الجمعة، 23 أكتوبر 2020

صفحه من كتاب

453.#أصطباحة
صفحة من كتاب
~~~~~~~~~
عن
الخدمة
العسكرية
عند المصريين 
في عهدالدولة الوسطى
كانت أسماء الذكور ممن هم
في سن الخدمة العسكرية تسجل لامكان دعوتهم للانضمام تحت لواء الجيش اذا مست الحاجة لذلك وكان هناك كتيبة تابعة للملك منظمة تنظيما دقيقيا تقوم بما يقوم الحرس الملكي أو الجمهوري الآن والجانب الأكبر من القوات المصرية يدرب محليا في الاقاليم المختلفة فكان في عهد الأسرة التاسعة عشرة
(فيلق آمون في مصر العليا) و(فيلق بتاح في مصر الوسطى) و(فيلق رع في هليوبوليس) وغيرها. وكان التجنيد يتم على غير رغبة المجند فاذا ظهر
(كاتب الجند) في اقليم لاختيار الشبان الصالحين كان الحزن يقطع نياط القلوب عند التجنيد.
وفي العصر الاسلامي بدأ التجنيد الالزامي الاجباري في أواسط العصر الأموي وان الناس من قبل يخرجون الى الحرب جهادا في سبيل الله لكن عند اقتسام المسلمين الى طوائف متصارعة ولم يعد الناس يرون ما يدفعهم الى الحرب طوعا جعلوا يتقاعسون فأضطر الخلفاء الى التجنيد الألزامي وأول من فعل ذلك الحجاج بن يوسف
في خلافة عبدالملك بن مروان. وهنا نلمح كيف أن التجنيد كان الزاميا اجباريا وأن المجندين
لم يكونوا جميعا راضين عند تجنيدهم..كما أن طلب الفتى للتجنيد كان مثار لحزن أهله
وعشيرته
~~~~~
وعن 
الأوامر العسكرية عند المصريين 
كان المجتمع المصري القديم يتالف من طبقات هي طبقة  الكهنة والجند وكان يصرف لطبقة الجيش النظامي ما يكفيه من لحم وسمك وخضر وخبز وثوبان من الكتان كل شهر كما نرى ذلك في عهد الملك سيتى وكان الجيش اذا ما سار في صفوف منتظمة لكل فرقة من فرقة علم خاص بها.
وفي عصر رمسيس الثاني والثالث كان ابناء الملك من صلبه يحملون لقب (السائق الأول لجلالته والمشرف على الخيل) وقد وصلت الينا عدة راسل للسائق الأول (أنت - ام - ابى) سمى نفسه فيها (المبعوث الملكي) لسائر البلاد الأجنبية رئيس البلاد والبلاد الأجنبية.
وكمتعلم يزدرى مهنة الجندي العادي (نفر) فقد كان ( بيبس) تلميذه يفكر في أن يكون جنديا من المشاة وفي العصر الإسلامي كان لخاصة السلطان المقربين انعام من الانعامات كالعقارات والابنية الضخمة التي ربما انفق على بعضها زيادة على مائة الف دينار ووقع هذا في أيام الناصر محمد بن قلاوون فكان لهم كساوى قماش ولهم عند سفرهم الى الصيد وغيره العلوفات وكانت لهم مقابل ذلك آداب لا يخلون بها منها انهم اذا دخلوا الى الخدمة بالايوان أو القصر وقف كل أمير في مكانه المعروف به ولا يجسر أحد منهم ولا من المماليك أن يحدث رفيقه في الخدمة ولا يكلمة كلمة واحده ولا يلتفت نحوه واذا بلغ السلطان
أن جندي اجتمع بآخر نفاه
أو قبض عليه...
فالأوامر العسكرية كانت مرعية وموضع اهتمام والتزام بحيث أن من أخل بها وقع تحت طائلة العقاب ففي عصر الفراعنة كانت الأوامر تصدر الى رجال الجيش وهي أوامر معينة محدودة لا يملك الجندي أن يخرج عن طاعتها والشأن كذلك في
العصر الاسلامي
~~~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحة من كتاب 
د.(سمية حسن محمد إبراهيم) (العادات المصرية القديمة في العصر الإسلامي)
(مكتبة غريب، 1977) 
(ص 16- 17- 18)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق