الاثنين، 11 يوليو 2022

الدولة المملوكه


والدولة المملوكية
والسلطان السادس 
(السعيد ناصر بن الظاهر بيبرس) 
بعد أن
تمكنت العداوة من
قلوب الأمراء وفقد الأمراء
ثقتهم بالملك السعيد وكانت كلمتهم للملك.(فإما أن ترجع عما أنت عليه وإلا كان لنا ولك شأن اخر (خاف الملك السعيد فلاطف الأمراء وتنصل من أفعاله وأقسم لهم أنه لا يريد بهم سوء)
وفي (شهر شوال سنة 677هـ / فبراير 1279م) أراد (الملك السعيد زيارة دمشق بعد أن تمرد وخرج عن طاعته نائبها عز الدين أيدمر) فخرج من مصر ومعه (أمه وأخيه نجم الدين خضر والأمراء والعسكر) وفي دمشق أسقط الملك السعيد المكوس السنوية التي كان والده بيبرس قد فرضها على مزارع الشام. وأشار (خاصكيته عليه بإبعاد أكابر الأمراء عنه فطلب من (الأميرين قلاوون الألفي وبيسري) الذهاب إلى مملكة قليقية..(مملكة أرمينية الصغري) لشن غارة عليها. وخرج الأميران إلى قليقية على رأس عشرة آلاف من أجناد مصر والشام وفي أثناء غياب الأمراء في (قليقية) قرر الملك السعيد مع خاصكيته القبض عليهم عند عودتهم وسلب إقطاعاتهم وتوزيعها على أنفسهم. وكان(الأميركوندك نائب السلطنة) مطلعاًعلى طلب الخاصكيةورفض
السماح بمنح أحد الخاصكيةمبلغاً من المال كان الملك السعيد قد أمر بمنحه إياه فتشاجر لاجين الزيني والخاصكية مع كوندك وأهانوه وطلبوا من الملك السعيد عزله فاستجاب لهم وعزله، فلما تم لهم ما أرادوا ذهبوا إلى (الْأَمِير سيف الدّين كوندك الساقي) للقبض عليه أو قتله ولكن (الأمير سنقر الأشقر) أنقذه منهم. وعند عودة الأمراء من قليقية خرج كوندك في عدة من بني جنسه من المغول وقابلهم عند (المرج الأصفر) وأخبرهم بما وقع من خاصكية الملك السعيد في حقهم وحقه، وقال لهم :
( إن الملك السعيد عازم على القبض عليكم وإنه لا يبقي على أحد من الأمراء الكبار، وقد أعطى أخباركم لمماليكه الخاصكية) فغضب الأمراء أشد الغضب (فأحضروا المصاحف وأقسموا على التعاون معاً لوضع حد لتلك المسالة) أرسل الأمراء إلى الملك السعيديعلمونه أنهم بالمرجالأصفر
 وأخبروه أن الأمير كوندك قد
شكى إليهم من لاجين الزيني شكاوي كثيرة، وطلبوا منه إرساله إليهم في المرج ليسمعوا كلامه وكلام كوندك. ولكن الملك السعيد لم يبد اهتماماً بالأمر، وكتب إلى من معهم من الأمراء الظاهرية بمفارقتهم والذهاب إليه. إلا أن الكتاب الذي كتبه الملك السعيد للظاهرية سقط في يد كوندك فقام بإطلاع الأمراء الصالحية عليه فرحلوا عن المرج من فورهم مجمعين على أن الملك السعيد قد أسرف وأفرط في سوء الرأي وأفسد التدبيرأحس الملك السعيد بالخوف من سوء العاقبةفبعث 
إليهم(الأميرين سنقرالأشقر وسنقرالأستادار) 
لإقناعهم بالعودة. ولكن الأمراء رفضوا العودة فزادت مخاوف الملك السعيد وترددت الرسل بينه وبينهم إلى أن طلبوا منه إبعاد خاصكيته قائلين : (فرق هؤلاء الخاصكية الصبيان الذين قد لعبوا بعقلك وأخرجهم من عندك ونحن نحضر ونتفق معك على المصلحة) فلم يوافق وكتب لهم أنه لا يقدر على فعل ذلك وأرسل إليهم أمه مع (الأمير سنقر الأشقر) لتسترضيهم ولكنها لم تنجح في وساطتها إذ رفض مجدداً إبعاد خاصكيته بعد أن قال له أصحابه : 
(ما القصد إلا إبعادنا عنك حتى يتمكنوا منك وينزعوك من الملك) توجه الأمراء بمن معهم من الأجناد إلى مصر فنصحه الأمير علم الدين الحلبي باللحاق بهم قائلاً : (المصلحة إنك تتبعهم منزلة بمنزلة ولا تدعهم يتمكنوا من قلعة الجبل فأخذ بالنصيحة وتبعهم بغية اللحاق بهم قبل أن يدخلوا مصر، ولكنه لم يدركهم فعاد إلى دمشق، وأرسل أمه إلى الكرك، وجمع عسكر دمشق وكذلك معهم من صفد
وطرابلس واستدعى عربان
جبل نابلس وسار
بهم إلى 
مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق