شوارع القاهرة الفاطمية فى الخطط
المقريزية
وصف المقريزى فى خططه شوارع القاهرة ودروبها وأزقتها ولم يترك من ذلك شاردة ولا واردة الا وذكرها فقال فى ذلك
( القاهرة فلنبتدي بذكر شوارعها ومسالكها المسلوك منها الي الازقة والحارات لتعرف بها الحارات والخطط والازقة والدروب وغير ذلك مما سنقف عليه ان شاء الله تعالي.
فالشارع الاعظم قصبة القاهرة من باب زويلة الي بين القصرين ، عليه باب الخرنفش او الخرنشف ، ومن باب الخرنفش ينفرق من هنالك طريقان ذات اليمين ، ويسلك منها الي الركن المخلق ورحبة باب العيد الي باب النصر ، وذات اليسار ويسلك منها الي الجامع الاقمر والي حارة برجوان الي باب الفتوح فاذا بابتداء السالك بالدخول من باب زويلة فإنه يجد يمنه الزقاق الي حارة الباطلية وخوخة حارة الروم البرانية ثم يسلك الداخل امامه فيجد يمنه الزقاق الضيق الذي يعرف اليوم بسوق الخلعيين ، وكان قديماص يعرف بالخشابين ، ويسلك امامه فيجد علي يسرته سجن متولي القاهرة المعروف بخزانة شمايل وقيسارية سنقر الاشقر ودرب الصفيرة ، ثم يسلك امامه فيجد علي يمنته حمام الفاضل المعدة لدخول الرجال ، وعلي يسرته تجاه هذا الحمام قيسارية الامير بها الدين رسلان الدوادار الناصري ، الي ان ينتهي بين الحوانيت والرياع فوقها الي بابي زويلة الاول ، ولم يبقي منهما سوي عقد احدهما ويعرف الان بباب القوس ، ثم يسلك امامه فيجد علي يسرته الزقاق المسلوك فيه الي السوق الحدادين والحجارين المعروف اليوم بسوق الانماطيين وسكن الملاهي والي المحمودية والي سوق الاخفاقيين وحارة الجودرية والصوافين والقصارين والفاحمين وغير ذلك ويجد تجاة هذا الزقاق عن يمينه المسجد المعروف قديماً بابن البناء ، وتسمية العامة الان بسام بن نوح ، وهو في وسط سوق الغرابليين والمناخليين ومن معهم من الضبيين ، ثم يسلك امامه فيجد سوق السراجين ويعرف اليوم بالشوابين وفي هذا السوق علي يمينه الجامع الظافري المعروف بجامع الفاكهين ، وبجانبه الزقاق المسلوك منه الي حارة الديلم وسوق القفاصين وسوق الطيوريين والاكفانيين القديمة المعروفة الان بسكني دقاق الثياب ، يوجد علي يسرته الزقاق المسلوك منه الي حارة الجودرية ودرب كراكامة ودكه الحسبة المعروفة قديماً بسوق الحدادين ، وسوق الوراقين القديم ، وإلي سوق الفاميين المعروف اليوم بالأبازرة ، وإلي غير ذلك ، ثم يسلك أمامه إلي سوق الحلاويين الآن فيجد عن يمينه الزقاق المسلوك فيه إلي سوق الكعكيين المعروف قديماً بالقطانين وسكني الاساكفة ،وإلي بابي قيسارية جهاركس وعن يسرته قيسارية الشرب ثم يسلك أمامه إلي سوق الشرابشين المعروف قديماً بسكن الحالقين ، وعن يمنته درب قيطون ثم يسلك سوق الجملون الكبير المسلوك فيه إلي قيسارية عن قريش وإلي سوق العطارين والوراقين ، وإلي سوق الكفتيين والصيارف والاخفافيين وإلي بئر زويلة والبندقانيين وإلي غير ذلك. ثم يسلك أمامه فيجد عن يمينه الزقاق المسلوك فيه إلي سوق الفرايين الآن ، وكان يعرف أولاً بدرب البيضاء ، وإلي درب الأسواني وإلي الجامع الأزهر وغير ذلك . ويجد عن يسرته قيسارية بني أسامة ثم يسلك أمامه شاقاً في سوق الجوخيين واللجميين فيجد عن يمينه قيسارية السروج وعن يسرته قيسارية ، ثم يسلك أمامه إلي سوق السقطيين والمهامزين فيجد عن يمينه درب الشمسي ، ويقابله باب قيسارية الأمير علم الدين الخياط وتعرف اليوم بقيسارية العصفر ، ثم يسلك أمامه شاقافي السوق المذكور فيجد عن يمينه الزقاق المسلوك فيه إلي سوق القشاشين وعقبة الصباغين ، المعروف اليوم بالخراطين وإلي سوق الخيمين وإلي الجامع الأزهر وغير ذلك ، ويجد قبالة هذا الزقاق عن يسرته قيسارية العنبر اللمعروفة قديماً بحبس المعرفة ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يسرته الزقاق المسلوك فيه إلي سوق الوراقين وسوق الحريريين الشراربيين ، المعروف قديماً بسوق الصاغة القديمة وإلي درب شمس الدولة ، وإلي سوق الحريريين وإلي بئر زويلة والبندقانيين وإلي سويقة الصاحب والحارة الوزيرية ، وإلي باب سعادة وغير ذلك ، ثم يسلك أمامه شاقافي بعض سوق الحريريين وسوق المتعيشين وكان قديماً سكني الدجاجين والكعكيين ، وقبل ذلك أولاً سكني السيوفيين فيجد عن يمينه قيسارية الصناديق ، وكانت قديماً تعرف بفندق الدبليين ويجد علي يسرته مقابلها دار المأمون البطائحي المعروفة بمدرسة الحنيفة ، ثم عرفت اليوم بالمدرسة السيوفية لأنها كانت في سوق السيوفيين ، ثم يسلك أمامه في سوق السيوفيين الذي هو الآن سوق المتعيشين فيجد عن يمينه خان مسرور وحجرتي الرقيق ودكة المماليك بينهما ، ولم تزل موضعاً الجلوس من يعرض من المماليك الترك والروم ونحوهم للبيع إلي أوائل أيام الملك الظاهر برقوق ثم بطل ذلك . ويجد عن يسرته قيسارية الرماحين وخان الحجر ، ويعرف اليوم هذا الخط بسوق باب الزهومة ، ثم يسلك أمامه فيجد عن يسرته الزقاق والسابط المسلوك والساباط المسلوك فيه إلي حمام خشبية ودرب شمس الدولة وإلي حارة العدوية المعروفة اليوم بفندق الزمام وإلي حارة زويلة وغير ذلك ، ويجد بعد هذا الرقاق قريباَ في صفة درب السلسلة وةمن هنا ابتداء خط بين القصرين وكان قديماً في أيام الدولة الفاطمية مراحاً واسعاً ليس فيه عمارة البتة يقف فيه عشرة ألاف فارس ، والقصران هما موضع سكني الخليفة . أحدهما شرقي وهو القصر الكبير الآن علي يمنه السالك من موضع خان مسرور طالباً باب النصر وباب الفتوح ، وموضعه الآن المدارس الصالحية النجمية والمدرسة الظاهرية الركنية وما في صفها من الحوانيت والرباع إلي رحبة العيد وما وراء ذلك إلي البرقية ن ويقابل هذا القصر الشرقي القصر الغربي وهو القصر الصغير ومكانه الآن المارستان المنصوري وما في صفه من المدراس والحوانيت إلي تجاه باب الجامع الأقمر. فإذا ابتدا السالك بدخول بين القصريين من جهة خان مسرور فإنه يجد علي يسرته درب السلسلة ثم يسلك أمامه فيجد علي يمينه الزقاق السمسلوك فيه إلي سوق الامشاطين المقابل لمدرسة الصالحية التي للحنفية والحنابلة. وإلي الزقاق الملاصق لسور المدرسة المذكورة المسلوك فيه إلي خط الزراكشة اللعتيق . حيث خان الخليلي وخان منجك وإلي الخوخ السبع حيث الآن سوق الأبارين وغلي الجامع الأزهر المشهد الحسيني وغير ذلك ، ثم يسلك أمامه سوق شاقافي سوق السيوفيين الآن . فيجد علي يساره دكاكين السيوفيين وعلي يمينه دكاكين النقليين ظاهرة سوق الكتبيين الآن ، وعلي يساره سوق الصيارف برأس باب الصاغة ، وكان قديماً مطبخ القصر قبالة باب الزهومة ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يمينه باب المدارس الصالحةيم تجاه باب الصاغة ، ثم يسلك أمامه فيجد عن يمينه القبة الصالحية وبجوارها المدرسة الظاهرية الركنية ويجد علي يساره باب المارستان المصوري وفي داخله القبة المنصورية التي فيها قبور الملوك وتحت شبابيكها دكك الفضيات التي فيها الخواتيم ونحوها فيما بين القبة المذكورة والمدرسة الظاهرية المذكورة وفي داخله أيضاً المدرسة المنصورية وتحت شبابيكها أيضاً دكك الفضيات فيما بين شبابيكها وشبابيك المدرسة الصالحية التي للشافعية والمالكية ، وتحتها خيمة الغلمان بجوار قبة الصالح وفي داخله أيضاً المارستان الكبير المنصوري المتوصل من باب سره إلي حارة زويلة وإلي الخرنشف وإلي الكافوري وإلي البندقانيين وغير ذلك ، ثم يسلك من باب المارستان فيجد علي يميينه سوق السلاح والنشابين الآن تحت الربع المعروف بوقف أمير سعيد ، ويجد علي يسرته المدرسة الناصرية الملاصة لمئذنة القبة المنصورية ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يمنته خان بشتاك وفوقه الربع ، وعرف الآن هذا الخان بالمستخرج ، ويجد عل يسرته المدرسة الظاهرية الجديدة بجوار المدرسة الناصرية ن وكانت قبل إنائها مدرسة فندقاً يعرف بخان الزكاة ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يمنته باب قصر بشتاك ، ويجد علي يسرته المدرسة الكاملية المعروفة بدار الحديث وهي ملاصقة للمدرسة الظاهرية الجديدة ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يمنته الزقاق المسلوك فيه إلي بيت أمير سلاح المعروف بقصر أمير سلاح وهو الأمير فخر الدين بكتاش افخري الصالحي النجمي ، وإلي دار الأمير سلار نائب السلطنة وإلي دار الطوشي سابق الدين ومدرسته التي يقال له المدرسة السابقية وكان في داخل هذا الزقاق مكان يتوصل إليه من تحت قبو المدرسة السابقية يعرف بالسودوس فيه عدة مساكن صارت كلها اليوم داراً واحدة إنشاء جمال الدين الاستادار ، وكان تجاه باب المدرسة السابقية ربع تحته فرن ومن ورائه عد مساكن يعرف مكانها بالحدرة ن فهدم الأمير جمال الدين المذكور الربع وما وراءه وحفر فيه صهريجاً وأنشأ عدة آدر هي الآن جارية في أو نقافة ، وكان يسلك من باب السابقية علي باب الربع والفرن المذكور غلي دهليز طويل مظلم ينتهي إلي باب القصر تجاه سور سعيد السعداء ومنه يخرج السالك إلي رحبة باب العيد ، وإلي الركن المخلق فهدمه الأمير سعيد السعداء ومنه يخرج السالك رحبة باب العيد وإلي الركن المخلق فهدمه الأمير جمال الدين وجعل مكانه قيسارية ، وركب علي رأس هذا الزقاق وصار درباً في داخله دروب ليصون أمواله ن وانقطع التطرق من هذا الزقاق وصار درباً غير نافذ ، ويجد السالك عن يسرته قبالة الزقاق وصار درباً مدرباً باب قصر اليبسرية وقد بني في وجهة حوانيت بجانبها حمام البيسري ومن هنا ينقسم شارع القاهرة المذكور إلي طريقين . أحدهما ذات اليمين والأخرى ذات اليسار فأما ذات اليسار فإنها تتمة القصبة المذكورة فإذا مر السالك من باب حمام الأمير بيسري فإنه يجد علي يسرته باب الخرنشف المسلوك إلي باب سر البيسرية ، وإلي باب حارة برجوان الذي يقال له أبو تراب وإلي الخرنشف واصطبل القطبية وإلي حارة زويلة وإلي البندقانيين وغير ذلك ، ثم يسلك أمامه فيجد سوقاً يعرف أخيراً بالوزارين والدجاجين يباع فيه الأوز والدجاج والعصافير ، وغير ذلك من الطيور وأدركناه عامراً سوقاً كبيراً من جملته دكان لايباع فيها غير العصافير ، فيشتريها الصغار للعب بها ، وفي هذا السوق علي يمنه السالك قيسارية يعلوها ربع كانت مددة سوقاً يباع فيه الكتب ، ثم صارت لعمل الجلود ، وكانت من جملة أوقاف المارسات المنصوري فهدمها بعض من كان يتحدث في نظرة عن الأمير أيتمش في سنة أحدي وثمانمائة وعمرها علي ما هلي عليه الآن ، وعلي يسرة السالك في هذا السوق ربع يجري في وقف المدرسة الكاملية . وان هذا السوق يعرف قديماً بالتباين والقماحين ثم يمر سالكا أمامه فيجد سوق الشماعين متصلاً بسوق الدجاجين وكان سوقاً كبيراً فيه صفان عن اليمين والشمال من حوانيت باعة الشمع أدركته عامراً ، وقد بقي من الآن يسير ، وفي آخر هذا السوق علي يمنة السالك الجامع الأقمر وكان موضعه قديماً سوق القماحين وقبالته درب الخضري وبجانب الجامع الأقمر من شرقية الزقاق الذي يعرف بالمحايريين ويسلك فيه إلي الركن الخلق وغيره وقبالة هذا الزقاق بئر الدلاء ، ثم يسلك المار أمامه فيجد علي يمنته زقاقاً ضيقاً ينتهي إلي دور ومدرسة تعرف بالشرابشية يتوصل من باب سرها إلي الدرب الأصفر تجاه بيبرس ثم يسلك أمامه في سوق المتعيشين فيجد علي يسرته باب حارة برجوان ، ثم يسلك أمامه شاقاً في وغيرها . بحيث إذا طلب منه شيء من ذلك في ليل أو نهار وجد وقد خرب الآن ولم يبق منه إلا اليسير ، وكان هذا السوق قديماً يعرف بيوق أمير الجيوش وبأخره خان الرزواسين وهو زقاق علي يمنة السالك غير نافذ ، ويقابل هذا الزقاق علي يسره السلك إلي باب الفتوح شارع يسلك فيه إلي سوق يعرف اليوم بسويقة أمير الجيوش ، وكان قبل اليوم يعرف بسوق الخروقيين ، ويسلك من هذا باب القنطرة في شارع معمور بالحوانيت من جانبيه ويعلوها الرباع ، وفيما بين الحوانيت دروب ذات مساكن كثيرة ، ثم يسلك أمامه من رأس سويقة أمير الجيوش فيجد علي يمينه الجملون الصغير المعروف بجملون ابن صيرم ، وكان مسكناً للبواوين فيه عدة حوانيت عامرة بأصناف الثياب ، أدركتها عامرة ، وفيه مدرسة مدرسة ابن صيرم المعروفة بالمدرسة الصيرمية ، وفي آخر باب زيادة الجامع الحاكمي ، وكان علي بابها عدة حوانيت تعمل فيها إلي درب الفرنجية وإلي دار الوكالة وشارع باب النصر ، والأخرى غلي درب الرشيدي النافذ إلي درب الجوانية ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يمنته شباك المدرسية الصيرمية ، ويقابله باب قيسارية خونداردكين الأشرفية ، ثم يسلك ةأمامه شاقاً في سوق المرحلين وكان صفين من حوانيت عامرة فيها جميع ما يحتاج إليه في ترحيل الجمال ، وقد خرب وبقي من قليل وفي هذا السوق علي يسرة السالك زقاق يعرف بحارة الوراقة ، وفيه أحد أبواب قيسارية خوند المذكورة وعدة مساكن ، وكان مكانه يعرف قديماً باصطبل الحجرية ثم يسلك أمامه فيجد علي يمنته أحد أبواب الجامع الحاكمي وميضأته ويجد باب الفتوح القديم ولم يبق منه سوي عقدته وشيء من عضاته وبجواره شارع غلي سرة السالك يتوصل منه إلي حارةب بهاء الدين وباب القنطرة ، ثم يسلك أمامه شاقاً في سوق المتعيشين فيجد علي يمينه باباً أخر من أبواب الجامع الحاكمي ثم يسلك أمامه فيجد عن يسرته زقاقاً بساباط ينقذ إلي حارة بهاء الدين فيه كثير من المساكن ، ثم يسلك أمامه فيجد عن يمينه باب الجامع الحاكمي الكبير ، ويجد عن يساره فندق العادل ، ويشق في سوق القصاصين وسوق الحصريين إلي الركن المخلق ، ويباع فيه الآن النعال ، وبه حوض في ظهر الجامع الأقمر لشرب الدواب تسمية العامة حوض النبي ن ويقابله مسجد يعرف بمراكع موسي وينتهي هذا السوق إلي طريقين إحداهما إلي بئر العظام التي تسميها العامة بئر العظمة ومنها ينقل الماء إلي الجامع الأقمر والحوض المذكور بالركن المخلق ويسلك منه إلي المحاريين ن والطريق الأخري تنتهي غلي الفندق المعروف بقيسارية الجلود ويعلوها ربع ، أنشأت ذلك خوندبركة أم الملك الأشرف شعبان بن حسين وبجوار هذه القيسارية بوابة عظيمة قد سترت بحوانيت يتوصل منها إلي ساحة عظيمة هي من حقوق المنحر. كانت خوند المذكورة قد شرعت في عمارتها قصراً لها فماتت دون إكماله ، ثم يسلك أمامه فيجد الرباع التي تعلوا الحوانيت والقيسارية المستجدة في مكان باب القصر الذي كان ينتهي إلي مدرسة سابق الدين وبين القصرين ، وكان أحد أبواب القصر ويعرف بباب الريح ، وهذه الرباع والقيسارية من حملة إنشاء الأمير جمال الدين الاستادار وكانت قبله حوانيت ورباعاً فهدمها وأنشأنها علي ما هلي عليه اليوم. ثم يسلك أمامه فيجد عن يمينه مدرسة الألأمير جمال الدين المذكور وكان موضعها خاناً وظاهرة حوانيت فبني مكانها مدرسة وحوضاً للسبيل وغير ذلك ، ويقال لهذه الأماكن رحبة باب العيد ويسلك منها إلي طريقين. أحداهما ذات اليمين والأخرى ذات اليسار. فأما ذات اليمين فإنها تنتهي إلي المدرسة الحجازية وإلي درب قراصياً وإلي حبي الرحبة وإلي درب السلامي المسلوك منه إلي باب العيد الذي تسميه العامة بالقاهرة وإلي خزانة البنود ، ويسلك من رأس درب السلامي وإلي باب سر المدارس الصالحية وإلي خزانة البنود ورحبة الأيدمري والمشهد الحسيني ودرب الملوخيا والجامع الأزهر والحارة البرقية غلب باب البرقية والباب المحروق والباب الجديد ، وأما ذات اليسار من رحبة بمدرسة الأمير جمال الدين غلي نبب زاوية الخدام إلي باب الخانقاه المعروفة بداء سعيد السعداء ، فيجد عن يمينه زقاقاً بجوار سور دار الوزارة يسلك فيه غلي خرائب تتر وإلي خط الفهادين وإلي درب ملوخيا ، وغير ذلك ثم يسلك أمامه فيجد عن يمينه المدرسة القراسقرية وخانقاه ركن الدين بيبرس وهما من جملة دار الوزارة وما جوار الخانقاه إلي باب الجوانية ، وتجاه خانقاه بيبرس الدرس الأصفر وهو المنحر الذي كانت الخلفاء تنحر فيه الأضاحي ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يمنته دار الأمير قزمان بجوار خانقاه بيبرس ، وبجوارهما دار الأمير شمس الدين سنقر الأعسر الوزير وقد عرفت بدار خوند طولوباي زوجة السلطان الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون وبورها حمام الأعسر المذكور ، وجميع هذا من دار الوزارة ، ويجد علي يسرته درب الرشيدي تجاه حمام الأعسر المسلوك فيه إلي درب الفرنجية وجملون ابن صيرم ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يمينه الشارع المسلوك فيه إلي الجوانية وإلي خط الفهادين وإلي درب ملوخيا وإلي العطوفية وقد خربت هذه الأماكن ويجد علي يسرته الوكالة المستجدة من إنشاء الملك الظاهر برقوق ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يسرته زقاقاً يسلك فيه إلي جملون ابن صيرم وإلي درب الفرنجية ، ثم يسلك أمامه فيجد علي يمنه دار الأمير شهاب الدين أحمدين بن خالة الملك الناصر محمد بن قلاوون ودار الأمير علم الدين سنجر الجاولي ، وهما من حقوق الحجر التي كانت بها مماليك الخلفاء وأجنادهم ، ويجد علي يسرته وكالة الأمير صولون قوصون ، ثم يسلك من باب الوكالة فيجد مقابل باب قاعة الاولي خان الجاولي وبعدها باب النصر القديم ، وأدركت فيه قطعة كانت تجاه ركن المدرسة القاصدية الغربي وقد زال ، ويسلك منه إلي رحبة الجامع الحاكمي ، فيجد علي يمنته المدرسة القاصدية وعلي يسرته بابي الجامع الحاكمي وتجاه أحدهما الشارع المسلوك فيه إلي حارة البعدانية وحارة العطوفية وغير لك ، ومن باب الجامع الحاكمي ينتهي إلي باب النصر فيما بين حوانيت ورباع ودور. فهذه صفة القاهرة الآن وستقف إن شاء الله تعالي علي كيفية ابتداء وضع هذه الأماكن وما صارت إليه ، وذكر الترعيف بمن نسبت إليه أو عرفت به ، علي ما التقطت ذلك من كتب التواريخ ومجامع الفضلاء ، ووقفت عليه بخطوط الثقافة ، وأخبرني بذلك من أدركته من المشيخة ، وما شاهدته من ذلك سالكاً فيه سبيل التوسط في القول بين الإكثار والاختصار والله الموفق وكرمه لا إله غيره.