الثلاثاء، 22 سبتمبر 2020

التدخين

423.#أصطباحة
وصفحة من كتاب 
~~~~~~~~~~
ووباء المجتمع...
~~~~~~~~
التدخين
وكانت البداية
من أمريكا،عندما رأى البحارة الأوربيون هنود القارة الجديدة يدخنون هذه المادة (التبغ) التي تبعث دواراً خفيفاً، ومنها انتقل إلى أوربا، ثم على الشرق، وظهر الدخان في مصر (سنة 1012هـ) وأثار ظهوره خلافات حادة بين علماء المسلمين، وتمسك معظمهم بتحريمه، ولا زال الوهابيون يحرمونه حتى الآن، وكانت الأوامر تصدر بمنعه أحياناً،
وفي حوادث (سنة 1156هـ) 
يذكر الجبرتي أن الوالي العثماني أصدر أمراً بمنع التدخين، ونزل معه الأغا، وتابع بنفسه المنع، حتى إنه كان يعاقب المدخن بإطعامه الحجر الذي يوضع فيه الدخان بما فيه من النار، لكن المتصوفة تعصبوا للدخان،
كما تعصبوا للقهوة..والشيشة
من قبل
~~~~~~
وعن صناعة
النرجيلات في القاهرة
تصنع النرجيلات في منطقة القاهرة القديمة، وتوجد عدة متاجر متجاورة بشارع بين القصرين تبيع النرجيلات، وأدوات التدخين من حجر وليات، وغيرهما، ويبلغ ثمن النرجيلة المصنوع قلبها من النحاس، وهو الجزء الذي يصل بين البرطمان الزجاجي والحجر، حوالي خمسة عشر جنيهاً، أما النرجيلة المصنوعة من النحاس الخالص المنقوش والتي تباع في متاجر التحف بخان الخليلي، فيبلغ ثمنها عدة مئات من الجنيهات، وأذكر قسماً خاص بالنرجيلات يحتل أحد فروع سوق الحميدية بدمشق بالقرب من
المسجد الأموي.
وفي الثلاثينات كان متوسط سعر النرجيلة من التبغ عشرة مليمات في مقاهي القاهرة، وفي الأربعينات كان ثلاثة قروش أي ثلاثين مليماً، وخضع سعر النرجيلة للتطور ككل شيء الآن في القاهرة حتى بلغ سعر النرجيلة الحمى عشرة قروش، والعجمي تصل إلى أربعين قرشاً أما الكيلو من التبغ الخاص بالنرجيلة فثمنه ثلاثين جنيهاً، وكان في أوائل الخمسينات بثلاثة جنيهات، وفي دمشق تستطيع أن تدفع نصف ليرة سورية مقابل تدخين نرجيلة فاخرة، كذلك في بيروت، أما في بغداد فثلاثين فلساً، وفي استامبول يبلغ قيمة النرجيلة لحجر واحد ما يوازي نصف جنيه مصري... على أية حال، فالنرجيلة ماضية في طريق الانقراض، ولن تمر سنوات طويلة قبل أن توضع في المتاحف، وإنني لأرثي لهؤلاء الذين سيأتون في الأزمان المقبلة، فلن يجدوا صديقاً صامتاً، مستجيباً يلجأون إليه إذا ما ازداد الكرب، واعتم الواقع، وادلهمت الظروف، وبدت الأيام رمادية مثقلة بكل باعث للضيق
والكتمة،نحن نلجأ إلى
النرجيلة، ولكن هم
إلى من
سيلجأون...؟؟
~~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحة من كتاب 
(جمال الغيطاني) 
(ملامح القاهرة في ألف سنة)
(دار نهضة مصر، 1997)
(ص. 18. 20. 21.24)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق