148.#أمسية
قصص قرانية
(قصة العجل الذهبي)
~~~~~~~~~~~~ المناجاة
وذهب (موسي عليه السلام)
للقاء ربه وهناك تلقي التشريعات الالهية التي سيسير عليها بنواسرائيل في حياتهم .
وفي نهاية المناجاة اخبر الله موسي عليه السلام بقصة العجل ، وان السامري قد صنعه واشاع في بني اسرئيل
انه (اله) فعبدوه من دون الله .
وبعد انتهاء المناجاة اخذ
(موسي عليه السلام) الالواح التي كتبت فيها التشريعات الالهية ورجع الي بني اسرائيل وهو غضبان ، فلما وصل اليهم أظهر الالواح في وجوههم ووبخهم وعنفهم ، وقال لهم ، ألم يعدكم الله بالنصر ودخول الارض المقدسة ؟
اطال عليكم العهد ؟
ام صنعتم ذلك لينزل الله
غضبه وعقابه عليكم ؟
فاعتذروا اليه..وقصوا عليه ما حدث من السامري . ثم توجه موسي الي اخيه هارون (عليهما السلام) فجذبه من راسه وامسك بلحيته يعاتبه انه تركهم يعبدون العجل من دون الله ، وقال له : ما منعك ان تاتيني وتخبرني بما صنعوا ؟
وهلا زجرتهم عن كفرهم وضلالهم ؟ فخاطبه هارون برفق ولين ، وقد كان هارون عليه السلام - هينا لينا ، فقال له
(يا بنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا براسي اني خشيت ان تقول فرقت بين بني اسرائيل ولم ترقب قولي ) (طه: 94)
فهدا (موسى عليه السلام) قليلا وتوجه الي الله بالدعاء قائلا : (ربي اغفر لي ولاخي وادخلنا في رحمتك وانت ارحم الراحمين ) (الاعراف : 151) المواجهة الحازمة
وكان السامري الذي صنع العجل قد وقف بعيدا لانه كان خائفا من نبي الله موسي فهو يعلم الخطأ الذي وقع فيه ، فاتجه اليه موسي وقال له بعنف : ( فما خطبك يا سامري ) وما الذي حملك علي ان تفعل ذلك ؟
فقال له السامري : ان نفسي هيا التي سولت لي ذلك .
وشرح له كيف صنع هذا العجل ، فحكم عليه (موسي عليه السلام) الا يكلمه احد ولا يكلم احد ولا يمسه احد ولا يمس احدا ، ودعا عليه قائلا : فاذهب فأن لك في الحياة ان تقول لامساس )
(طه : 97) وبين له ان هذا هو جزاؤه في الدنيا اما في الاخرة فسوف يعذبه الله عذابا شديدا جزاء ما صنع ، فقال له:
( وان لك موعدا لن تخلفه ) ثم اتجه (موسي عليه السلام) الي العجل وقال للسامري :
(وانظر الي الهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في أليم نسفا ) سورة : طه : 97
فحرقه وألقاه في البحر
ثم خاطب (موسي عليه السلام) بني اسرائيل خطابا يوقظهم من غفلتهم فقال لهم : (انما ألهكم الله الذي لا اله الا هو وسع كل شئ علما ) سورة : طه (98)
ولما افاق بنو اسرائيل
من غفلتهم وايقنوا ان هذا العجل لا يملك لهم ضرا ولا نفعا طلبوا من (موسي عليه السلام)
ان يدعو الله ان يتوب عليهم فتوجه موسي عليه السلام الي الله بالدعاء ان يتوب عليهم ، ويغفر لهم عبادتهم العجل ، فاستجاب الله دعاء نبيه وانزل عليهم توبته بأن يقتل كل من عبد العجل من دون الله فجمع موسي عليه السلام بني اسرائيل ، واعلن لهم توبة الله عليهم وقال لهم : ( يا قوم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الي بارئكم فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم انه هو التواب الرحيم ) سورة ( البقرة: 54)
ولم يكن امام بني اسرائيل
الا ان ينفذوا امر الله تعالي حتي يتوب عليهم ويغفر لهم .
وفي ليلة كثر فيها الضباب قام المؤمنون من بني اسرائيل وأمسكوا السيوف وقتلوا كل من عبد العجل من دون الله وهذا جزاء من يعبد غير الله فانه يصاب بالذل والهوان
في الدنيا وبالعذاب
الاليم في الاخرة
~~~~~~~~
لنا لقاء
إن شاء الله
تحياتى للجميع
وقصص من القرآن
وسلسلة حكايات قرانية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق