الاثنين، 11 يوليو 2022

الدوله المملوكه 2


والدولة المملوكية 
والسلطان السادس 
(السلطان السعيد ناصر الدين محمد بركة خان بن الملك الظاهر بيبرس البندقداري الصالحي
 وفي عام (1275م) 
تم زواج السعيد بن بيبرس
من ابنة كبير (أمراء المماليك الصالحية قلاوون الألفي )
كما خطط بيبرس ليضمن
ولاء قلاوون وأمراء المماليك
الصالحيه
وعن السلطنة و الحكم... 
في (17 محرم 676هـ)
( 2 مايو 1277م.. توفى الظاهر بيبرس في دمشق أو في بعض الضياع القريبة منها وهو في طريقه إلى مصر بعد أن هزم المغول عند الأبلستين) فاتفق الأمراء على اخفاء خبر وفاته إلى أن يتم تنصيب سلطاناً مكانه خوفاً من عودة المغول وأرسل الأمير بدر الدين بيلبك الخازندار نائب السلطنة الذي كان متواجداً في دمشق مع بيبرس (رسالة إلى الملك السعيد وهو بقلعة الجبل في القاهرة يخبره فيها بوفاة والده. فأخفى الملك السعيد حزنه على أبية وأبدى فرحة عارمة بعد أن قرأ الرسالة وأشاع أنها تتضمن قرب عودة والده إلى مصر... في (16 صفر 676هـ / 19 يوليو 1277م) وصل الأمير بيلبك إلى القاهرة وصعد إلى الإيوان في قلعة الجبل وسلم الملك السعيد الخزائن والعساكر ثم صاح الحاجب: (يا أمراء ترحموا على السلطان الملك الظاهر) فبهت الحاضرون وارتفع الضجيج والعويل، ووقع الأمراء على الأرض يقبلونها للملك السعيد. وجددت الأيمان له و (كان والده بيبرس سلطنه من قبل)، وقام الأمير بيلبك بتحليف العساكر وأرباب الدولة بحضرة القضاة. وفي اليوم التالي وكان يوافق (يوم الجمعة 17 صفر) دعي للملك السعيد على منابر مصر والقاهرة وأقيمت على الملك الظاهر صلاة الغائب. ثم كتب إلى دمشق بموت الملك الظاهر وأمرت العساكر بمبايعة الملك السعيد الذي كان عمره وقتذاك (تسعة عشر عاماً) بالرغم من أن (الأمراء الصالحية وعلى رأسهم قلاوون الألفي صهر الملك السعيد كانوا ينافسون الأمراءالظاهرية وكانوا يعتبرون أنفسهم أحق وأجدر بالحكم إلا أنهم وافقوا على تنصيب الملك السعيد سلطاناً على البلاد تكريماً لوالده المتوفي ولقوة المماليك الظاهرية.وولاية الملك السعيد - وغيره من أبناءالسلاطين فيما بعد لم تكن بسبب إيمان أمراء المماليك بمبدأ توريث الحكم، ولكن كانت بغرض وضع سلطان مؤقت على تخت السلطنة إلى أن تنتظم الأمور فيزيحه الأمير المؤهل لحكم البلاد ويجلس مكانه).والظاهر بيبرس كان بالطبع يدرك ذلك وقد كتب قبل وفاته وصية لابنه الملك السعيد يحذره من الأمراء الأكابر الذين سيرونه كمجرد صبي، وينصحه باستعمال العنف ضد كل من يقف في طريقه ويهدد عرشه.استمر الأمير بيلبك في نيابة السلطنة إلا أنه مرض ومات في (آواخر سنة 676هـ 1277م) واُتهم الملك السعيد بدس السم له بنصيحة من خاصكيته من الأحداث، وصغار السن الذين أحاطوا به وكان بيلبك
محنكاً في السياسة وله خبرة
بشؤون الحكم، فلما مات
بدأت أحوال الملك
السعيد تضطرب
وتختل.

الدولة المملوكه


والدولة المملوكية
والسلطان السادس 
(السعيد ناصر بن الظاهر بيبرس) 
بعد أن
تمكنت العداوة من
قلوب الأمراء وفقد الأمراء
ثقتهم بالملك السعيد وكانت كلمتهم للملك.(فإما أن ترجع عما أنت عليه وإلا كان لنا ولك شأن اخر (خاف الملك السعيد فلاطف الأمراء وتنصل من أفعاله وأقسم لهم أنه لا يريد بهم سوء)
وفي (شهر شوال سنة 677هـ / فبراير 1279م) أراد (الملك السعيد زيارة دمشق بعد أن تمرد وخرج عن طاعته نائبها عز الدين أيدمر) فخرج من مصر ومعه (أمه وأخيه نجم الدين خضر والأمراء والعسكر) وفي دمشق أسقط الملك السعيد المكوس السنوية التي كان والده بيبرس قد فرضها على مزارع الشام. وأشار (خاصكيته عليه بإبعاد أكابر الأمراء عنه فطلب من (الأميرين قلاوون الألفي وبيسري) الذهاب إلى مملكة قليقية..(مملكة أرمينية الصغري) لشن غارة عليها. وخرج الأميران إلى قليقية على رأس عشرة آلاف من أجناد مصر والشام وفي أثناء غياب الأمراء في (قليقية) قرر الملك السعيد مع خاصكيته القبض عليهم عند عودتهم وسلب إقطاعاتهم وتوزيعها على أنفسهم. وكان(الأميركوندك نائب السلطنة) مطلعاًعلى طلب الخاصكيةورفض
السماح بمنح أحد الخاصكيةمبلغاً من المال كان الملك السعيد قد أمر بمنحه إياه فتشاجر لاجين الزيني والخاصكية مع كوندك وأهانوه وطلبوا من الملك السعيد عزله فاستجاب لهم وعزله، فلما تم لهم ما أرادوا ذهبوا إلى (الْأَمِير سيف الدّين كوندك الساقي) للقبض عليه أو قتله ولكن (الأمير سنقر الأشقر) أنقذه منهم. وعند عودة الأمراء من قليقية خرج كوندك في عدة من بني جنسه من المغول وقابلهم عند (المرج الأصفر) وأخبرهم بما وقع من خاصكية الملك السعيد في حقهم وحقه، وقال لهم :
( إن الملك السعيد عازم على القبض عليكم وإنه لا يبقي على أحد من الأمراء الكبار، وقد أعطى أخباركم لمماليكه الخاصكية) فغضب الأمراء أشد الغضب (فأحضروا المصاحف وأقسموا على التعاون معاً لوضع حد لتلك المسالة) أرسل الأمراء إلى الملك السعيديعلمونه أنهم بالمرجالأصفر
 وأخبروه أن الأمير كوندك قد
شكى إليهم من لاجين الزيني شكاوي كثيرة، وطلبوا منه إرساله إليهم في المرج ليسمعوا كلامه وكلام كوندك. ولكن الملك السعيد لم يبد اهتماماً بالأمر، وكتب إلى من معهم من الأمراء الظاهرية بمفارقتهم والذهاب إليه. إلا أن الكتاب الذي كتبه الملك السعيد للظاهرية سقط في يد كوندك فقام بإطلاع الأمراء الصالحية عليه فرحلوا عن المرج من فورهم مجمعين على أن الملك السعيد قد أسرف وأفرط في سوء الرأي وأفسد التدبيرأحس الملك السعيد بالخوف من سوء العاقبةفبعث 
إليهم(الأميرين سنقرالأشقر وسنقرالأستادار) 
لإقناعهم بالعودة. ولكن الأمراء رفضوا العودة فزادت مخاوف الملك السعيد وترددت الرسل بينه وبينهم إلى أن طلبوا منه إبعاد خاصكيته قائلين : (فرق هؤلاء الخاصكية الصبيان الذين قد لعبوا بعقلك وأخرجهم من عندك ونحن نحضر ونتفق معك على المصلحة) فلم يوافق وكتب لهم أنه لا يقدر على فعل ذلك وأرسل إليهم أمه مع (الأمير سنقر الأشقر) لتسترضيهم ولكنها لم تنجح في وساطتها إذ رفض مجدداً إبعاد خاصكيته بعد أن قال له أصحابه : 
(ما القصد إلا إبعادنا عنك حتى يتمكنوا منك وينزعوك من الملك) توجه الأمراء بمن معهم من الأجناد إلى مصر فنصحه الأمير علم الدين الحلبي باللحاق بهم قائلاً : (المصلحة إنك تتبعهم منزلة بمنزلة ولا تدعهم يتمكنوا من قلعة الجبل فأخذ بالنصيحة وتبعهم بغية اللحاق بهم قبل أن يدخلوا مصر، ولكنه لم يدركهم فعاد إلى دمشق، وأرسل أمه إلى الكرك، وجمع عسكر دمشق وكذلك معهم من صفد
وطرابلس واستدعى عربان
جبل نابلس وسار
بهم إلى 
مصر

السبت، 9 يوليو 2022

مصر وجمالها


ولمحة عن 
مصر وجمالها 
وجمال تراثها وتاريخها
~~~~~~~~~~~
و(الدولة الأيوبية في مصر
والتي امتدت الي الشام والحجاز واليمن والنوبة وبعض أجزاء
من المغرب العربي)
عن حصار عكا
التي سقطت في(عام 587 هـ/1191م)أمام القوات التي يقودها ريتشارد وأُعدم فيها (ثلاثة آلاف سجين مسلم منهم نساء وأطفال) ردّ صلاح الدين بقتل كل الفرنجة الذين أسرهم بين(28 أغسطس و 10 سبتمبر) وقد كتب (بهاء الدين بن شداد) وبينما كنا هناك (أحضروا اثنين من الفرنجة الذين أُسروا إلى السلطان صلاح الدين، وعلى الفور أمر بقطع رؤوسهم) وفي(15 شعبان سنة 587 هـ)
(7 سبتمبر سنة 1191م) اشتبكت جيوش صلاح الدين مع جيوش الصليبيين بقيادة ريتشارد قلب الأسد في معركة (أرسوف التي انهزم فيها صلاح الدين) إلا أن الصليبيين لم يتمكنوا من التوغل في الداخل وبقوا على الساحل، وبقيت الحرب سجال بين الفريقين، وفشلت كل محاولات الفرنجة لغزو القدس..ولجأ الفريقان بعد ذلك إلى الصلح و(عقدت هدنة في 20 شعبان سنة 588 هـ/
1 سبتمبر سنة 1192م) لمدة (ثلاث سنوات وثمانية أشهر تبدأ من ذاك التاريخ) بعد أن أجهدت الحرب الفريقين، التي بموجبها (تنحصر مملكة بيت المقدس الصليبية في شريط ساحلي ما بين يافا وصور وتظل القدس في أيدي المسلمين مع السماح للمسيحيين بالحج إليها)
ومع ذلك كانت
(علاقة صلاح الدين مع ريتشارد يسودها الاحترام المتبادل والشهامة بعيدًا عن التنافس العسكري فعندما أصيب ريتشارد بالحمى عرض (صلاح الدين الأيوبي عليه خدمات طبيبه الشخصي وأرسله إليه) 
وفي(أرسوف، عندما فقد ريتشارد جواده أرسل إليه صلاح الدين الأيوبي اثنين محله. كما
(عرض ريتشارد على صلاح الدين فلسطين موحدة للمسيحيين الأوروبيين والمسلمين عن طريق (تزويج أخت ريتشارد الأول بأخي صلاح الدين) وأن تكون (القدس هدية زفافهما) على أن يكون ما فتحه المسلمون تحت حكم العادل وما بيد الفرنجة (تحت حكم أخت ريتشارد) إلا أن الأمر لم يتمِ..إلا أن الرجلين لم يلتقيا أبدًا وجهًا لوجه وكان التواصل بينهما بالكتابة
أو بالرسل.. ولما تم الصلح سار (صلاح الدين إلى بيت المقدس وحصّن أسوارها، وأدخل كنيسة صهيون داخل أسوارها) وبنى فيها مدرسةورباطًا للخيل وبيمارستان وغيرذلك من المصالح وقضى ب(المدينة شهر رمضان من سنة 588 هـ) ثم تركها في(5 شوال) متوجهًا إلى دمشق حيث قضى اخر أيامه 
كانت المواجهة مع الملك ريتشارد ومعاهدة الرملة آخر أعمال صلاح الدين، إذ أنه بعد وقت قصير
من رحيل ريتشارد،.
(مرض صلاح الدين بالحمى)
(يوم السبت في 20 فبراير سنة 1193م/16 صفر سنة 589 هـ) والمرض يشتد ويزيد، حتى قال (طبيبه الخاص، أن أجل السلطان أصبح قاب قوسين أو أدنى) واستمر المرض يشتد حتى انتهى إلى غاية الضعف، وبعد تسعة أيام حدثت له غشية وامتنع من تناول المشروب، ولمّا كان اليوم العاشر حُقن دفعتين،وحصل له من الحقن بعض الراحة، لكنه عاد واشتد عليه المرض حتى يأس الأطباء من حاله
توفي (صلاح الدين فجر يوم الأربعاء في 4 مارس سنة 1193م/27 صفر سنة 589 هـ) فأفجع موته المسلمين عمومًا والدمشقيين خصوصًا، وبكاه الكثيرون عند تشييعه وقيل إن العاقل حتى كان ليُخيل له أن الدنيا كلها تصيح صوتًا واحدًا من شدة البكاء، وغشي الناس ما شغلهم عن الصلاة عليه، وتأسف الناس عليه حتى الفرنج لما كان من صدق وفائه، ودُفن بعد صلاة عصر ذلك اليوم في المدرسة العزيزية قرب المسجد الأموي في دمشق، إلى جوار
الملك نور الدين
زنكي
~~~~
لنا لقاء
ان شاء الله