417.#أصطباحة
وصفحة من كتاب
~~~~~~~~~~
شارع
وجزيرة وخط
~~~~~~~~
خط
السبع سقايات
كان خط السبع سقايات
بالحمراء القصوى شرقي الخليج المصري، ويحده تقريباً من الشرق شارع السد الجواني عند السيدة زينب، ومن الشمال والغرب شارع الخليج المصري(الكبير) ومن الجنوب جنينة قاميش. وكان الوزير أبو الفضل جعفر بن الفرات أنشأ البئر المسماة الآن
بئر الوطاويط بالدرب المعروف الآن بدرب الوطاويط شرقي جامع ابن طولون لينقل الماء من هذه البئر إلى السبع سقايات التي كانت على الخليج المصري بجنينة لاظ. ذكر ذلك
المقريزي في
الخطط
~~~~
خط
جزيرة الفيل
خط جزيرة الفيل هو الخط الثامن. وقد ظهرت جزيرة الفيل في زمن الدولة الأيوبية نتيجة غرق مركب كبير يسمى الفيل في نهر النيل، فترك في مكانه، فربا عليه الرمل، وأخذ النيل ينحسر حوله فصارت جزيرة يحيط بها الماء من كل جانب فيما بين منية السيرج وأرض الطبالة (الفجالة حاليا) سماها الناس جزيرة الفيل، وظلت تنمو وتتسع كل عام بما يضاف عليها من الطمى الذي حمله ماء النيل، وقد زرعت في أيام الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي. (567 -589هـ)
(1172 -1193م) فوقفها على المدرسة التي أنشأها بالقرافة بجوار قبر الشافعي رضى الله عنه، وكثرت اطيانها بانحسار النيل عنها في كل عام.
وفي سنة (680هـ/1281م) في أثناء سلطنة الملك المنصور قلاوون ( 678 - 689 هـ/1276 -1287م) ازداد انحسار النيل لأرض اتصلت بأرض الجزيرة شمالا بمنية السيرج وجنوبا بالمقس (الأزبكية) فأوقفت تلك الأراض الزائدة على المارستان المنصوري، وغرس الناس بها الغروس وصارت بساتين وسكن كثير من المزارعين بها.
وفي مدة سلطنة الناصر محمد بن قلاوون انحسر النيل من جانب المقس الغربي وصار ما هنالك رمالا متصلة من بحريها بجزيرة الفيل ومن قبليها بأراضي اللوق، وحينئذ عمرت بولاق خارج المقس، وأنشأوا بجزيرة الفيل اببساتين والقصور والدور حتى لم يبق بها مكان بغير عمارة وحكر على ما كان فيها وقفا على مدرسة صلاح الدين وما كان من وقف المارستان وغرس ذلك كله بساتين فزادت عن مائة وخمسين بستانا إلى سنة وفاة الملك الناصر محمد (741هـ/1340م) بعدما كانت عشرين، ونصب فيها سوق كبير وبنى فيها الناس الدور الكثيرة الفخمة وجامعاً فبقيت قرية كبيرة وما زالت تنمو حتى اتصلت عمارتها بمينة السيرج.
وكان الجامع الرئيسي لجزيرة الفيل هو جامع الفخر ناظر الجيش في زمن الناصر محمد بن قلاوون. وقد تعرضت جزيرة الفيل فترة للمحن والأزمات التي مرت بمصر فترة وعبر عنها (المقريزي) بقوله..
وأما بساتين الجزيرة فلم تزل عجبا من عجائب الدنيا من حسن المنظر وكثرة المتحصل إلى أن حدثت المحن من سنة ست وثمانمائة فتلاشت وخرب كثير منها لغلو العلوفات من الفول والتبن وشدة ظلم الدولة، وتعطل معظم سوقها وفيها إلى الآن
بقية صالحة
ولكن جزيرة الفيل حظيت بالعناية والرعاية بعد تلك المحن وانتشرت البساتين بها مرة أخرى، وصارت من أعظم متنزهات القاهرة في العصرين المملوكي والعثماني، ففي العصر المملوكي كانت تقام ببساتيها الأمسيات والاحتفالات وجلسات الطرب والأدب، وكان يتردد عليها عليه القوم كالقضاة والعلماء، والجدير بالذكر أنه كان للسلطان المؤيد شيخ بستان بخط جزيرة الفيل به مختلف الأشجار من بلح وجميز ونارنج وتين وغير ذلك بالإضافة إلى منظرة وسواقي، وكان الأمير أزبك بن ططغ الاتابكي يملك بستانا بجزيرة الفيل غرس به النخل والمشمش والتوت والليمون والنارنج والأترج والسنط وغير ذلك مما دار عليه من السياج وما به من الآلات والسواقي. وكانت الدور بجزيرة الفيل على درجة عظيمة من العمارة والزخرفة، وكانت مسكنا للأمراء الكبار والوزراء. وظلت الجزيرة الفيل حافلة بالبساتين طوال العصر العثماني وظلت محتفظة بأسمها كما يتضح لنا من كتاب وقف الأمير عثمان كتخدا القاردوغلي المؤرخ بسنة (1149هـ/1736م) والذي كان يملك قطعتى أرض كبيرتين مزروعتين بها.
وجزيرة الفيل تمثل الآن قسم شبرا من القاهرة والجزء الجنوبي منها يعرف بجزيرة بدران، وكانت جزيرة الفيل تشغل المنطقة التي يتوسطها الآن شارع شبرا من الجنوب للشمال ويحدها من الغرب النيل حيث شارع أبو الفرج وشارع جسر طراد النيل حاليا وحدها من الجنوب شارع جزيرة بدران وشارع بركات، ومن الشرق خط السكة الحديد التي حلت محل سيالة المياة التي كانت فاصلة بين هذه الجزيرة والشرابية ومنية السيرج ثم طمت في سنة (680هـ/1281م)
وبالاطلاع على خريطة الحملة الفرنسية يتبين أن أرض قسم شبرا كانت أرضا زراعية وبها الكثير من البساتين ومجموعة قليلة من المساكن بجزيرة بدران، ولم تستجد بها المباني إلا في عهد الخديو إسماعيل
حيث أنشأ بها قصر النزهة
(المدرسة التوفيقية الآن)، ثم تبعه الأعيان وكبار التجار فأنشأوا فيها القصور والبساتين على جانبي شارع شبرا ثم أخذت العمارة في الازدياد والاتساع إلى أن امتدت المباني إلى شاطىء النيل والسكة الحديدية
وترعة الإسماعيلية
~~~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحة من كتاب
(عبد الرحمن زكي)
(موسوعة
مدينة القاهرة في ألف عام) (مكتب الأنجلو المصرية، 1987) (ص100)
د.(محمد الششتاوي)
(متنزهات القاهرة في
العصرين المملوكي والعثماني)
(دار الآفاق العربية، 1999، ط1) (ص 46- 48.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق