الأربعاء، 16 سبتمبر 2020

حاره اليهود

حارة اليهود بقاهرة المعز
================
شوارع القاهرة الفاطمية شوارع لها تاريخ يمتد لجميع العصور ، تحولت أشكالها من عصر لآخر ، ومن العصور البائدة إلى العصر الحالي عاش فيها كثير من علماء مصر وأدبائها وفنانيها فهي أصل كل شئ وهي روح القاهرة إلى الآن .

وقد تغيرت أسماء هذه الشوارع وتغير معها سكانها وعاداتهم وتقاليدهم ولكنهم جميعا ينتمون إلى هذه الأماكن التي مازالت ساحرة رغم كل ما حل بها من أحداث غيرت ملامحها والتي مازالت معبرة عن تاريخ مصر بعصوره المختلفة حتى الآن .

من هذه الأماكن نجد حارة اليهود التي تقع إلى جوار شارع الموسكي، وتتبع حي الجمالية، وهي ليست (حارة) بالمعنى الحرفي، بل حي كامل، يضم نحو 360 حارة تتصل ببعضها البعض، لتكون نسيج واحد من التراث مازال موجود و متمثل في نجمة داود السداسية، المصنوعة من الحديد، أو المنقوشة بالحجر، و التي مازالت موجودة على أبواب البيوت في (حارة اليهود )، رغم خلوها من سكانها الاصليين .

إلى جانب هذه النجمة الشهيرة، بقيت كذلك النقوش التي تدل على أصحاب البيوت، وتاريخ بنائها، مثل (موسى ليشع عازر 1922) ، القريب من منزل شموئيل القرائي، الذي عاش فيه الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر 5 سنوات من عمره.

كانت حارة اليهود تضم 13 معبدا يهوديا لم يتبق منها حاليا إلا ثلاثة معابد فقط، هم معبد ومقام (موسى بن ميمون) ، والذي بدأ بناؤه عام 1204، ايضآ هناك معبدي (أبي حايم كابوسي)، بدرب نصير، ومعبد(بار يوحاي) بشارع الصقالبة.

رغم خلو الحارة من يهودها إلا أن الجميع هناك مازال يتذكر( سوسو ليفي) ، الساعاتي الذي هاجر إلى إسرائيل، والخواجة (ماندي) تاجر الـ(مانيفاتورة) ، والخواجة (داود) المتخصص في كتابة الكمبيالات، و(راشيل) التي كانت تشتهر بـ(فتح الكوتشينة) .

لم تكن حارة اليهود مكانًا إجباريًا ملزمًا لسكن اليهود في أي زمان من التاريخ الحديث لمصر الا ان سكنها من اليهود كانوا مرتبطين بأمرين أولهما الدخل المحدود والثاني القرب من مصادر الرزق بالنسبة لهم في حرفة الصاغة  وصناعه الاحذيه ومواقد الجاز واصلاحها وترميم الاثاث ، وغيرها من الحرف التي كان يشتغل بها اليهود، أما من تحسنت أحواله المادية من اليهود فكان يهجر الحارة إلى عابدين أو باب اللوق أو باب الشعرية، ومن يغتني أكثر، كان ينتقل إلى العباسية أو مصر الجديدة.
#من_قلب_قاهرة_المعز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق