الثلاثاء، 15 ديسمبر 2020

مسجد قرطبة الجامع (كاتدرائية قرطبة)

مسجد قرطبة الجامع (كاتدرائية قرطبة) 
أحد أقدم جوامع العالم و الأعرق في أوروبا

كان مسجد قرطبة الجامع، فى زمن وجوده، وقبل تحوله لكنيسة إثر سقوط الأندلس، أكبر مساجد قرطبة التى احتوت وقتذاك على 1000 مسجد تقريبًا، وكذلك كان ثانى أكبر المساجد فى العالم

تواصل بناء المسجد على مدى قرنين، وقد بدأ بناؤه عام 784 على يد أمير قرطبة عبد الرحمن الداخل، الذى يسميه الإسبان عبد الرحمن الأول، وأضاف له عبد الرحمن الناصر ويسميه الإسبان عبد الرحمن الثالث، مئذنة جديدة. وفى عام 961 تم توسيع رقعة المسجد وزُين المحراب، وكانت آخر الإضافات عام 987 على يد المنصور بن أبى عامر. تحول المسجد إلى "كاتدرائية تناول العذراء" عام 1236 مباشرة بعد سقوط قرطبة فى يد فرديناند الثالث من قشتالة.

كان الشكل الأصلى للمسجد فى عام 170 هجرية يتكون من حرم عرضه 73.5 متر، وعمقه 36.8 متر، مقسم إلى 11 رواقًا، بواسطة 10 صفوف من الأقواس، يضم كل منها 12 قوس ترتكز على أعمدة رخامية وتمتد عموديًا على الجدار الخلفى، وهذه الصفوف تتألف من طبقتين من الأقواس، الأقواس السفلية منها على شكل حدوة الفرس، والعلوية تنقص قليلاً عن نصف دائرة، وهى تحمل سقفاً منبسطاً، يرتفع مقدار 9.8 متر عن الأرضية وفوقهم 11 سقفاً جمالونياً متوازياً، بينها أقنية عميقة مبطنة بالرصاص.
يقع مسجد قرطبة على قبة صخرية فى الجنوب الغربى من مدينة قرطبة الواقعة جنوب إسبانيا، وتبلغ مساحته فى الوقت الحالى بما يزيد عن أربعة وعشرين ألف متر مربع. يَتّصف المسجد باحتوائه على عشرة من صفوف الأقواس وكل صف يحتوى على اثنى عشر قوس مركّز على أعمدة رخامية رائعة المظهر، ويتواجد بالمسجد الصّحن المسمى بباحة البرتقال أو فناء النازنج على الجهة الشمالية لأحد أبواب المسجد.
ويوحى المظهر الخارجى للمسجد أنه قلعة كبيرة محاطة بالأسوار، فهو سميك الجدران وملىء بالأعمدة المصنوعة من المرمر والرخام وحجر السماقى، أما أرضية الحرم فمزينة بالفضة.
ويعتبر فن العمارة الذى استعمل فى بناء المسجد متميزاً بكل المعايير، إذ يخالف تصميم المسجد الأموى فى دمشق، ولم يركز على إعطاء طابع عمودى للمكان بل أفقى، كما ركز على البساطة والإبداع فى نفس الوقت، حيث المصلى المتميز بأرضيته الحمراء المصنوعة من الرمل والجص، والسقف المسطح الذى تم تزيينه بالذهب والرسوم الملونة، إضافة للأقواس المميزة التى تجسد الصحراء العربية ونخيلها المحمل بالتمر والتى كان يبلغ عددها 1293 قوسًا التى تبقى منها 856 حتى اليوم.
#AhmedGhareib

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق