142.#أمسية
قصص قرانية
(قصة البقرة المعجزة)
~~~~~~~~~~~
نستكمل
والفتنة الكبري
وفي الصباح قام كبير المدينة
ففتح باب المدينة فاذا به يجد القتيل فرجع الي الخلف وأراد ان يرد الباب فنادوه وقالوا :
هيهات قتلتموه ثم تردون الباب.
فخرج اهل المدينة علي هذا النقاش ، وكادت ان تكون فتنة كبري ، وحمل الجميع السلاح ، وكاد ان يقع قتال شديد بين اهل القتيل واهل المدينة ، فتقدم احد الكبراء وكان رجلا صالحا حكيما فقال لهم يا قوم ضعوا السلاح ولا يقتل بعضكم بعضا ان بيننا نبيا كريما (موسي كليم الله) فلنذهب اليه ، ونطلب منه ان يكلم ربه ليخبرنا
من القاتل...
فوافق الاهل المدينة
علي هذا الراي ، وحاول اهل القتيل ان يرفضوا ذلك ، وشككوا في قدرة موسي علي معرفة القاتل واذوه بكلام قبيح في غيبته ، ولكن باقي الناس وافقوا علي راي الشيخ ، وقالوا بل نذهب الي (نبي الله موسى)
فرب موسي يعرف القاتل
وموسي لايكذب .
واصطحب الشيخ الناس
الي حيث يوجد موسى.. ليطلبوا
منه ان يدلهم علي
القاتل حتي تنتهي هذه الفتنة وعندما وصل بنو اسرائيل
الي (موسي عليه السلام) اسرع اهل القتيل فقالوا له: يا نبي الله ان اهل هذه المدينة قتلوا عمنا ، ثم ردوا الباب .فقال أهل المدينة
يارسول الله قد عرفت عنا اعتزالنا المعاصي وبنينا مدينتنا كما رايت لنعتزل شرور الناس والله ما قتلنا احد ولا علم لنا فنادي (موسي عليه السلام)
في الناس فقال : انشد الله من كان عنده من هذا علم الا بينه لنا .فلم يخبره احد شيئا ، فقال شيخ منهم : يا موسي انت نبي الله ، فسل لنا ربك ان يبين لنا القاتل فربك اعلم به يا موسي .
فقام (موسي عليه السلام) يصلي ، وراح يسال ربه ان يخبرهم عن القاتل ، فجاءه الامر من الله عز وجل بان يذبحوا بقرة قال تعالي : ( واذ قال موسي لقومه ان الله يامركم ان تذبحوا بقرة ) (سورة البقرة)
فاعترضوا علي ذلك
وقالوا يا موسي نسالك ان تدعوا ربك ان يخبرنا عن القاتل ، وانت تقول لنا انه يامرنا بذبح بقرة ،
ما علاقة هذا بذاك ، اتسخر منا
يا موسي وتستهزا بنا فقال
(عليه السلام) : يا قوم اني رسول الله لا يصح مني ان اسخر او استهزا او اكذب علي الله .
فقالوا واذا كان ربك يامرنا بذبح بقرة فما هي هذه البقرة
التي يريدها ، ان البقر كثير
فهلا بين وحدد لنا البقرة
التي يريدها اسال ربك
يبين لنا ما هي فعرف
(موسي عليه السلام)انهم يحاولون العصيان والهروب من تنفيذ الامر ، ولو كانوا يريدون الطاعة لذبحوا اي بقرة ، فلوا اخذوا ادني بقرة وذبحوها ،لقبل الله عز وجل منهم كفتهم فعاد (موسي عليه السلام) يسال ربه ان يبين لقومه البقرة المراد ذبحها فاخبره الله عز وجل بانها بقرة متوسطة العمر ليست كبيرة هرمة ولا صغيرة .
قال تعالي : ( قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي انه يقول انها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون ) فوجد
بني اسرائيل ان البقر متوسط العمر كثير ، فوقعوا في حيرة شديدة ، اي بقرة تكون في هذا الكم الكبير من البقر فعادوا يسالون موسي ، اننا وقعنا في حيرة ، فالبقر المتوسط بين الكبير والصغير كثيرا جدا ، نريد تحديد اكثر من ذلك ، اسال لنا ربك يبين لنا ما لون البقرة المقصودة فسال موسي ربه عن لون البقرة فاخبره انها صفراء اللون ، قال تعالي : قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال انه يقول انها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين ) سورة البقرة)
فذهبوا فوجدوا كثيرا من البقر متوسط العمر ، اصفر اللون فوقعوا في حيرة اخري ، واحسوا بالندم فعادوا الي نبي الله موسي عليه السلام وقالوا له ( ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقر تشابه علينا وانا ان شاء الله لمهتدون ) فلما احسوا بالندم وقالوا ان شاء الله ، حدد الله عز وجل لهم البقرة المطلوبة وذكر لهم صفات لا تكون الا في بقرة واحدة بعينها قال تعالي ( قال انه يقول انها بقرة لا ذلول تثير الارضي ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها ) اي انها بقرة ليست مذللة بالعمل في حراثة الارض ولا معدة للسقي في الساقية ، بل هي مكرمة حسنة سالمة من العيوب ، ليس فيها لون يخالف لونها الاصفر ، فكل ما فيها اصفر ، جلد وقرون واظلاف فلما جاءهم هذا الوصف المحدد فرحوا وقالوا : الان جئت بالحق ثم قاموا يبحثون في المنازل والمزارع والمراعي والوديان والجبال عن هذه البقرة
المحددة الاوصاف
~~~~~~~~~
لنا لقاء
إن شاء الله
تحياتى للجميع
وقصص من القرآن
وسلسلة حكايات قرانية