القران دقيق جدا
التاريخ كتبه البشر اجتهادا ولكن لم يعاصر منهم احد القدماء المصريين
فرعون هل هو لقب من ألقاب ملوك مصر ؟ أم اسم شخص ؟!
أولاً : لم تأتي كلمة فرعون في القرآن الكريم معرفة مثل ( الملك أو الأمير أو الإمبراطور.. ) بل دائماً تأتي نكرة على صورة مجردة هكذا ( فرعون ) مما يدل على انه اسم علم وليس صفة أو منصب .
ثانياً : جاء اسم فرعون ملازماً لاسمين لشخصين من الأعلام مرة قبلهما ومرة أخرى بينهما ، فلا بد لغوياً أن تكون كلمة فرعون اسماً لشخص مثل ما قبلها وما بعدها .
{ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وهامان وقارون } 23 غافر
{ٍ ... وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات} 39 العنكبوت
ثالثاً : لم يأتي هذا الاسم جمعاً أبداً ، فلم ترد أبداً كلمة الفراعين على غرار الأمراء والملوك ، ذلك لأن أسماء الأعلام لا تجمع.
رابعاً : لم يذكر أبداً منسوباً لمصر أو للمصريين فلم ترد آية واحدة في القرآن تقول فرعون مصر على غرار عزيز مصر أو ملك مصر .
خامساً : رغم مجيء الأنبياء إبراهيم ويعقوب ويوسف عليهم السلام لأرض مصر ومعاصرتهم لحكام في عصورهم إلا انه لم يطلق على أي من هؤلاء الحكام لقب الفرعون .فالحاكم الذي عاصر إبراهيم أطلق عليه الملك ، والحاكم الذي عاصر يوسف أطلق عليه الملك في خمسة مواضع ، وهناك أيضاً العزيز .بينما الحاكم الذي عاصر موسى أطلق عليه فرعون( بدون -أل- التعريف ) في أربع وسبعين موضعاً .
ألا يدل هذا على إنه اسمه المجرد .
سادساً : جاء مصحوباً بياء النداء ، وهي تأتي مع أسماء الأعلام مثل يا أحمد ويا مصطفى ... الخ .ففي القرآن الكريم :
{ وقال موسى يا فرعون ... } 104 الأعراف
ففـــــــــرعون اسم علم للرجل وليس لقباً وإلا كانت قد جاءت يا أيها الفرعون على غرار الآية
:{ قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر } 88 يوسف
بل إننا نقرأ ديالوج بين موسى وفرعون يتحدث فيه كل منهما مع الأخر باسمه المجرد وبدون تكلف .
قال فرعــــــــون :...{ إنى لأظنك يا موسى مسحورا } ً101 لاسراء
ورد عليه موسى:...{ وإنى لأظنك يا فرعون مثبورا } 102الاسراء
سابعاً : من الاستحالة أن تكون كلمة فرعون لقباً لحاكم لأن الألقاب تقرن بأسماء الملوك بغرض التفخيم والتعظيم . وتطلق مجردة زيادة في التفخيم ، هذا ولما كان النص القرآني قد أفاد فى كثير من الوجوه إجرام هذا الملك ووصفه بكل عيب ونقيصة ، فليس من المعقول أن يأتي النص بعد ذلك معظماً له فيناديه بلقبه ( تعظيماً ) وليس باسمه ( تقليلاً ) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق