الخميس، 24 سبتمبر 2020

اداره المرافق فى القاهره العثمانية

425.#أصطباحة
وصفحة من كتاب
~~~~~~~~~
إدارة المرافق
في القاهرة العثمانية
إذا نظرنا
إلى القاهرة العثمانية
من زاوية إدارتها التمدينية
سوف نلمس أن أبرز سماتها على الإطلاق هي الغيبة شبه التامة للمؤسسات النوعية سواء منها ما يمثل المنظمات الجماعية للشعب أو تلك التي تنشئها السلطات الحاكمة. لكن ذلك ليس، على الإطلاق، مما يثير الدهشة، إذ يجب ألا ننسى أن القاهرة في زمن المماليك كانت - كذلك- خالية تماماً من أية تنظيمات لشئون البلديات، وحتى نهاية العصور الوسطى لم تكن
مسئولية الشئون العامة تدخل في اختصاص أية إدارة حكومية أو أية تنظيمات أهلية، وهكذا، فإن أمراء المماليك الحاكمين حين كانوا يتصدون لأمور من هذا القبيل، إنما كانوا يفعلون ذلك لمجرد اهتمامهم الخاص،
أو لشعور منهم بالواجب، أو رغبة في اكتساب مسحة من الشرعية في عيون العلماء والأهالي.
ومن جهة أخرى، فإن عاصمة الإمبراطورية نفسها في العصر العثماني لم تكن بأحسن حالاً من القاهرة، ويمكن أن نلمس هناك بالمثل غيبة أية تنظيمات حقيقية للشئون البلدية والمرافق العامة، وكذا تضارب الاختصاصات من الحكومة المركزية وإداراتها. إن هذه الظاهرة تمثل شيئاً مستمراً في تاريخ المدن الإسلامية في الشرق الأدنى، فليس الأمر إذن قاصراً على القاهرة وحدها. كانت التنظيمات المهنية (الطوائف) وكذا منظمات الأحياء (الحارات) تشكل بنيات حضرية هامة، لكنها مع ذلك لم تكن تشكل درجات حقيقية في سلم التنظيم الإداري كما أنها لم تكن أنظمة
حضرية أصيلة
~~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحة من كتاب 
(أندريه ريمون) 
(فصول من التاريخ
الاجتماعي للقاهرة العثمانية) (ترجمة زهير الشايب)
(مكتبة مدبولي، 1975)
(ص 12- 14)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق