الأحد، 18 أكتوبر 2020

ميادين

443.#أصطباحة
صفحة من كتاب
~~~~~~~~~
وميدان وميادين
~~~~
إنشاء
ميدان القبق وأسماؤه
أنشأ هذا الميدان السلطان
الظاهر بيبرس البندقداري، وقد بنى به مصطبة في (المحرم من سنة 666هـ أو سنة 667هـ) وقد أنشأه الظاهر ليكون ميداناً لتدريب جيشه وشعبه على جميع ألعاب الفروسية، وصار الميدان محفلاً رياضياً عظيماً، فقد أراد الظاهر أن يعبئ جيش مصر وشعبها للجهاد في سبيل الله في فترة الجهاد المحتدمة بينه وبين التتار والصليبيين، فجعل هذا الميدان للتدريب وصار أيضاً مكاناً ترويحياً للاحتفالات والمواسم والأعياد، وكانت تتم به جميع ألعاب الفروسية من سباق الخيل ورمي النشاب ولعب الرمح ولعب الكرة ولعب القبق والمصارعة.
وقد بلغ اهتمام الظاهر بيبرس بتدريب الجنود وأفراد الشعب أنه كان ينزل كل يوم إلى شرفته بالميدان من وقت الظهر إلى العشاء مشتركاً في الرماية مشجعاً المماليك والناس على أساليب القتال والمبارزة بالرمح والرمي بالنشاب. وكثيراً ما أقيمت حفلات الفروسية ما بين خواصه ومماليكه تولى فيها توزيع الجوائز على الفائزين من المتبارزين، وكان لهذا التشجيع أحسن الأثر في تدريب الشعب خاصته وعامته على جميع أنواع الفروسية حتى شمل جميع الطوائف. وقد ظل السلطان بيبرس مداوماً على النزول للميدان وتبعه في ذلك من تولى بعده من أولاده، وكذلك الملك المنصور قلاوون وولديه الأشرف خليل والناصر محمد، وكانوا يركبون الميدان في مواكب عظيمة يخرج أهل القاهرة جميعاً لرؤيتها.وقد شهد الميدان أيضاً كغيره من الميادين استقبال الرسل والقصاد والسفراء الأجانب والضيوف وكبار الشخصيات، وتم اشتراكهم في التمتع بما يحدث في الميدان من أنشطة.
وأطلق على هذا الميدان عدة تسميات فكان يقال له الميدان الأسود وميدان العيد والميدان الأخضر وميدان السباق. نستنتج من كلام المقريزي والسخاوي وغيرهما من المؤرخين أن الميدان الأسود كان يشغل الجزء الجنوبي من الميدان من القلعة جنوباً حتى باب الوزير شمالاً، وأن ميدان العيد
كان يشغل الجزء الشمالي
 من باب النصر إلى
باب الحسينية
~~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحة من كتاب 
(محمد الششتاوي)
(ميادين القاهرة
في العصر المملوكي)
(الدار المصرية اللبنانية)
(ص 62- 63)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق