والدولة المملوكية
والسلطان السادس
(السلطان السعيد ناصر الدين محمد بركة خان بن الملك الظاهر بيبرس البندقداري الصالحي
وفي عام (1275م)
تم زواج السعيد بن بيبرس
من ابنة كبير (أمراء المماليك الصالحية قلاوون الألفي )
كما خطط بيبرس ليضمن
ولاء قلاوون وأمراء المماليك
الصالحيه
وعن السلطنة و الحكم...
في (17 محرم 676هـ)
( 2 مايو 1277م.. توفى الظاهر بيبرس في دمشق أو في بعض الضياع القريبة منها وهو في طريقه إلى مصر بعد أن هزم المغول عند الأبلستين) فاتفق الأمراء على اخفاء خبر وفاته إلى أن يتم تنصيب سلطاناً مكانه خوفاً من عودة المغول وأرسل الأمير بدر الدين بيلبك الخازندار نائب السلطنة الذي كان متواجداً في دمشق مع بيبرس (رسالة إلى الملك السعيد وهو بقلعة الجبل في القاهرة يخبره فيها بوفاة والده. فأخفى الملك السعيد حزنه على أبية وأبدى فرحة عارمة بعد أن قرأ الرسالة وأشاع أنها تتضمن قرب عودة والده إلى مصر... في (16 صفر 676هـ / 19 يوليو 1277م) وصل الأمير بيلبك إلى القاهرة وصعد إلى الإيوان في قلعة الجبل وسلم الملك السعيد الخزائن والعساكر ثم صاح الحاجب: (يا أمراء ترحموا على السلطان الملك الظاهر) فبهت الحاضرون وارتفع الضجيج والعويل، ووقع الأمراء على الأرض يقبلونها للملك السعيد. وجددت الأيمان له و (كان والده بيبرس سلطنه من قبل)، وقام الأمير بيلبك بتحليف العساكر وأرباب الدولة بحضرة القضاة. وفي اليوم التالي وكان يوافق (يوم الجمعة 17 صفر) دعي للملك السعيد على منابر مصر والقاهرة وأقيمت على الملك الظاهر صلاة الغائب. ثم كتب إلى دمشق بموت الملك الظاهر وأمرت العساكر بمبايعة الملك السعيد الذي كان عمره وقتذاك (تسعة عشر عاماً) بالرغم من أن (الأمراء الصالحية وعلى رأسهم قلاوون الألفي صهر الملك السعيد كانوا ينافسون الأمراءالظاهرية وكانوا يعتبرون أنفسهم أحق وأجدر بالحكم إلا أنهم وافقوا على تنصيب الملك السعيد سلطاناً على البلاد تكريماً لوالده المتوفي ولقوة المماليك الظاهرية.وولاية الملك السعيد - وغيره من أبناءالسلاطين فيما بعد لم تكن بسبب إيمان أمراء المماليك بمبدأ توريث الحكم، ولكن كانت بغرض وضع سلطان مؤقت على تخت السلطنة إلى أن تنتظم الأمور فيزيحه الأمير المؤهل لحكم البلاد ويجلس مكانه).والظاهر بيبرس كان بالطبع يدرك ذلك وقد كتب قبل وفاته وصية لابنه الملك السعيد يحذره من الأمراء الأكابر الذين سيرونه كمجرد صبي، وينصحه باستعمال العنف ضد كل من يقف في طريقه ويهدد عرشه.استمر الأمير بيلبك في نيابة السلطنة إلا أنه مرض ومات في (آواخر سنة 676هـ 1277م) واُتهم الملك السعيد بدس السم له بنصيحة من خاصكيته من الأحداث، وصغار السن الذين أحاطوا به وكان بيلبك
محنكاً في السياسة وله خبرة
بشؤون الحكم، فلما مات
بدأت أحوال الملك
السعيد تضطرب
وتختل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق