الخميس، 17 سبتمبر 2020

قصور

418.#أصطباحة
وصفحة من كتاب
~~~~~~~~~~
دور
وبيوت
وقصور تاريخيّة
~~~~~~~~~ 
دار
المظفر
بحارة برجوان
قال ابن عبد الظاهر
عن دار المظفر بحارة برجوان أنها: معروفة بالمظفر ولد أمير الجيوش أخي الأفضل، وكان يتولى في حياة أخيه العلامة عنه وتقدمه العساكر، وتوفي في (جمادى الآخر سنة خمس عشرة وخمس مائة) فأظهر أخوه الأفضل الحزن وأتى إلى داره وأحضرت الجنازة إلى الإيوان وخرج الخليفة الآمر بزي الحزن فصلى عليه وشيعه إلى باب الإيوان، وعزم على الخروج مع جنازته فقال الأفضل: يا مولانا، هذا مدخوري فرده، ودفن عند قبر أبيه. واشتغل بعمل عزائه اشتغالاً عظيماً. وبعد ذلك ذُكر أن جوهر خادمه قتله وكان نقم عليهم نقمة عظيمة. ويقال إن جوهر المذكور رفسه في جنبه فمات.
ولما بلغ الأفضل ذلك أحضر جوهر وضربه فمات عقيب الضرب بعد أن تقطعت فخذاه فقال له: اتركني أحدثك بحديث أخيك والله ما قتلته ولا تجاسرت عليه، وأمهل عليه ساعة ثم طلب ماء فسُقي فمات لوقته. وكان المأمون بن البطائحي يخاف أن يذكر الخادم شيئاً من أمره لأن له في القضية نسبة اشتراك، وذلك أنه لما بنى الجامع كان في أصله مسجداً فجاء فأحدث فيه، وقال الأفضل: احرقوه؛ فقال المأمون: ما عاذ الله، هذه عقوبة
لا يعاقب بها إلا الله
وقيل إن المظفر كان يروح كل ليلة يشرب عند الخليفة ومعه غلمان ثلاثة، وأن حارس حارة برجوان وجده ليلة فوثب عليه وشتم الغلمان، وجعلوا يضربونه ويضربهم فوقعت ضربة في جنبه أهملها ولم يذكرها استحياء فآلت به إلى الموت، وتوفي
وعمره دون
الثلاثين
سنة
~~~
الدار
القطبية
قال ابن عبد الظاهر
عن الدار القطبية: هي دار
(ست الملك ابنة العزيز وأخت
أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله) وسكنها في الدولة الأيوبية موسك ثم الأمير فخر الدين جهاركس صاحب القيسارية،
ثم الملك الأفضل قطب الدين بن الملك العادل وذريته بها لم يزالوا حتى أخرجهم الملك المنصور قلاوون منها وبناها مارستاناً ولذلك سميت القطبية.
وكان العزيز بناها قاعة في سنة (أربع وثمانين وثلاث مائة)
وكان القرآن الكريم جميعه مكتوباً في حيطانها، ومن خواصها أنها لا يدخلها النمل لأجل طلسم فيها. ولما قيل ذلك لصلاح الدين قال: هذه ما تصلح إلا مارستاناً. وسألت مباشري المارستان عن ذلك في سنة
(سبع وخمسين وست مائة) قالوا إن هذا صحيح.
وفي (شهر ربيع الآخر من سنة اثنين وثمانين وست مائة)
شرع الملك المنصور قلاوون الصالحي في بناء الدار القطبية مارستاناً ومدرسة وتربة وتولى عمارتها الأمير علم الدين سنجر الشجاعي، وبلغني (أن ذرعها عشرة آلاف ذراع) 
وكانت تعرف في الأيام الفاطمية بدار ست المُلك أخت الحاكم،
ثم في دولة المعز بدار موسك
ثم بدار جهاركس
ثم بالدار القطبية.
وست المُلك المذكورة أخت الحاكم هي التي دبرت على قتل أخيها أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله حتى قُتل، سنذكر ذلك
في أخبار الحاكم
~~~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحة من كتاب 
(ابن عبد الظاهر)
(الروضة البهيةالزاهرة
في خطط المعزية)
(تحقيق أيمن فؤاد السيد)
(الدار العربية للكتاب، 1996)
ص (60- 61. 64- 65)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق