الأحد، 14 يونيو 2020

مسجد سيدى غانم

88.#ٱمسية
وامسية مختارة
عن مساجد الاسلام
~~~~~~~~~~~
مسجد 
(سيدي غانم)
من أنقاض كنيسة 
إلى أعرق مسجد بالجزائر.. 
تعكس دور العبادة القديمة الكثير من الروحانيات الدينية والأصالة إلى جانب تاريخ عريق عن شخصيات تاريخية حفرت أسمائها بماء الذهب وخلدت ذكرها على مر الأجيال..
ويعد مسجد (سيدي غانم) الذي بناه الصحابي الجليل أبو المهاجر دينار (سنة 59ه‍/ لسنة 678 م)
أول مسجد شيد في الجزائر ومن المساجد القديمة التي مازالت تنبض برائحة الفتوحات الإسلامية في الجزائر.. الذي بناه الصحابي 
الجليل أبو المهاجر دينار 
هو من المساجد القديمة التي مازالت 
تنبض برائحة الفتوحات الاسلامية 
في الجزائر... و يصنف المؤرخون 
المسجد الواقع في مدينة (ميلة) العتيقة على (بعد 495) منطقة شرق العاصمة الجزائرية و الذي بني على أنقاض كنيسة رومانية على أنه ثاني أقدم أثر على مستوى المغرب العربي بعد مسجد (القيروان) في تونس.
وتسمية المسجد الذي بناه أبو المهاجر دينار بمسجد (سيدي غانم) مرتبط بأحد الأولياء الصالحين الذين كانوا من رجالات العلم والمعرفة في المنطقة...و قد مكث الصحابي 
الجليل (أبو المهاجر دينار بمدينة)
(ميلة) عامين و جعلها مركزا لجنوده الفاتحين و أرسل منها المنظمات العسكرية و شكلت منطلق الفتوحات الإسلامية كما أنه حارب البربر وخاصة قبيلة (أوربة) والتي كانت تحت امرة (الزعيم كسيله) الذي 
دخل الاسلام فيما بعد.
ويشكل مسجد (سيدي غانم) رمزا حضاريا و تاريخيا و هو ذو قيمة فنية عالمية ، فأثناء الحفريات التي اقيمت (عام 1968م) تم اكتشاف كنيسة رومانية مسيحية تحت أنقاض الأقواس الاسلامية للمسجد.
و قد احتضنت المدينة 
مقرين للاعمال الدينية المسيحية الأولى في (عام 402 ميلادي) 
و الثانية في( عام 416 ميلادي) وترأس الأخيرة (القديس أوغستين) حيث كانت حركة التنصير في عهده منتشرة خاصة بعد هزيمة (الوندال) على (يد البيزنطيين) الذين دام حكمهم في المنطقة حتى (سنة 674 م) و يمكن تحديد معالم المسجد الذي بني بعد أربع سنوات من حكم البيزنطيين من خلال الباب الشرقي لمدينة (ميلة) التي يعرفها (باب البلد) حيث ان المسجد ملاصق لدار الامارة هناك. بناء مسجد (سيدي غانم) الذي يسمى ايضا بمسجد (ابو المهاجر دينار) بناء بسيط يدل على بساطة الفاتحين و كبره يعود لكبر تعدادهم ، ولكن المسجد تأثره من المعالم الاسلامية و الثقافية في الجزائر بالاستعمار الفرنسي الذي حاول طمس الهوية الاسلامية الجزائرية حيث تحول مسجد 
(سيدي غانم) و الأسوار المحاكاة له إلى ثكنة عسكرية يحيط بها سور المدينة والذي يرجع تاريخه بنائه للعهد البيزنطي (بطول 1200 متر)
و يتواجد به (14 برجا للالأخيرة 
و بقيت الثكنة العسكرية و الأسوار الأربعة المحيطة بها حتى الان شاهدة على فترة الاستعمار الفرنسي وبقي المسجد مغطى من الخارج بالقرميد حيث حاول الجيش الفرنسي هدمه الا ان آثاره بقيت لتدل على 
معلم تاريخي مهم تشكل حلقة مهمة 
من مسلسل التاريخ الجزائري 
عامة و في ولاية (ميلة ) 
على وجه الخصوص
وكانت قد..
وزارة الثقافة الجزائرية، قد أطلقت برنامجاً لترميم المسجد، وإعادة 
الاعتبار له خاصة وأنه يشكل معلماً دينياً وتاريخياً وثقافياً مهماً للجزائر، كما قامت بتسييج المسجد 
وكل الأسوار المحيطة 
~~~~~~~~~~~~
تحياتي للجميع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق