452.#آصطباحة
وصفحة من كتاب
~~~~~~~~~~
وحلوى
عروسة المولد
(عرفت عروس المولد
المصنوعة من الحلوى أيام الخليفة الفاطمي المعز لدين الله)
و(يصف المقريزي سماط عيد الفطر أيام الفواطم سنة 380 هـ) فيقول (حمل صاحب الشرطة السماط وقصور السكر والتماثيل
وأطباق فيها تماثيل حلوى كما حمل المحتسب قصور وتماثيل سكر وفيها شجرة تشبه شجرة البرتقال كل غصونها وأوراقها وثمارها من السكر وقصرين جميلين من السكر أيضا. وفي (العصر الأيوبي) لا يظهر الميل إلى الاحتفال بالموالد وما زاك الا ان الفاطميين أخذوا بالاحتفالات الفارسية تقليدا للفرس وما كان هذا هو الشأن عند الأيوبيين السنيين الا ان الملك المعظم مظفر الدين وهو من أعظم قواد صلاح الدين احتفل بالمولد النبوي الشريف احتفالا هو مضرب المثل في الجلال والعظمة مع ان الأسمطة خلت من تماثيل الحلوى...
وفي العصر المملوكي....
أقيم الموالد لاشباع العاطفة الدينية حيث انشغلت الدولة بالحروب ضد الصليبيين والتتار.
وفي العصر العثماني..
لم تأخذ الاحتفالات بالمولد اهتمام لكن عقب رحيل السلطان سليم عن البلاد اراد (خير بك) الذي خلفه في مصر ان يتقرب لأهلها مجاملا لهم احتفل بالمولد وهيء له بالزينات والمهرجانات ثم واصل الحكام المسلمين الاحتفالات بالمولد وكان مقر الاحتفال في العصر الحديث
(بيت السادة البكيرية) في ميدان الأوبرا وعروس المولد لا بد ان لها أصول وليدة قرون بعيدة سبقت الفاطميين وأهم هذه الأصول:
أولاً: مصدر مصري قديم:
فقد وجدت اللعب التي صنعت من العاج والعظام والخشب وطينة الخزف والاحجار في المقابر المصرية القديمة كما ان (برديه هاريس) توضح القربان الذي قدمه رمسيس الثالث للنيل في القرن الثاني عشر قبل الميلاد فكان مكون من(47000 رغيف 879224 كعك، 2564 بقرة 1089 معزة، 154672 مكيال من الفاكهة وفي نهاية القائمة تماثيل (إله النيل) المصنوعة من الذهب والفضة واللازورد والملاكيت والنحاس والحديد والحجر والخشب وتماثيل (لالهة النيل) أيضا وكانت تلقى جميعا مع الكتب السحرية والمقدسة
في آن واحد)
ثانياً: والبعض يرجع عروس المولد لأصل روماني فهي تشبه عرائس التناجرا والتي وجدت بكثرة في مصر ومنها تمثال بالمتحف اليوناني الروماني بالاسكندرية تحت (رقم 9043) يمثل سيدة ترتدى الهمايتون الرداء الروماني. وعلى رأسها غطاء رأس ينسدل تحت الشعر في خصلات تشبه تلك التي تزين عروس المولد. كما نجد في بعض تماثيل التناجرا مراوح كانت اشعاعات ذهبية وهي تشبه مروحة عروس المولد
التي تزين بأوراق
ذهبية وفضية.
ثالثاً: مصادر فارسية قديمة:
نجد في وصف أعياد النيروز الفارسية اشارة إلى صنع لعب وعرائس يمثل ان المصريين قد تأثروا بها عندما (غزا قمبيز) أو (دارا الأول) أو (كسرى الأراضي المصرية) كما ان المسلمين عندما تسلموا زمام الحكم في فارس قد أخذوا عنهم الكثير من العادات وظهر هذا في الفنون الإسلامية.
رابعاً: مصدر قبطي:
يوجد بالمتحف القبطي بمصر القديمة لعب وعرائس عثر عليها في حفائر منطقة (ابو مينا) وكانت معظمها من العاج والعظم واحد هذه العرائس عروسة من الفخار المحروق حول الرأس شكل هاله مستديرة تزينها دوائر ملونة تشبه تلك التي تزين راس عروس المولد.
ومما سبق نجد ان الأهمية في التزين بالتماثيل كان عادة مرعية وان لم تكن من الحلوى كما كانت في عصر الفواطم خصوصا ان المصريين نحتوا التماثيل من الاحجار والصخور ولا نعرف ان الفاطميين صنعوا تمثالا أو دمية
أو أشياء صغيرة لتأكل لا تعبد. ومن ذلك يمكن الربط بين التماثيل والدمى المصرية القديمة والرومانية والقبطية
وتلك المصنوعة
من الحلوى
~~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحةمن كتاب
د.(سمية حسن محمد)
(العادات المصرية القديمة في العصر الإسلامي)
(مكتبة غريب، 1977)
(ص 52- 54)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق