الخميس، 17 ديسمبر 2020

نسب عائله النجار

أصول وجذور عائلة النجار
 * النجار (عشيرة): هناك روايات أنهم أتوا من الجزيرة العربية وبالذات من الأنصار حيث آل النجار كانوا أخوال عبدالمطلب جد رسول الله صلى الله عليه وسلم, وتكاد لا تخلو بلدة من عائلة تحمل هذا الإسم ككل أسماء المهن السائدة, فإختلطت الأصول بالمهن والله وحده أعلم. وحسب رواية الشريف الدكتور محمد علي النجار (أمين نسب ذرية عوض الصغير في فلسطين) تنسب عائلة النجار الفالوجية إلى عشيرة العوضي الحسيني من الأشراف المنتسبين لأل البيت النبوي عليهم السلام, جاء فيها: "... فممن منَّ الله عليهم ورزقهم النسب الشريف آل النجار وهم عائلات كبيرة من السادة الأشراف العوضية، هاجروا إلى فلسطين وسكنوا جورة عسقلان حيث جدهم عوض الصغير، ولهم في بلدة الجورة مقام سيدي الشريف محمد العوضي، ومقام الشريف عوض الصغير القريب المدفون فى عسقلان سنة 924 هجرية، وهو ابن أحمد شمخ بن عوض الكبير بن عبد الجليل بن نصر الدين هوبر.

والسادة الأشراف العوضية، وعائلة النجار أبناء عمومة مع عائلات كثيرة ومنهم، الحلايقة الذين انتقلوا في وقت مبكر من قرية الجورة إلى قرية الشيوخ بمنطقة الخليل ثم منهم من سكن العروب , وجدهم أبو نبوت وابنه محمد أبو نبوت الملقب بالحلاق، ومنهم آل صندوقة العوضي الذين انتقلوا من الجورة إلى مدينة الخليل ثم إلى القدس ومن أبناء عمومة آل النجار عائلات أخرى كثيرة. ويعدالشريف أسامة وهو ابن خطيب وإمام المسجد الأقصى المرحوم حافظ عبد العزيز صندوقة العوضي يُعدّ عميد آل صندوقة في الأردن وفلسطين، وهو يحتفظ بمجموعة وثائق قديمة ورثها عن أبيه، ولديه وثائق وشهادات لوالده من الأزهر الشريف، كما يملك وثائق قديمة لجده الشريف أمين صندوقة موثقة من أشراف مصر وفلسطين.علمًا بأنه يوجد مشجر أمين صندوقة لدى الشريف حمدي في الفيوم.

وتُعدُ عائلة النجار وعائلة صندوقة من العائلات القديمة في فلسطين، وعائلة النجار لها شهرة كبيرة في قرية الجورة وهم من أحفاد الإمام إبراهيم الملقب بالنجار بن العارف بالله الشيخ عوض الصغير القريب بن أحمدبن عوض الكبير الجد الجامع للسادة الأشراف العوضية بن عبد الجليل بن نصرالدين هوبر بن سراج الدين بن نور الدين علي بن محمد وفا بن علي المقري بن الحسين بنالنقيب الحسن الأنور بن علي البدري بن إبراهيم بن محمد المغربي بن أبي بكر بن إسماعيل بن عمر بن علي بن عثمان بن الشريف الحسين الفاسي المغربي من ذرية زين العابدين بن الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.

وشهد لآل النجار الحسيني في هذا كبارات السادة الاشراف في فلسطين والحجاز ومصر والعراق بما فيهم أمين نسبهم النسابة الشريف محمد عيسى النجار الحسيني العوضي الذي يحتفظ بمعظم وثائقهم، ويوجد عنده مشجر طومار قديم، ووثائق عثمانية. ويُعدّ الشريف محمد بن عيسى بن موسى آل النجار العوضي الحسيني أمين نسب السادة الأشراف أحفاد الشريف عوض الكبير بن عبد الجليل بن نصر الدين هوبر، وهو معتمد لدى معظم النسابة والنقابات، ومن معظم نسابة مصر والصعيد ومنهم النسابة عضو لجنة تحقيق الأنساب في نقابة الأشراف بمصر ونسابة أشراف الصعيد وأسوان الشريف عيد عابدين، ويقوم الشريف محمد عيسى النجار حاليًا بالعمل على إصدار موسوعة السلسلة الذهبية للسادة العوضية مع أبناء عمومته في مصر وابن عمومته الشريف الدكتور محمد علي النجار العوضي أمين نسب ذرية عوض الصغير في فلسطين، والشريف أسامة حافظ صندوقة العوضي عميد آل صندوقة، وستضم هذه الموسوعة معظم عائلات الأشراف الحسينية.

ولمزيد من التوضيح فإن هناك عددًا كبيرًا من آل النجار هم جزء لا يتجزأ من أحفاد الشيخ عوض الصغير انتشروا في مدن فلسطين وبخاصة في منطقة الخليل والفالوجة وما حولهما، حيث يستقر قبر جدهم إبراهيم الملقب بالنجار في مدينة الخليل التي وصل إليها بعد خروجه من قرية الجورة. كما أن هناك أبناء عمومة آخرين تلتقي أعمدة نسبهم مع عمود نسب آل النجار بجدود آخرين أبعد من جدنا عوض الصغير، فمن عائلات النجار المشهورة نجار المنشد التي كانت تنشدها العائلات لحل مشاكلهم والقضاء بين العشائر وإصلاح ذات البين. كما أن في مصر فخوذًا كثيرة من آل النجار تنتشر في كافة محافظاتها، ولهم وجود وحضور في عريش مصر والصعيد، إضافة إلى آل النجار في بلاد المهجر، وجميعهم يضمهم ويجمع بينهم النسب النبوي الشريف".

الأربعاء، 16 ديسمبر 2020

السيرةالنبوية الشريفة 1

166.#أمسية
السيرة
النبوية الشريفة
~~~~~~~~~
البداية
من عبد المطلب إلى عدنان
إن الله عزوجل لما أراد أن يخلق محمد (صل الله عليه وسلم) وهو أول الخلق نوراً وخاتمهم نظر الله إلى خلقه فقسمهم فرقتين :
فجعل نبينا محمداً
(صل الله عليه وسلم) في خير فرقة.. ثم ما زال يختارهم
خياراً من خيار أي نسبه
صل الله عليه وسلم المتصل من آدم إلى الرسول نسب كريم طاهر نقي من أصلاب الرجال الطاهرة  إلى أرحام النساء الطاهرة ما كان في نسبه سفاح جاهلية  بل خرج من نكاح إلى نكاح
 إلى أن شرّف هذا الوجود
(صل الله عليه وسلم) ونبدأ (بجده عبد المطلب)
جد النبي الأول 
وعبد المطلب لقب
وليس اسمه الحقيقي 
أما  اسمه( شيبة الحمد) 
فمن أين جاء اسم عبد المطلب ؟ 
أبوه اسمه  هاشم، كان سيد قريش وتزوج من يثرب
(يثرب هي مايعرف الآن بالمدينة المنورة) لما هاجر إليها النبي
(صل الله عليه وسلم) سماها المدينة المنورة وطيبة وطابة ، لأنه كره اسم يثرب لأن يثرب من الثرب أي الفساد
وكان هاشم  هو  زعيم  رحلتي الشتاء والصيف ، فكانوا في الصيف يسافرون بالتجارة لبلاد الشام وفي الشتاء
يسافرون لليمن 
و هاشم من الأشراف .. وكان من عادة الأشراف أن  يأخذوا زوجاتهم معهم 
فلما خرج لرحلة الصيف إلى بلاد الشام ، وكان هاشم مصطحباً زوجته معه، كانت قد حملت
بعبد المطلب (شيبة الحمد) 
ولما وصلت يثرب جاءها المخاض وولدته، 
فتركها هاشم عند أهلها وتابع رحلته إلى بلاد الشام للتجارة ، وأثناء رحلته توفي في مدينة غزة،ودفن فيها فسميت
(غزة هاشم) 
وأصبح عبد المطلب يتيم الأب وتربى عند أخواله واسمه
بينهم (شيبة الحمد)
~~~~~~~~~~
لنا لقاء
إن شاء الله
والسيرة النبوية الشريفة

الثلاثاء، 15 ديسمبر 2020

شوارع القاهرة الفاطمية فى الخططالمقريزية

شوارع القاهرة الفاطمية فى الخطط
المقريزية  
وصف المقريزى فى خططه شوارع القاهرة ودروبها وأزقتها ولم يترك من ذلك شاردة ولا واردة الا وذكرها فقال فى ذلك 
(  القاهرة فلنبتدي بذكر شوارعها ومسالكها  المسلوك منها الي الازقة والحارات لتعرف بها الحارات والخطط والازقة والدروب وغير ذلك مما سنقف عليه ان شاء الله تعالي.
فالشارع الاعظم قصبة القاهرة من باب زويلة الي بين القصرين ، عليه باب الخرنفش او الخرنشف ، ومن باب الخرنفش ينفرق من هنالك طريقان ذات اليمين ، ويسلك منها الي الركن المخلق ورحبة باب العيد الي باب النصر ، وذات اليسار ويسلك منها الي الجامع الاقمر والي حارة برجوان الي باب الفتوح فاذا بابتداء السالك بالدخول من باب زويلة فإنه يجد يمنه الزقاق الي حارة الباطلية وخوخة حارة الروم البرانية ثم يسلك الداخل امامه فيجد يمنه الزقاق الضيق الذي يعرف اليوم بسوق الخلعيين ، وكان قديماص يعرف بالخشابين ، ويسلك امامه فيجد علي يسرته سجن متولي القاهرة المعروف بخزانة شمايل وقيسارية  سنقر الاشقر ودرب الصفيرة ، ثم يسلك امامه فيجد علي يمنته حمام الفاضل المعدة لدخول الرجال ، وعلي يسرته تجاه هذا الحمام قيسارية الامير بها الدين رسلان الدوادار الناصري ، الي ان ينتهي بين الحوانيت والرياع فوقها الي بابي زويلة الاول ، ولم يبقي منهما سوي عقد احدهما ويعرف الان بباب القوس ، ثم يسلك امامه فيجد علي يسرته الزقاق المسلوك فيه الي السوق الحدادين والحجارين المعروف اليوم بسوق الانماطيين وسكن الملاهي والي المحمودية والي سوق الاخفاقيين وحارة الجودرية والصوافين والقصارين والفاحمين وغير ذلك ويجد تجاة هذا الزقاق عن يمينه المسجد المعروف قديماً بابن البناء ، وتسمية العامة الان بسام بن نوح ، وهو في وسط سوق الغرابليين والمناخليين ومن معهم من الضبيين ، ثم يسلك امامه فيجد سوق السراجين ويعرف اليوم بالشوابين وفي هذا السوق علي يمينه الجامع الظافري المعروف بجامع الفاكهين ، وبجانبه الزقاق المسلوك منه الي حارة الديلم وسوق القفاصين وسوق الطيوريين والاكفانيين القديمة المعروفة الان بسكني دقاق  الثياب ، يوجد علي يسرته الزقاق المسلوك منه الي حارة الجودرية ودرب كراكامة ودكه الحسبة المعروفة قديماً بسوق الحدادين ، وسوق الوراقين القديم ، وإلي سوق الفاميين المعروف اليوم بالأبازرة ، وإلي غير ذلك ، ثم يسلك أمامه إلي سوق الحلاويين الآن فيجد عن يمينه الزقاق المسلوك فيه إلي سوق الكعكيين المعروف قديماً بالقطانين وسكني الاساكفة ،وإلي بابي قيسارية جهاركس وعن يسرته قيسارية الشرب ثم يسلك أمامه إلي سوق الشرابشين المعروف قديماً بسكن الحالقين ، وعن يمنته درب قيطون ثم يسلك سوق الجملون الكبير المسلوك فيه إلي قيسارية عن قريش وإلي سوق العطارين والوراقين ، وإلي سوق الكفتيين والصيارف والاخفافيين وإلي بئر زويلة والبندقانيين وإلي غير ذلك. ثم يسلك أمامه فيجد عن يمينه الزقاق المسلوك فيه إلي سوق الفرايين الآن ، وكان يعرف أولاً بدرب البيضاء ، وإلي درب الأسواني وإلي الجامع الأزهر وغير ذلك . ويجد عن يسرته قيسارية بني أسامة ثم يسلك أمامه شاقاً في سوق الجوخيين واللجميين فيجد عن يمينه قيسارية السروج وعن يسرته قيسارية ، ثم يسلك أمامه إلي سوق السقطيين والمهامزين فيجد عن يمينه درب الشمسي ، ويقابله باب قيسارية الأمير علم الدين الخياط وتعرف اليوم بقيسارية العصفر ، ثم يسلك أمامه شاقافي السوق المذكور فيجد عن يمينه الزقاق المسلوك فيه إلي سوق القشاشين وعقبة الصباغين ، المعروف اليوم بالخراطين وإلي سوق الخيمين وإلي الجامع الأزهر وغير ذلك ، ويجد قبالة هذا الزقاق عن يسرته قيسارية العنبر اللمعروفة قديماً بحبس المعرفة ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يسرته الزقاق المسلوك فيه إلي سوق الوراقين وسوق الحريريين الشراربيين ، المعروف قديماً بسوق الصاغة القديمة وإلي درب شمس الدولة ، وإلي سوق الحريريين وإلي بئر زويلة والبندقانيين وإلي سويقة الصاحب والحارة الوزيرية ، وإلي باب سعادة وغير ذلك ، ثم يسلك أمامه شاقافي بعض سوق الحريريين وسوق المتعيشين وكان قديماً سكني الدجاجين والكعكيين ، وقبل ذلك أولاً سكني السيوفيين فيجد عن يمينه قيسارية الصناديق ، وكانت قديماً تعرف بفندق الدبليين ويجد علي يسرته مقابلها دار المأمون البطائحي المعروفة بمدرسة الحنيفة ، ثم عرفت اليوم بالمدرسة السيوفية لأنها كانت في سوق السيوفيين ، ثم يسلك أمامه في سوق السيوفيين الذي هو الآن سوق المتعيشين فيجد عن يمينه خان مسرور وحجرتي الرقيق ودكة المماليك بينهما ، ولم تزل موضعاً الجلوس من يعرض من المماليك الترك والروم ونحوهم للبيع إلي أوائل أيام الملك الظاهر برقوق ثم بطل ذلك . ويجد عن يسرته قيسارية الرماحين وخان الحجر ، ويعرف اليوم هذا الخط بسوق باب الزهومة ، ثم يسلك أمامه فيجد عن يسرته الزقاق والسابط المسلوك والساباط المسلوك فيه إلي حمام خشبية ودرب شمس الدولة وإلي حارة العدوية المعروفة اليوم بفندق الزمام وإلي حارة زويلة وغير ذلك ، ويجد بعد هذا الرقاق قريباَ في صفة درب السلسلة وةمن هنا ابتداء خط بين القصرين وكان قديماً في أيام الدولة الفاطمية مراحاً واسعاً ليس فيه عمارة البتة يقف فيه عشرة ألاف فارس ، والقصران هما موضع سكني الخليفة . أحدهما شرقي وهو القصر الكبير الآن علي يمنه السالك من موضع خان مسرور طالباً باب النصر وباب الفتوح ، وموضعه الآن المدارس الصالحية النجمية والمدرسة الظاهرية الركنية وما في صفها من الحوانيت والرباع إلي رحبة العيد وما وراء ذلك إلي البرقية ن ويقابل هذا القصر الشرقي القصر الغربي وهو القصر الصغير ومكانه الآن المارستان المنصوري وما في صفه من المدراس والحوانيت إلي تجاه باب الجامع الأقمر. فإذا ابتدا السالك بدخول بين القصريين من جهة خان مسرور فإنه يجد علي يسرته درب السلسلة ثم يسلك أمامه فيجد علي يمينه الزقاق السمسلوك فيه إلي سوق الامشاطين المقابل لمدرسة الصالحية التي للحنفية والحنابلة. وإلي الزقاق الملاصق لسور المدرسة المذكورة المسلوك فيه إلي خط الزراكشة اللعتيق . حيث خان الخليلي وخان منجك وإلي الخوخ السبع حيث الآن سوق الأبارين وغلي الجامع الأزهر المشهد الحسيني وغير ذلك ، ثم يسلك أمامه سوق شاقافي سوق السيوفيين الآن . فيجد علي يساره دكاكين السيوفيين وعلي يمينه دكاكين النقليين ظاهرة سوق الكتبيين الآن ، وعلي يساره سوق الصيارف برأس باب الصاغة ، وكان قديماً مطبخ القصر قبالة باب الزهومة ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يمينه باب المدارس الصالحةيم تجاه باب الصاغة ، ثم يسلك أمامه فيجد عن يمينه القبة الصالحية وبجوارها المدرسة الظاهرية الركنية ويجد علي يساره باب المارستان المصوري وفي داخله القبة المنصورية التي فيها قبور الملوك وتحت شبابيكها دكك الفضيات التي فيها الخواتيم ونحوها فيما بين القبة المذكورة والمدرسة الظاهرية المذكورة وفي داخله أيضاً المدرسة المنصورية وتحت شبابيكها أيضاً دكك الفضيات فيما بين شبابيكها وشبابيك المدرسة الصالحية التي للشافعية والمالكية ، وتحتها خيمة الغلمان بجوار قبة الصالح وفي داخله أيضاً المارستان الكبير المنصوري المتوصل من باب سره إلي حارة زويلة وإلي الخرنشف وإلي الكافوري وإلي البندقانيين وغير ذلك ، ثم يسلك من باب المارستان فيجد علي يميينه سوق السلاح والنشابين الآن تحت الربع المعروف  بوقف أمير سعيد ، ويجد علي يسرته المدرسة الناصرية الملاصة لمئذنة القبة المنصورية ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يمنته خان بشتاك وفوقه الربع ، وعرف الآن هذا الخان بالمستخرج ، ويجد عل يسرته المدرسة الظاهرية الجديدة بجوار المدرسة الناصرية ن وكانت قبل إنائها مدرسة فندقاً يعرف بخان الزكاة ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يمنته باب قصر بشتاك ، ويجد علي يسرته المدرسة الكاملية المعروفة بدار الحديث وهي ملاصقة للمدرسة الظاهرية الجديدة ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يمنته الزقاق المسلوك فيه إلي بيت أمير سلاح المعروف بقصر أمير سلاح وهو الأمير فخر الدين بكتاش افخري الصالحي النجمي ، وإلي دار الأمير سلار نائب السلطنة وإلي دار الطوشي سابق الدين ومدرسته التي يقال له المدرسة السابقية وكان في داخل هذا الزقاق مكان يتوصل إليه من تحت قبو المدرسة السابقية يعرف بالسودوس فيه عدة مساكن صارت كلها اليوم داراً واحدة إنشاء جمال الدين الاستادار ، وكان تجاه باب المدرسة السابقية ربع تحته فرن ومن ورائه عد مساكن يعرف مكانها بالحدرة ن فهدم الأمير جمال الدين المذكور الربع وما وراءه وحفر فيه صهريجاً وأنشأ عدة آدر هي الآن جارية في أو نقافة ، وكان يسلك من باب السابقية علي باب الربع والفرن المذكور غلي دهليز طويل مظلم ينتهي إلي باب القصر تجاه سور سعيد السعداء ومنه يخرج السالك إلي رحبة باب العيد ، وإلي الركن المخلق فهدمه الأمير سعيد السعداء ومنه يخرج السالك رحبة باب العيد وإلي الركن المخلق فهدمه الأمير جمال الدين وجعل مكانه قيسارية ، وركب علي رأس هذا الزقاق وصار درباً في داخله دروب ليصون أمواله ن وانقطع التطرق من هذا الزقاق وصار درباً غير نافذ ، ويجد السالك عن يسرته قبالة الزقاق وصار درباً مدرباً باب قصر اليبسرية وقد بني في وجهة حوانيت بجانبها حمام البيسري ومن هنا ينقسم شارع القاهرة المذكور إلي طريقين . أحدهما ذات اليمين والأخرى ذات اليسار فأما ذات اليسار فإنها تتمة القصبة المذكورة فإذا مر السالك من باب حمام الأمير بيسري فإنه يجد علي يسرته باب الخرنشف المسلوك إلي باب سر البيسرية ، وإلي باب حارة برجوان الذي يقال له أبو تراب وإلي الخرنشف واصطبل القطبية وإلي حارة زويلة وإلي البندقانيين وغير ذلك ، ثم يسلك أمامه فيجد سوقاً يعرف أخيراً بالوزارين والدجاجين يباع فيه الأوز والدجاج والعصافير ، وغير ذلك من الطيور وأدركناه عامراً سوقاً كبيراً من جملته دكان لايباع فيها غير العصافير ، فيشتريها الصغار للعب بها ، وفي هذا السوق علي يمنه السالك قيسارية يعلوها ربع كانت مددة سوقاً يباع فيه الكتب ، ثم صارت لعمل الجلود ، وكانت من جملة أوقاف المارسات المنصوري فهدمها بعض من كان يتحدث في نظرة عن الأمير أيتمش في سنة أحدي وثمانمائة وعمرها علي ما هلي عليه الآن ، وعلي يسرة السالك في هذا السوق ربع يجري في وقف المدرسة الكاملية . وان هذا السوق يعرف  قديماً بالتباين والقماحين ثم يمر سالكا أمامه فيجد سوق الشماعين متصلاً بسوق الدجاجين وكان سوقاً كبيراً فيه صفان عن اليمين والشمال من حوانيت باعة الشمع أدركته عامراً ، وقد بقي من الآن يسير ، وفي آخر هذا السوق علي يمنة السالك الجامع الأقمر وكان موضعه قديماً سوق القماحين وقبالته درب الخضري وبجانب الجامع الأقمر من شرقية الزقاق الذي يعرف بالمحايريين ويسلك فيه إلي الركن الخلق وغيره وقبالة هذا الزقاق بئر الدلاء ، ثم يسلك المار أمامه فيجد علي يمنته زقاقاً ضيقاً ينتهي إلي دور ومدرسة تعرف بالشرابشية يتوصل من باب سرها إلي الدرب الأصفر تجاه بيبرس ثم يسلك أمامه في سوق المتعيشين فيجد علي يسرته باب حارة برجوان ، ثم يسلك أمامه شاقاً في وغيرها . بحيث إذا طلب منه شيء من ذلك في ليل أو نهار وجد وقد خرب الآن ولم يبق منه إلا اليسير ، وكان هذا السوق قديماً يعرف بيوق أمير الجيوش وبأخره خان الرزواسين وهو زقاق علي يمنة السالك غير نافذ ، ويقابل هذا الزقاق علي يسره السلك إلي باب الفتوح شارع يسلك فيه إلي سوق يعرف اليوم بسويقة أمير الجيوش ، وكان قبل اليوم يعرف بسوق الخروقيين ، ويسلك من هذا باب القنطرة في شارع معمور بالحوانيت من جانبيه ويعلوها الرباع ، وفيما بين الحوانيت دروب ذات مساكن كثيرة ، ثم يسلك أمامه من رأس سويقة أمير الجيوش فيجد علي يمينه الجملون الصغير المعروف بجملون ابن صيرم ، وكان مسكناً للبواوين فيه عدة حوانيت عامرة بأصناف الثياب ، أدركتها عامرة ، وفيه مدرسة مدرسة ابن صيرم المعروفة بالمدرسة الصيرمية ، وفي آخر باب زيادة الجامع الحاكمي ، وكان علي بابها عدة حوانيت تعمل فيها إلي درب الفرنجية وإلي دار الوكالة وشارع باب النصر ، والأخرى غلي درب الرشيدي النافذ إلي درب الجوانية ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يمنته شباك المدرسية الصيرمية ، ويقابله باب قيسارية خونداردكين الأشرفية ، ثم يسلك ةأمامه شاقاً في سوق المرحلين وكان صفين من حوانيت عامرة فيها جميع ما يحتاج إليه في ترحيل الجمال ، وقد خرب وبقي من قليل وفي هذا السوق علي يسرة السالك زقاق يعرف بحارة الوراقة ، وفيه أحد أبواب قيسارية خوند المذكورة وعدة مساكن ، وكان مكانه يعرف قديماً باصطبل الحجرية ثم يسلك أمامه فيجد علي يمنته أحد أبواب الجامع الحاكمي وميضأته ويجد باب الفتوح القديم ولم يبق منه سوي عقدته وشيء من عضاته وبجواره شارع غلي سرة السالك يتوصل منه إلي حارةب بهاء الدين وباب القنطرة ، ثم يسلك أمامه شاقاً في سوق المتعيشين فيجد علي يمينه باباً أخر من أبواب الجامع الحاكمي ثم يسلك أمامه فيجد عن يسرته زقاقاً بساباط ينقذ إلي حارة بهاء الدين فيه كثير من المساكن ، ثم يسلك أمامه فيجد عن يمينه باب الجامع الحاكمي الكبير ، ويجد عن يساره فندق العادل ، ويشق في سوق القصاصين وسوق الحصريين إلي الركن المخلق ، ويباع فيه الآن النعال ، وبه حوض في ظهر الجامع الأقمر لشرب الدواب تسمية العامة حوض النبي ن ويقابله مسجد يعرف بمراكع موسي وينتهي هذا السوق إلي طريقين إحداهما إلي بئر العظام التي تسميها العامة بئر العظمة ومنها ينقل الماء إلي الجامع الأقمر والحوض المذكور بالركن المخلق ويسلك منه إلي المحاريين ن والطريق الأخري تنتهي غلي الفندق المعروف بقيسارية الجلود ويعلوها ربع ، أنشأت ذلك خوندبركة أم الملك الأشرف شعبان بن حسين وبجوار هذه القيسارية بوابة عظيمة قد سترت بحوانيت يتوصل منها إلي ساحة عظيمة هي من حقوق المنحر. كانت خوند المذكورة قد شرعت في عمارتها قصراً لها  فماتت دون إكماله ، ثم يسلك أمامه فيجد الرباع التي تعلوا الحوانيت والقيسارية المستجدة في مكان باب القصر الذي كان ينتهي إلي مدرسة سابق الدين وبين القصرين ، وكان أحد أبواب القصر ويعرف بباب الريح ، وهذه الرباع والقيسارية من حملة إنشاء الأمير جمال الدين الاستادار وكانت قبله حوانيت ورباعاً فهدمها وأنشأنها علي ما هلي عليه اليوم. ثم يسلك أمامه فيجد عن يمينه مدرسة الألأمير جمال الدين المذكور وكان موضعها خاناً وظاهرة حوانيت فبني مكانها مدرسة وحوضاً للسبيل وغير ذلك ، ويقال لهذه الأماكن رحبة باب العيد ويسلك منها إلي طريقين. أحداهما ذات اليمين والأخرى ذات اليسار. فأما ذات اليمين فإنها تنتهي إلي المدرسة الحجازية وإلي درب قراصياً وإلي حبي الرحبة وإلي درب السلامي المسلوك منه إلي باب العيد الذي تسميه العامة بالقاهرة وإلي خزانة البنود ، ويسلك من رأس درب السلامي وإلي باب سر المدارس الصالحية وإلي خزانة البنود ورحبة الأيدمري والمشهد الحسيني ودرب الملوخيا والجامع الأزهر والحارة البرقية غلب باب البرقية والباب المحروق والباب الجديد ، وأما ذات اليسار من رحبة بمدرسة الأمير جمال الدين غلي نبب زاوية الخدام إلي باب  الخانقاه المعروفة بداء سعيد السعداء ، فيجد عن يمينه زقاقاً بجوار سور دار الوزارة يسلك فيه غلي خرائب تتر وإلي خط الفهادين وإلي درب ملوخيا ، وغير ذلك ثم يسلك أمامه فيجد عن يمينه المدرسة القراسقرية وخانقاه ركن الدين بيبرس وهما من جملة دار الوزارة وما جوار الخانقاه إلي باب الجوانية ، وتجاه خانقاه بيبرس الدرس الأصفر وهو المنحر الذي كانت الخلفاء تنحر فيه الأضاحي ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يمنته دار الأمير قزمان بجوار خانقاه بيبرس ، وبجوارهما دار الأمير شمس الدين سنقر الأعسر الوزير وقد عرفت بدار خوند طولوباي زوجة السلطان الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون وبورها حمام الأعسر المذكور ، وجميع هذا من دار الوزارة ، ويجد علي يسرته درب الرشيدي تجاه حمام الأعسر المسلوك فيه إلي درب الفرنجية وجملون ابن صيرم ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يمينه الشارع المسلوك فيه إلي الجوانية وإلي خط الفهادين وإلي درب ملوخيا وإلي العطوفية وقد خربت هذه الأماكن ويجد علي يسرته الوكالة المستجدة من إنشاء الملك الظاهر برقوق ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يسرته زقاقاً يسلك فيه إلي جملون ابن صيرم وإلي درب الفرنجية ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يمنه دار الأمير شهاب الدين أحمدين بن خالة الملك الناصر محمد بن قلاوون ودار الأمير علم الدين سنجر الجاولي ، وهما من حقوق الحجر التي كانت بها مماليك الخلفاء وأجنادهم ، ويجد علي يسرته وكالة الأمير صولون قوصون ، ثم يسلك من باب الوكالة فيجد مقابل باب قاعة الاولي خان الجاولي وبعدها باب النصر القديم ، وأدركت فيه قطعة كانت تجاه ركن المدرسة القاصدية الغربي وقد زال ، ويسلك منه إلي رحبة الجامع الحاكمي ، فيجد علي يمنته المدرسة القاصدية وعلي يسرته بابي الجامع الحاكمي وتجاه أحدهما الشارع المسلوك فيه إلي حارة البعدانية وحارة العطوفية وغير لك ، ومن باب الجامع الحاكمي ينتهي إلي باب النصر فيما بين حوانيت ورباع ودور. فهذه صفة القاهرة الآن وستقف إن شاء الله تعالي علي كيفية ابتداء وضع هذه الأماكن وما صارت إليه ، وذكر الترعيف بمن نسبت إليه أو عرفت به ، علي ما التقطت ذلك من كتب التواريخ ومجامع الفضلاء ، ووقفت عليه بخطوط الثقافة ، وأخبرني بذلك من أدركته من المشيخة ، وما شاهدته من ذلك سالكاً فيه سبيل التوسط في القول بين الإكثار والاختصار والله الموفق وكرمه لا إله غيره.

باب زويله فى الخطط المقريزيه

باب زويلة  فى الخطط المقريزية 

من اهم أبواب وأشهر أبواب القاهرة الفاطمية أشار اليه المقريزى وحدثنا عن بناءه وتاريخه فقال 

( عندما وضع القائد جوهر القاهرة بابين متلاصقين بجوار المسجد المعروف اليوم بسام بن نوح فلما قدم المز إلي القاهرة دخل من أحدهما وهو الملاصق للمسجد الذي بقي منه إلي اليوم عقد ويعرف بباب القوس فتيامن الناس به ، وصاروا يكثرون الدخول والخروج منه وهجروا الباب المجاور له حتي جري علي الألسنة أن من مر به لا تقضي له حاجة وقد زال هذا الباب ولم يبق له أثر اليوم إلا أنه يفضي إلي الموضع الذي يعرف اليوم بالحجارين حيث تباع آلات الطرب من الطنابير والعيدان ونحوهما وإلي الآن مشهور بين الناس أن من يسلك من هناك له حاجة ويقول بعضهم من أجل أن هناك آلات المنكر وأهل البطالة من المغنين والمغنيات ، وليس الأمر كما زعم فإن هذا القول جار علي ألسنة أهل القاهرة من حين دخل المعز إليها قبل أن يكون زعم الموضع سوقاً للمعازف وموضعاً لجلوس أهل المعاصي.
فلما كان في سنة خمس وثمانين وأربعمائة بني أمير الجيوش بدر الجمالي وزير الخليفة المستنصر بالله باب زويلة الكبير الذي هو باق إلي الآن وعلي أبراجه ولم يعمل له باشورة كما هي عادة أبواب الحصون من أن يكون في كل باب عطف حتي لا تهجم عليه العساكر في وقت الحصار ويعتذر سوق الخيل ودخولها جملة لكنه عمل في بابه زلاقة كبيرة من حجارة صوان عظيمة بحيث إذا هجم عسكر علي القاهرة لا تثبت قوائم الخيل علي الصوان فلم تزل هذه الزلاقة باقية إلي أيام السلطان الملك الكامل ناصر الدين محمد بن الملك العادل أبي بكر ابن أيوب فاتفق مروره من هنالك فاختل فرسه وزلق به وأحسبه سقط عنه فأمر بنقضها ، وبقي منها شيء يسير ظاهر فلما ابتني الأمير جمال الدين يوسف الاستادار المسجد المقابل لباب زويلة وجعله باسم الملك الناصر فرج ابن الملك الظاهر برقوق ظهر عند حفره الصهريج الذي به بعض هذه الزلاقة وأخرج منها حجارة من صوان لا تعمل فيها العدة الماضية وأشكالها في غاية  من الكبر لا يستطيع جرها إلا أربعة رؤوس بقر فأخذ الأمير جمال الدين منها شيئاً وإلي الآن حجر منها ملقي تجاه قبو الخرنشف من القاهرة.
ويذكر أن ثلاثة أخوة قدموا من الرها بنائين بنوا زويلة وباب النصر وباب الفتوح كل واحد بني باب وأن باب زويلة هذا بني في سنة أربع وثمانية وأربعمائة وأن باب الفتوح بني في سنة ثمانين وأربعمائة.
وقد ذكر ابن عبد الظاهر في كتاب خطط القاهرة أن باب زويلة هذا بناه العزيز بالله نزار بن المعز ، وتممه أمير الجيوش وأنشد علي بن محمد النيلي :
يا صاح لو أبصرت باب زويلة 
 لعلمت قدر محله بنيان
لو أن فرعوناً رأه لم يرد 
 صرحاً ولا أوصي به هامانا
وسمعت غير واحد يذكر أن فردتيه يدوران في سكر جتين من زجاج وذكر جامع سيرة الناصر محمد بن قلاوون أنه في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة رتب أيدكين وإلي القاهرة في أيام الملك الناصر محمد بن قلاوون علي باب زويلة خليلة تضرب كل ليلة بعد العصر. وقد أخبرني مكن طاف البلاد ورأي مدن المشرق أنه لم يشاهد في مدينة من المدن عظم باب زويلة ولا يري مثل بدنتيه اللتين علي جانبيه ، وما تأمل الأسطر التي قد كتبت علي أعلاه من خارجه فإنه يجد فيها اسم أمير الجيوش والخليفة المستنصر وتاريخ بنائه وقد كانت البدنتان أكبر مما هما الآن بكثير هدم أعلاهما الملك المؤيد شيخ لما أنشأ الجامع داخل باب زويلة وعمر علي البدنتين منارتين ولذلك خبر تجده في ذكر الجوامع عند ذكر الجامع المؤيدي).

اخطاط القاهرة وحاراتها فى الخطط المقريزية

اخطاط القاهرة وحاراتها فى الخطط المقريزية  

وصف المقريزى خطط القاهرة وحاراتها وتحدث عنها حديث العارف الخبير بها حيث ولد فيها وعرف ازقتها وشوارعها ودروبها فكان حديثه فى غاية الأهمية قال المقريزى قال بن سيده : والحارة كل محلة  دنت منازلها ، قال : والمحلة منزل القوم وبالقاهرة وظواهرها عدة حارات وهي (حارة بهاء الدين) هذه اهلحارة كانت قديماً خارج باب الفتوح الذي وضعه القائد جوهر عندما اختط أساس القاهرة من الطوب الني ، وقد بقي من هذا الباب عقدة برأس حارة بهاء الدين ، وصارت هذه الحارة اليوم من داخل باب الفتوح الذي وضعه أمير الجيوش بدر الجمالي ، وهو الموجود الآن وحد هذه الحارة عرضاً من خط باب الفتوح الآن إلي خط حارة الوراقة بسوق المرحلين وحدها طولاً وراء ذلك إلي خط باب القنطرة وكانت هذه الحارة قصبة نواحي فترين والعواصم ، والاني حلب الساجود من نواحي حلب أيضاً والله تعالي أعلم.
ذكر أخطاط القاهرة وظواهرها 
لقد تقدم ما يطلق علي حارة من الأخطاط ، ونريد أن نذكر من الخطط مالا يطلق عليه اسم حارة ولا درب وهي كثيرة ، وكل قليل تتغير أسماؤها ولابد من إيراد ما تسير منها.
(خط خان الوراقة) هذا الخط فيما بين حارة بهاء الدين وسويقة أمير الجيوش وفي شرقي سوق المرجلن وهو يشتمل علي عدة مساكن وبه طاحون ، وكان موضعه قديماً اصطبل الصبيان الحجرية لموقف حيولهم كما تقدم. فلما زالت الدولة الفاطمية احتط مواضع للسكني وقد شمله الخراب.
(خط باب القنطرة) هذا تلخط كان يعرف قديماً بحارة المرتاحية وحارة الفرخية والرماحين ، وكان ما بين الرماحين الذي عرف اليوم بباب القوس داخل باب القنطرة وبين الخليج فضاء لا عمارة فيه بطول ما بين باب الرماحين إلي باب الخوخة ، وإلي باب سعادة وإلي باب الفرج ، ولم يكن إذ ذاك علي حافة الخليج عمارة ألبتة ، وإنما العمائر من جانب الكافوري وهي مناظر اللؤلؤة وما جاورها من قبيلها إلي باب الفرج ، وتخرج العامة عصريات كل يوم إلي شاطئ الخليج الشرقي تحت المناظر للتفرج ، وتخرج العامة كان فضاء ما بين بسايتن وبرك ، كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالي ، قال القاي الفاضل في متجددات سنة سبع وثمانين وخمسمائة : في شوال قطع النيل الجور واقتلع الشجر وغرق النواحي وهدم المساكن وأتلف كثيراً من النساء والأطفال وكثر الرخاء بمصر فالقمح كل مائة أردب بثلاثين ديناراً والخبز البايت ستة أرطال بربع دريهم والرطب الأمهات ستة أرطال بدرهم والموز ستة أرصال بدرهم والرمان الجيد مائة حبة بدرهم والحل الخيار بدرهمين ، والتين ثمانية أرطال والعنب ستة أرطال بدرهم في شهر بابه بعد انقضاء موسمه المعهود بشهرين ، والياسمين خمسة أرطال بدرهم وآل أمر أصحاب البساتين إلي أن لا يجمعوا الزهر لنقص ثمنه عن أجرة جمعة ، وثمر الخناء عشرة أرطال بدرهم والبسرة عشرة أرطال بدرهم من جيده ، والمتوسط خمسة عشر رطلاً بدرهم ، وما في مصر غلا متسخط بهذه النعمة. قال ولقد كنت في خليج القاهرة من جهة المقس لانقطاع الطرق بالمياه فرأيت الماء مملوء سمكاً والزيادة قد طبقت الدنيا والنخل مملوء تمراً والمكشوف الأرض مملوءاً ريحاناً ويقولا ، ثم نزلت فوصلت إلي المقس فوجدت من القعلعة التي بالمقس إلي منية السيرج غلالاً صبرها الأرض فلا يدري الماشي أين يضع رجله متصلاً عرض ذلك إلي باب القنطرة وعلي الخليج عند باب تلقنطرة. من مراكب الغلة ما قد ستر سواحله وأرضه قال : ودخلت البلد فرأيت في السوق من الأخبار واللحوم والألبان والفواكه ما قد ملأها ، وهجمت منه العين علي منظر ما رأيت قبله مثله. قال : وفي البلد البغي ومن المعاصي ومن الجهر بها ، ومن الفسق بالزنا واللواط ومن شهادة الزور ومن مظالم الأمراء والفقهاء ، ومن استحلال الفطر في نهار رمضان ، وشرب الخمر في ليلة ممن يقع عليه اسم الإسلام ومن عدم التكبر علي ذلك جمعية وما لم يسمع ولم يعهد مثله فلا حول ولا قوة إلا بالله  العلي العظيم وظفر بجماعة مجتمعين في حارة الروم يتغدون في قاعة في نهار رمضان فما كلموا ، ويقوم مسلمين ونصاري اجتمعوا علي شرب الخمر في ليل رمضان فما أقيم فيهم حده وخط باب القنطرة فيما بين حارة بهاء الدين وسويقة أمير الجيوش وينتهي من قبله إلي خط بين السورين.
(خط بين السورين) هذا الخط من باب الكافوري في المغرب إلي باب سعادة ، وبه الآن صفان من الأملاك أحدهما مشرف علي الخليج ، والأخر مشرف علي الشارع المسلوك فيه من باب القنطرة إلي باب سعادة ويقال لهذا الشارع بين السورين تسمية العامة بها . فاشتهر بذلك وكان في القديم بهذا الخط البستان لكافوري يشرف عليه بحده الغربي ثمة منار اللؤلؤة وقد بقيت عقود مبنية بالأجر يمر السالك في هذا الشارع من تحتها ثم مناظر دار الذهب ، وموضعها الآن دار تعرف بها در الأسر ، وعلي بابها بئر يستقي منها الماء في حوض يشرب منه الدواب ، ويجاورها قبو معقود يعرف بقبو الذهب هو من بقية مناظر دار الذهب ، وبحدد دار الذهب منظرة الغزالة وهي بجوار قنطرة الموسكي ، وقد بني في مكانها ربع يعرف إلي اليوم بربع غزالة ودار ابن قرفة ، وقد صار موضعها السلطان وعدة دور كلها فيما يلي القاهرة من صف باب الخوخة ، وكان ما بين المناظر والخلية برحا ولم يكن شيء من ه ه العمائر التي بحافة الخليج اليوم ألبتة ، وكان الحاكم بأمر الله في سنة إحدجي وأربعمائة منع من الركوب في المراكب بالخليج وسد أبواب القاهبرة التي تلي الخليج وأبواب الدور التي هناك والطاقات االمطلة عليه علي ما حكاه المسيحي ، وقال ابن المأمون في حوادث سنة عشرة وخمسمائة ولما وقع الاهتمام بسكن اللؤلؤة والمقام بها مدة النيل علي الحكم الأول يعني قبل أيام أير الجيش بدر وابنه الأفضل وإزالة ، لم تكن العادة جارية ليه من مضايقة اللؤلؤة بالبناء وأنها صارت حارات تعرف بالفرحية والسودان وغيرهما أمر حسام الملك متولي بابه بإحضار عرفاء الفرحية والإنكار في تجاسرهم علي ما استجدوا وأقدموا عليه فاعتذروا بكثرة الرجال وضيق الأمكنة عليهم فبنوا لهم قبابا يسيرة فتقدم يعني أمر الوزير المأمون إلي متولي الباب بالإنام عليهم وعلي جميع من بني في هذه الحارة بثلاث آلاف درهم ، وأن يقسم بينهم بالسوية وبأمرهم ينقل قسمهم ، وأن يبنوا لهم حارة قبالة بستان الوزير يعني ابن المغربي خارج الباب الجدي من الشارع خارج باب زويلة قال : وتحول الخليفة إلي اللؤلؤة بحاشيته وأطلقت التوسعة في كل يوم لما يخص الخاص والجهات والأستاذين من جميع الأصناف وان ضاف إليها ما يطلق كل لية عيناً وورقاً وأطعمة للبائتين بالنوبة برسم الرس بالنهار والسهر في طول الليل من باب قنطرة بهادر إلي مسد الليمونة من البربين من صبيان الخاص والركاب والرهجية والسودان والحجاب كل طائفة بنقييها والغرض من متولي الباب واقع بالعدة في طرفي كلليلة ولا يمكن بعضهم بعضاً من المنام والرمحية تخدم علي الدوام.
(خط الكافوري) هذا الخط كان بستاناً من قبل بناء القاهرة، وتملك الدولة الفاطمية لديار مصر أنشأه الأمير أبو بكر محمد بن طفج الملقب بالإخشيد وكان بجانبه ميدان فيه الخيول وله أبواب من حديد فلما قدم جوهر القائد غلي مثر جعل فيه الخيول وله أبواب من حديد. فلما قدم جوهر القائد إلي مصر جعل هذا البستان من داخل القاهرة ، وعرف ببستان كافور ، وقيل له في الدولة الفاطمية البستان الكافري ، قم اختط ماكن بعد ذلك قال ابن زولاق في كتبا سيرة الإخشيد : ولست خلون من شوال سنة ثلاثين وثلاثمائة سار الإخشيد إلي الشام في عساكره واستخلف أخاه سفراته ، وسار العسكر وكان نازلاً في بستانه في وضع القاهرة اليوم فركب للسير. فساعة خرج من باب البستان اعترضه شيخ يعرف بمسعود الصابوني يتظلم إليه فنظر له فتطير به ، وقال خذوه ابطحوه. فبطح وضرب خمس عشرة مقرعة وهو ساكت فقال الإخشيد هو ذا يتشاطر فقال له كافور قد مات فأزعج واستقال سفرته وعاد ليستأنه ، وأحضر أهل الرجل واستحلهم وأطلق لهم ثلاثمائة دينار وحمل الرجل غلي منزله ميتاً وكانت جنازته عظيمة وسافر الإخشيد فلم يرجع إلي مصر ومات بدمشق.
وقال في كتاب تتمة كتاب أمراء مصر للكندي : وكان كافور الإخشيدي أمير مصر يواصل الركوب إلي الميدان وإلي بستانه في يوم الجمعة ويوم الأحد ويو الثلاثاء قال : وفي غد هذا اليوم يعني الثلاثاء مات الأستاذ كافور الإخشيدي لعشر بقين من جمادى الأولي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ويوم مات الأستاذ كافور الإخشيدي خرج الغلمان والجند إلي المنظرة وخربوا هو الذي كان بستان كافور ونهبوا دوابه وطلبوا مال البيعة وقال ابن عبد الظاهر : البستان الكافوري هو الذي كان بستاناً لكافور الإخشيدي. وكان كثيراً ما يتنزه به ، وبنيت القاهرة عنده ولم يزل إلي سنة إحدي وخمسين وستمائة. فاختطت البحرية والعزيزية به التي يتنازلها الفقراء والتي تطلع له يضرب بها المثل في الحسن  قال شاعرهم نور الدين أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي الينبعي لنفسه.
رب ليل قطعته ونديمي 
 شاهدي وهو مسمعي 
 مجلسي مسجد وشربي من خضـ
 ارء تزهو بحسن ونضير

مسجد قرطبة الجامع (كاتدرائية قرطبة)

مسجد قرطبة الجامع (كاتدرائية قرطبة) 
أحد أقدم جوامع العالم و الأعرق في أوروبا

كان مسجد قرطبة الجامع، فى زمن وجوده، وقبل تحوله لكنيسة إثر سقوط الأندلس، أكبر مساجد قرطبة التى احتوت وقتذاك على 1000 مسجد تقريبًا، وكذلك كان ثانى أكبر المساجد فى العالم

تواصل بناء المسجد على مدى قرنين، وقد بدأ بناؤه عام 784 على يد أمير قرطبة عبد الرحمن الداخل، الذى يسميه الإسبان عبد الرحمن الأول، وأضاف له عبد الرحمن الناصر ويسميه الإسبان عبد الرحمن الثالث، مئذنة جديدة. وفى عام 961 تم توسيع رقعة المسجد وزُين المحراب، وكانت آخر الإضافات عام 987 على يد المنصور بن أبى عامر. تحول المسجد إلى "كاتدرائية تناول العذراء" عام 1236 مباشرة بعد سقوط قرطبة فى يد فرديناند الثالث من قشتالة.

كان الشكل الأصلى للمسجد فى عام 170 هجرية يتكون من حرم عرضه 73.5 متر، وعمقه 36.8 متر، مقسم إلى 11 رواقًا، بواسطة 10 صفوف من الأقواس، يضم كل منها 12 قوس ترتكز على أعمدة رخامية وتمتد عموديًا على الجدار الخلفى، وهذه الصفوف تتألف من طبقتين من الأقواس، الأقواس السفلية منها على شكل حدوة الفرس، والعلوية تنقص قليلاً عن نصف دائرة، وهى تحمل سقفاً منبسطاً، يرتفع مقدار 9.8 متر عن الأرضية وفوقهم 11 سقفاً جمالونياً متوازياً، بينها أقنية عميقة مبطنة بالرصاص.
يقع مسجد قرطبة على قبة صخرية فى الجنوب الغربى من مدينة قرطبة الواقعة جنوب إسبانيا، وتبلغ مساحته فى الوقت الحالى بما يزيد عن أربعة وعشرين ألف متر مربع. يَتّصف المسجد باحتوائه على عشرة من صفوف الأقواس وكل صف يحتوى على اثنى عشر قوس مركّز على أعمدة رخامية رائعة المظهر، ويتواجد بالمسجد الصّحن المسمى بباحة البرتقال أو فناء النازنج على الجهة الشمالية لأحد أبواب المسجد.
ويوحى المظهر الخارجى للمسجد أنه قلعة كبيرة محاطة بالأسوار، فهو سميك الجدران وملىء بالأعمدة المصنوعة من المرمر والرخام وحجر السماقى، أما أرضية الحرم فمزينة بالفضة.
ويعتبر فن العمارة الذى استعمل فى بناء المسجد متميزاً بكل المعايير، إذ يخالف تصميم المسجد الأموى فى دمشق، ولم يركز على إعطاء طابع عمودى للمكان بل أفقى، كما ركز على البساطة والإبداع فى نفس الوقت، حيث المصلى المتميز بأرضيته الحمراء المصنوعة من الرمل والجص، والسقف المسطح الذى تم تزيينه بالذهب والرسوم الملونة، إضافة للأقواس المميزة التى تجسد الصحراء العربية ونخيلها المحمل بالتمر والتى كان يبلغ عددها 1293 قوسًا التى تبقى منها 856 حتى اليوم.
#AhmedGhareib

باب الفتوح فى الخطط المقريزية

باب الفتوح فى الخطط المقريزية 

من أشهر أبواب القاهرة الفاطمية منه كانت تدخل الجيوش بعد عودتها من الحرب منتصرة وهو من الأبواب الفريدة والمميزة فى العمارة الحربية قال عنه المقريزى فى خططه

( وضعه القائد الجوهر دون موضعه الان ، وبقي منه الي يومنا هذا عهد وعضادته اليسري وعليه اسطر من الكتابة بالكوفي ، وهو يرأس حارة بهاء الدين من قبليها دون جدار الجماع الحاكمي ، واما الباب المعروف اليوم بباب الفتوح ، فإنه من وضع امير الجيوش وبين يديه باشورة قد ركبها الان الناس بالبنيان لما عمر ما خرج عن باب الفتوح.
امير الجيوش  ابو النجم بدر الجمالي كان مملوكاً ارمنيا لجمال الدولة بن عمار فلذلك عرف بالجمالي  ، ما زال يأخذ بالجد من زمن سبيه فيما يباشره ويوطن نفسه علي قوة العزم ، ويتنقل في الخدم حتي ولي امارة دمشق من قبل المستنصر في يوم الاربعاء ثالث عشري ربيع الاخر  سنة خمس وستين واربعمائه ، ثم سار منها كالهارب في ليلة الثلاثاء لاربع عشرة خلت من رجب سنة وخمسين ثم وليها ثانيا يوم الاحد سادس شعبان سنة ثمان وخمسين ، فبلغه قتل ولده  شعبان بعسقلان ، فخرج في شهر رمضان سنة ستين واربعمائه فثار العسكر واخربوا قصره ، وتقلد نيابة عكا ، فلما كانت الشدة بمصر من شدة الغلاء وكثرة الفتن ، والاحوال بالحضرة قد فسدت ، والامور قد تغيرت ، وطوائف العسكر قد شغبت ، والوزراء يقنعون بالاسم دون نفاذ الامر والنهي والرخاء قد ايس  منه ، والصلاح لا مطمع فيه ، ولواته  قد ملكت الريف ، والصعيد بأيدي العبيد ، والطرقات قد انقطعت براً وبحراً الا بالخفارة الثقيلة ، فلما قتل بلد كوش ناصر الدولة بن حمدان كتب المستنصر اليه يستدعيه ليكون المتولي لتدبير دولته فاشترط ان يحضر معه من يختاره من العساكر ، ولايبقي أحداً من عسكر مصر ، فأجابة المستنصر الي ذلك فاستخدم معه عسكراً ، وركب البحر من عكا في اول كانون ، وسار بمائة مركب بعد أن قيل له إن العادة لم تجر بركوب البحر في الشتاء لهيجاته وخوف التلف فأبي عليهم واقلع فتمادي الصحو والسكون مع الريح الطيبة مدة اربعين يوماً ، حتي كثر التعجب من ذلك وعد من سعادته فوصل الي تنيس ودمياط ، واقتراض المال من تجارها ومياسرها وقام بامر ضيافته وما يحتاج اليه من الغلال سليمان اللواتي كبير اهل البحيرة ، وسار الي قليوب فنزل بها بالامور فضبطها أحسن ضبط ، وكان شديد الهيبة وافر الحرمة السطوة ، قتل من مصر خلائق لا يحصيها الا خالقها منها انه قتل من اهل البحيرة نحو العشرين الف إنسان ، الي غير ذلك من اهل دمياط والاسكندرية والغربية والشرقية وبلاد الصعيد واسوان واهل القاهرة ومصر الا انه عمر البلاد واصلحها بعد فسادها وخرابها بإتلاف المفسدين من أهلها   وكان له يوم مات نحو الثمانين سنة وكانت له محاسن منها انه اباح الارض للمزارعين ثلاث سنين حتي ترفهت احوال الفلاحين واستغنوا في أيامه ومنها حضور التجار الي مصر بمصر إحدي وعشرين سنة ، وهو أول وزراء السيوف الذين حجروا علي الخلفاء بمصر ومن أثاره الباقية بالقاهرة باب زويلة وباب الفتوح وباب النصر ، وقام من بعده بالأمر ابنه شاهنشاه الملقب بالأفضل بن أمير الجيوش ، وبه وبابنه الأفضل أبهة الخلفاء الفاطمية بعد تلاشي أمرها ، وعمرت الديار المصرية بعد خرابها واضمحلال أحوال أهلها وأظنه هو الذي أخبر عنه المعز فيما تقدم من حكاية جوهر عنه فإنه لم يتفق ذلك لأحد من رجال دولتهم غيره ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون).