الأحد، 13 ديسمبر 2020

وصفحة من كتاب6

165.#أمسية
قصص من
القرآن الكريم
~~~~~~~~
 قصة
ناقة صالح
أرسل الله تعالى
(النبيّ صالح عليه السلام)
إلى قبيلة ثمود؛ ليدعوهم إلى عبادته، وطلب قومه منه آيةً تدلّ على صدقه، وذلك بأن يُخرج لهم ناقة عُشَراء، من صخرة صمّاء فقد عيّنوها بأنفسهم؛ فاستجاب لهم (صالح عليه السلام) بشرط أن يؤمنوا به؛ فدعا ربه فأعطاهم ما سألوا، وولدت الناقة،
وكان للقوم بئر ماء يشربون منه، وعيّن (صالح عليه السلام) للناقة وابنها يوماً يشربان من ماء البئر، وللقوم يوم، وفي اليوم الذي تشرب فيه الناقة كانوا يحلبونها ويملؤون أوانيهم وأوعيتهم من حليبها، ولكنّهم طمعوا في أن يستفردوا بماء البئر في كلّ يوم، وبسبب تكذيبهم (لصالح عليه السلام) وبالرغم من تحذيره لهم من قتل ناقة الله تعالى-إلّا أنهم قتلوها، فغضب الله تعالى- عليهم، وأرسل عليهم الصيحة من فوقهم، والرجفة من تحتهم،
ومن ذلك قوله تعالى-:
(كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا * إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا * فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّـهِ نَاقَةَ اللَّـهِ وَسُقْيَاهَا * فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ
رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا)
[33][34]
~~~~~~~~
لنا لقاء
إن شاء الله
وقصص من القرآن
وسلسلة حكايات قرانية

وصفحة من كتاب5

489.#أصطباحة
صفحة من كتاب
~~~~~~~~~
مصاحف
وكتب تاريخيّة 
ذكر
مصحف السلطان شعبان 
صاحب هذا المصحف هو السلطان شعبان تولى الحكم وعمره اثني عشر عاماً، اعتلى العرش في (العاشر من شعبان 764 هـ / 30 مايو 1363م)  فلما كان (يوم الثلاثاء آخر ذي القعدة) أشيع موت أم الأشرف شعبان، فعدوا بها وهي ميتة
من الروضة، وطلعت جنازتها من الصليبة، ومشى قدامها سائر الأمراء وحمل نعشها الأمراء المقدمين، وكان قدامها كفارة على عدة حمالين، فلما وصلت إلى سبيل المؤمن، نزل السلطان من القلعة وصلى عليها وتوجهوا بها إلى المسجد الذي أنشأته في التبانة فدفنت به.
وفي هذا المسجد كان يوجد هذا (المصحف الذي نراه اليوم في دار الكتب المصرية) 
يقول ابن إياس: وكانت خيرة في سعة من المال، ولها بر ومعروف ولا سيما ما فعلته في مدرستها من وجوه الخير، وقررت بها حضوراً وصوفية، ومكتباً للأيتام، وحوضاً وسبيلاً وبنت الربع المعروف بربع أم السلطان وبنت قيسارية الجلود التي بخط الدكن المخلق. فلما ماتت كثر عليها الحزن والأسف من الناس، فإنها كانت واسطة خير تشفع عند ابنها السلطان في أصحاب الجرائم فلا يرد لها شفاعة. ويقول ابن إياس: ومن غرائب الاتفاق أن لما ماتت أم السلطان رثاها الأديب شهاب الدين أحمد المعروف بالأعرج السعدي بهذين البيتين:
(في مستهل الشهر من ذي الحجة  كانت صبيحة موت أم الأشرف  
فالله يرحمها ويعظم أجرها)   
وفي عصر الأشرف شعبان
هجم الفرنجة على موانئ الدولة المملوكية مثل الإسكندرية وطرابلس في الشام في
(سنة 763 هـ / 1366م)
ظهرت سفن ملك قبرص مع سفن من البندقية وجنوه ورودس أمام الإسكندرية وهاجموها
بالفعل، ونهبوها
ولكن الجيش المصري
أقبل، واستطاع أن يأسر خمسة آلاف أسير منهم، وقد انتقم جيش السلطان شعبان من هذه الغارات بالإغارة على مملكة أرمينية التي كانت حليفة لملك قبرص، وفتحوا مدينة سياس وسيس وأسروا ملك أرمينية نفسه وحملوه
إلى القاهرة.
~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحة من كتاب 
(جمال الغيطاني)
(ملامح القاهرة في ألف سنة)
(دار نهضة مصر، 1997)
(ص 197، ص 200)

صحفه من كتاب 4

489.#أصطباحة
صفحة من كتاب
~~~~~~~~~
مصاحف
وكتب تاريخيّة 
ذكر
مصحف السلطان شعبان 
صاحب هذا المصحف هو السلطان شعبان تولى الحكم وعمره اثني عشر عاماً، اعتلى العرش في (العاشر من شعبان 764 هـ / 30 مايو 1363م)  فلما كان (يوم الثلاثاء آخر ذي القعدة) أشيع موت أم الأشرف شعبان، فعدوا بها وهي ميتة
من الروضة، وطلعت جنازتها من الصليبة، ومشى قدامها سائر الأمراء وحمل نعشها الأمراء المقدمين، وكان قدامها كفارة على عدة حمالين، فلما وصلت إلى سبيل المؤمن، نزل السلطان من القلعة وصلى عليها وتوجهوا بها إلى المسجد الذي أنشأته في التبانة فدفنت به.
وفي هذا المسجد كان يوجد هذا (المصحف الذي نراه اليوم في دار الكتب المصرية) 
يقول ابن إياس: وكانت خيرة في سعة من المال، ولها بر ومعروف ولا سيما ما فعلته في مدرستها من وجوه الخير، وقررت بها حضوراً وصوفية، ومكتباً للأيتام، وحوضاً وسبيلاً وبنت الربع المعروف بربع أم السلطان وبنت قيسارية الجلود التي بخط الدكن المخلق. فلما ماتت كثر عليها الحزن والأسف من الناس، فإنها كانت واسطة خير تشفع عند ابنها السلطان في أصحاب الجرائم فلا يرد لها شفاعة. ويقول ابن إياس: ومن غرائب الاتفاق أن لما ماتت أم السلطان رثاها الأديب شهاب الدين أحمد المعروف بالأعرج السعدي بهذين البيتين:
(في مستهل الشهر من ذي الحجة  كانت صبيحة موت أم الأشرف  
فالله يرحمها ويعظم أجرها)   
وفي عصر الأشرف شعبان
هجم الفرنجة على موانئ الدولة المملوكية مثل الإسكندرية وطرابلس في الشام في
(سنة 763 هـ / 1366م)
ظهرت سفن ملك قبرص مع سفن من البندقية وجنوه ورودس أمام الإسكندرية وهاجموها
بالفعل، ونهبوها
ولكن الجيش المصري
أقبل، واستطاع أن يأسر خمسة آلاف أسير منهم، وقد انتقم جيش السلطان شعبان من هذه الغارات بالإغارة على مملكة أرمينية التي كانت حليفة لملك قبرص، وفتحوا مدينة سياس وسيس وأسروا ملك أرمينية نفسه وحملوه
إلى القاهرة.
~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحة من كتاب 
(جمال الغيطاني)
(ملامح القاهرة في ألف سنة)
(دار نهضة مصر، 1997)
(ص 197، ص 200)

صحفه من كتاب3

490.#أصطباحة
صفحة من كتاب
~~~~~~~~~
مصاحف وكتب تاريخيّة
وصف
مصحف المؤيد شيخ
عن مصحف السلطان المؤيد
الذي خصصه لمسجده ولكن تاريخ وقف المصحف وتاريخ الانتهاء من بناء المسجد متزامنان إذن هذا المصحف كتب خصيصاً بمناسبة انتهاء عمارة المسجد.
في (عام 1417 ميلادية)
أي العام الذي انتهت فيه عمارة المسجد، أوقف السلطان المؤيد شيخ حموي، مصحفاً كريماً، كتبه موسى بن إسماعيل الحجيني، وهذا المصحف موجود الآن في دار الكتب المصرية، وهو كبير الحجم، تكثر فيه زخرفة الصفحة الاستهلالية، به حليات على شكل مشكاة رسمت داخلها زهور نباتية، وأهلة متناسقة الألوان في المربع المركزي الذي يحيط به إطاران متداخلان والذي نجد فوقه وتحته المستطيلين اللذين يضمان الآيات القرآنية المكتوبة بخط كوفي، أما السور القرآنية فمكتوبة بالخط الثلث ويحتضن الجميع إطار ضيق يأتي بعده الإطار الخارجي الذي يحيط بالصفحتين المتقابلتين. والمصحف بحالة جيدة وألوانه زاهية كأنها رسمت بالأمس.
في دار الكتب المصرية يوجد أيضاً مصحف آخر للسلطان المؤيد، أوقفه في (سنة 1421م) (815 هجرية) ولكنه غير كامل، والجزء المعروض منه، ينتهي بسورة الكهف أي يحتوي على حوالي نصف القرآن الكريم. وهذا المصحف الجميل محلى بالذهب. والألوان الزاهية، والنقوش البديعة الرائعة عند أوائل السور المكتوبة بالخط الكوفي المملوكي، وفي أوله وآخره وبآخر الآيات وبالهامش منقوش بنقش جميل ومجدول بالذهب أيضاً.
وكلا المصحفين يتميزان بجمال الزخرفة، والألوان المتناسقة في هدوء والزخارف التي تكاد تقترب من شكل المنمنمات الدقيقة. وقد كتب هذان المصحفان في زمن اتسم بالاستقراء النسبي، إذ كان السلطان المؤيد من سلاطين المماليك العظام، فقد حكم منذ (سنة 816 هجرية) وحتى عام 822 هجرية،أي حوالي ثماني سنوات) وهذه مدة طويلة نسبياً في حكم السلاطين المماليك، كان يعرف باسم الخاصكي المجنون. وهو الثامن والعشرون من ملوك الترك وأولادهم بالديار المصرية، وهو الرابع من سلاطين المماليك الجراكسة، بويع بالسلطنة بعد خلع الخليفة العباسي في
(يوم الاثنين مستهل شعبان سنة خمس عشرة وثمانمائة، وهكذا يكون المصحف الأول الذي نراه في دار الكتب المصرية قد أوقفه السلطان المؤيد بعد أربع سنوات من توليه الحكم وفي هذه السنة تم بناء مسجد المؤيد بجوار باب زويلة، أحد أبواب القاهرة وفي هذا المسجد كانت توجد عدة مصاحف للسلطان المؤيد لم يصلنا منها إلا هذين المصحفين. وعلى هذا يكون هذا المصحف قد أوقف من قبل السلطان بمناسبة انتهاء البناء في مسجده.
أما المصحف الثاني الموجود في دار الكتب ، والذي يحمل اسم الملك المؤيد فيرجع تاريخه إلى (سنة 825 هجرية) ويكون بذلك قد كتب في آخر سنة حكم  السلطان المؤيد (824 هجرية) وانتهى العمل فيه بعد موت السلطان ويبدو أن السلطان قد أوقفه خلال فترة مرضه تقرباً إلى الله تعالى، إذ تذكر لنا المراجع التاريخية أنه (مرض مرضاً شديداً في آخر حياته، وكانت مدة سلطنة الملك المؤيد، شيخ بالديار المصرية والبلاد الشامية، ثمان سنين وخمسة أشهر وثمانية أيام، وكان عمره عندما مات خمس وستين سنة)
يقول أبن إياس:
كان (ملكاً جليلاً، كفء للسلطنة، عارفاً بأحوال المملكة وافر العقل بسيط اليد بالعطايا، مديد الباع في الحرب. خفيف الركائب، سريع الرضا، ومصارعاً وقت الغضب طويل الروح عند المحاكمات كامل الهيبة
~~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحة من كتاب
(جمال الغيطاني)
(ملامح القاهرة في ألف سنة)
(دار نهضة مصر، 1997)
(ص 194- 197)

صفحه من كتاب ٢

491.#أصطباحة
صفحة من كتاب 
~~~~~~~~~~
مصاحف
وكتب في التاريخ 
وصف مصحف
السلطان الناصر فرج بن برقوق 
هذا مصحف
من آيات الفن العربي
مصحف فرج بن برقوق
جاء مصحف الناصر فرج ضخماً رقيقاً هادئاً،رائعاً واتسمت زخارفه
بالوقار الجميل، الزخارف الدائرية المتعانقة المتشابكة في الصفحة الاستهلالية، والإطار المذهب الهادئ الذي يحيط بالصفحتين الأولى والثانية، ثم تتابع الصفحات بدون إطارات مذهبة أو مزخرفة، حيث الخط يمضي سلساً عبر الصفحات الوردية اللون، خط الثلث الواضح، في كل صفحة يمنى وحدتين زخرفيتين فقط، العلوية دائرية مستوحاة من شكل قرص الشمس بأشعتها وداخلها دائرة أصغر حجماً ملونة والوحدة الزخرفية الموجودة على أسفل، تتخذ شكل ورقة الشجر المنسقة الحواف، حيث يوجد داخلها إطار به دوائر متداخلة.وفي كل صفحة يمنى وحدتان زخرفيتان، دائرتان، إنها نفس الوحدة الدائرية الموجودة في أعلى الصفحة اليمنى، فواتح السور وعناوينها داخل مستطيل تتخلله أشكال دائرية، وعلى الرغم من الألوان الهادئة التي تتخلله إلا أن أبرز ما فيه تلك الحروف البيضاء التي تشكل أسماء السور وعدد آياتها، الطابع العام للزخارف هادئ، يتناسب من الأثر المعماري الذي وضع فيه المصحف تلك الخانقاه... 
عندما توفي السلطان برقوق لم يدفن بمدرسته التي أنشأها بين القصرين، وإنما أوصى أن يدفن تحت أقدام المتصوفة والفقراء بالصحراء، وأوصى ابنه فرج أن يبني فوقهم تربة، وقام فرج بتنفيذ وصية والده، وبدأ في بناء تربة ومسجد ومدرسة وخانقاه، كذلك أخذ في بناء مدينة حولها عامرة بأسواقها وخانقائها، وحماماتها، وأوقف مالاً لكتابة مصحف شريف يوضع
في الخانقاه، وهو
(المصحف الذي نراه الآن في معرض دار الكتب المصرية) والموضوع على بعد خطوات من مصحف والده السلطان برقوق.
وهذه الخانقاه تقع الآن في الجزء البحري من قرافة المماليك التي يطلق عليه خطأ اسم (مقابر الخلفاء) بدأ الناصر فرج في إنشائها (سنة 801 هجرية) (1398/ 1399م) واستغرق البناء فيها اثني عشر عاماً، إذ انتهى (عام 813 هجرية) (1410/ 1411م). وهي أضخم تربة وجدت في جميع جبانات مصر، وأعظمها مساحة
وأكثرها نفقة.
وعلى الرغم أن هذا المبنى أعد في الأصل ليكون مدفناً لأسرة برقوق، إلا أنه استعمل كمدرسة تدرس فيها العلوم الشرعية، ومسجداً جامعاً متسع الأرجاء استكمل كل معدات الصلاة فضلاً عن إلحاقه بخانقاه كبير للصوفية، والخانقاه متناسقة الأجزاء، تماماً كزخارف المصحف المتماثلة في تناسق رائع، في واجهتها الغربية سبيلان يعلوهما مكتبان بكل من طرفيها البحري والقبلي. تذكران الناظر بهاتين الوحدتين الزخرفيتين في الصفحات اليمنى من المصحف، ولها مدخلان، أحدهما بالجانب الغربي، والآخر بالجانب البحري، يحيط بها إيوانات أربعة، القبلي والبحري منهما متقابلان ومتساويان طولاً وعرضاً وكلاهما مكون من رواق واحد، أما الشرقي فمكون من ثلاثة أروقة، توجد قبتان ضخمتان، دفن بالبحرية، الملك الظاهر برقوق المتوفى (سنة 801 هجرية) (1398/ 1399م) وأولاده، ومنهم المنصور عبد العزيز المتوفى سنة 801 هجرية ودفن بالقبة القبلية المعدة لدفن النساء ابنة الناصر فرج خوند شقرا المتوفاة سنة 778هـ (1382م).
نقرأ على عامود خاص أمام قبر برقوق نقش عليه اسمه وتاريخ وفاته، وتقع خلاوي الصوفية والحجرات والمرافق فوق الإيوانين البحري والقبلي ويتوصل إليهما من مراق متعددة بالصحن والطرقات، ويوجد بالإيوان الشرقي منبر الحجر المحلى بالزخارف المحفورة، وفي هذا المكان كان يوجد المصحف. تنسق رائع بين المصحف والخانقاه، هل جاء ذلك وليد الصدفة أم أن هذا بتأثير هذه البقعة النائية، من الصحراء، حيث بنيت الخانقاه التي أوقف
من أجلها المصحف.
لقد حاول السلطان فرج بن برقوق أن يحيط الخانقاه بمظاهر الحياة، فبنى ما يشبه مدينة جديدة، لكنه مات قبل أن يدرك غايته كلها، فخرب ما قام بإنشائه بعد وفاته، ولم يبق من تلك المباني سوى هذا الأثر الجليل
من العمارة. وهذا الأثر النفيس من الفن الزخرفي، وفن الخط العربي متمثلاً في........ 
هذا المصحف الشريف
مصحف السلطان
فرج بن برقوق
رحمه الله
~~~~~~~~
تحياتى للجميع 
وصفحة من كتاب 
(جمال الغيطاني)
(ملامح القاهرة في ألف سنة)
(دار نهضة مصر، 1997)
(ص 192- 194)

صفحة من كتاب

492.#أصطباحة
صفحة من كتاب
~~~~~~~~~
مصاحف
وكتب تاريخيّة
وصف
مصحف قايتباي
للسلطان قايتباي مصحفين رائعين، تحتفظ بهما دار الكتب المصرية في القاهرة، المصحف الأول في قاعة العرض المتاحة للجمهور، وقد نقل إلى دار الكتب المصرية عند إنشائها في القرن الماضي من مسجد قايتباي في الصحراء الواقعة خارج القاهرة، والذي يضم أيضاً تربته حيث دفن، وقد بدأ السلطان قايتباي في تشييد مسجده هذا في (شوال 874 هجرية) وقد جاء فريداً في معماره، وزخارفه، ويعد الآن من روائع العمارة الإسلامية في العالم، ولا تزال شعائر الصلاة تؤدى به إلى يومنا هذا، ويضم عدة منشآت، التربة، والمسجد، والسبيل، والصهريج، وخلاوي الصوفية، وقد أقيمت شعائر الصلاة فيه في
(شهر رجب سنة 879 هجرية) 
وهكذا يكون المصحف الذي نراه في قاعة العرض قد كتب خلال هذه الفترة التي تقع بين
(عام 874 هجريةو879 هجرية) وقد عين له الشيخ
ناصر الدين الأخميمي كقارئ متفرغ للمصحف، وكانت عادة سلاطين المماليك أن يوقف كل منهم مصحفاً في مسجده، يخصصه للقراء يتلون منه القرآن الكريم، وكانت تكلفة إعداد هذه المصاحف عالية، وقد تبارى الخطاطون والفنانون ليجيء كل مصحف آية رائعة في الفن، وتحفة رائعة، وهذا المصحف الذي نراه في قاعة العرض دليل حي على ذلك الاهتمام العظيم، محلّى بالذهب، واللازورد الأزرق، ومكتوب بخط نسخ جميل، وفواتح السور مزينة بزخارف نباتية، وزخارف مستوحاة
من نجوم السماء.
أما
المصحف الثاني
فمحفوظ في مكتبة محفوظات الدار بالطابق العلوي، تحت رقم (19) ويبلغ حجمه ضعف حجم المصحف الأول، كما أنه يقع في مجلدين ضخمين، كتبه الأمير جاسم السيفي بك الدوادار الكبير.
وهذان المصحفان يعكسان عصر السلطان قايتباي في رسوخ زخارفهما، وجمال خطهما، وروعتهما، إذ يعتبر السلطان قايتباي من أعظم سلاطين المماليك الجراكسة،
جلبه إلى مصر سنة 839 ه) الخواجا محمود بن رستم، ومن هنا عرف بالمحمودي نسبة إليه، إذ كان المماليك ينسبون إلى تجار الرقيق الذين يأتون بهم لأنهم مجهولو الأب، والأم، وقد صعد السلم المملوكي من أسفل، بدءاً من الوظائف الصغيرة حتى أصبح سلطاناً في (السادس من رجب عام 872 هجرية) وكان يدنو من الشيخوخة وقتئذ، إذ كان
(عمره خمسة وأربعين عاماً) ومع بدء سلطنته استقرت الفتن والاضطرابات في مصر بعد فترة من حكم السلاطين الضعاف، وأولى السلطان رعايته للمشاريع الاقتصادية، والمعمارية، وللفنون كافة، وأضفى رعايته على الفنانين، والرياضيين، من لاعبي الكرة، والشطرنج، ومعلمي المعمار، والنقاشين والخطاطين، وعرف عصره عدداً من البارزين في العلوم والرياضة، منهم إسماعيل الشطرنجي، نابغة لعبة الشطرنج، والشيخ جعفرالسنهوري
أحد أعظم قراء القرآن، كان يقرأ بأربعة عشر رواية، والشيخ شعبان الزواوي شيخ القبانين وكان من الأعلام في صناعة الموازين وضبطها، والشيخ سليمان المغربي الذي كان عبقرياً في علم الميقات.
واعتبر عصره من العصور الذهبية بالنسبة للعمارة الإسلامية، ويدل على ذلك تنوع الآثار المعمارية التي تخلفت عن عصره، في القاهرة وحدها يوجد ثمانية وثلاثين أثر إسلامي فريد، إلى جانب الآثار الموزعة على الإسكندرية ورشيد والصعيد، ومن أشهر تلك الآثار قلعة قايتباي في الإسكندرية
التي لا تزال قائمة
حتى عصرنا
الحالي
~~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحة من كتاب
(جمال الغيطاني)
(ملامح القاهرة في ألف سنة)
(دار نهضة مصر، 1997)
(ص 186- 189)

السبت، 28 نوفمبر 2020

صفحه من كتاب 6

483.#أصطباحة
صفحة من كتاب
~~~~~~~~~
نستكمل
وخزائن القصرالفاطمي
خزانة الجوهر والطيب وماتحويه
ويذكر المقريزي..:
ومما وجد في القصر ثمان وعشرون صينية من المينا المحلاة بالذهب، وأكبر الظن أنها كانت من صناعة بيزنطية؛ إذ إنها جاءت هدية للعزيز بالله الخليفة الفاطمي من بازيليوس الثاني إمبراطور بيزنطة. وقد قدرت كل صينية منها بثلاثة آلاف دينار، واستولى عليها ناصر الدولة الذي كان قائد الجند في ذلك الحين.
وكانت هناك أيضًا صناديق مملوءة مرايا من حديد محلاة بالذهب والفضة، وبعضها مكلل بالجواهر النفيسة، وله محفظات أو غلف من الكيمخت وهو نوع من الجلد المتين، وأخرى من الأقمشة الحريرية النفيسة، وكان للمرايا المذكورة
مقابض من العقيق.
وقد أخذ من خزائن القصر
آلاف الآلات المصنوعة من الفضة المكفتة بالذهب ذات النقش العجيب، والصنعة الدقيقة، كما وجدت كميات كبيرة من قطع الشطرنج والنرد المصنوعة من الجواهر والذهب والفضة والعاج والأبنوس، ولها رقاع من الحرير المنسوج بخيوط من الذهب.

وأخرج الجند من القصر نحو أربعمائة قفص مملوءة بالأواني الفضية الثمينة المكفتة بالذهب، وقد سبكت كلها ووزعت على الثوار، واستولوا كذلك على
أربعة آلاف قنينة مذهبة للنرجس، وعلى ألفي قنينة للبنفسج، ووجد من السكاكين الثمينة ما بيع بأبخس الأثمان، وبلغت قيمته على الرغم من ذلك
ستة وثلاثين ألف دينار. 
ويذكر المقريزي:
بين عجائب ما أخذه الثوار متارد صيني، محمولة على ثلاثة أرجل ملء كل مترد منها مائتا رطل من الطعام، كما يذكر انها مرصعة بالجوهر، وكانت من غريب ما في القصر ونفيسه، ويقول: إن قيمتها مائة وثلاثون ألف دينار، وإنها قدرت في ذلك الوقت بثمانين ألف دينار، وكان وزن ما فيها من الجوهر سبعة عشر رطلًا.
ويشير المقريزي أيضًا إلى قاطرميز. من البلور، فيه صور ناتئة وكان يسع سبعة عشر رطلًا.
ومن أجمل النفائس التي كانت تزين القصر الكبير تحف على شكل حيوانات وطيور؛ منها طاوس من ذهب مرصع بالجواهر النفيسة، عيناه من ياقوت أحمر وريشه من الزجاج المموه بالمينا على ألوان ريش الطاوس، ومنها ديك من الذهب له عرف كبير من الياقوت الأحمر مرصع بالدر والجواهر، ومنها غزال مرصع أيضًا بالجواهر النفيسة، ومائدة كبيرة واسعة من اليصب وأخرى من العقيق، ونخلة من الذهب مكللة ببديع الدر والجوهر يمثل أجزاءها وما تحمله من بلح،
ثم دواج مرصع بنفيس الجوهر ومئزرة مكللة بحب لؤلؤ نفيس. هذا كله عدا ما كان في الخزانة من الأثاث الفاخر المرصع بالجواهر، والذي كان معدًّا لتزيين القوارب النيلية التي كانت تستخدم يوم فتح الخليج، وعدا غيره من التحف التي كانت عظيمة القيمة بمادتها، وبما كان يزينها من الأحجار الكريمة، وما كان عليها من الزخارف
في أغلب الأحيان.
ولا يسعنا أن نختم الكلام عن خزانة الجوهر والطيب والطرائف دون الإشارة إلى ما كتبه العالم الصيني شاويوكو Chau Jo-Kua في وصف مصر أو القاهرة، فقد سمع عنها من مصادر مختلفة وكان يظن أنها عاصمة بلاد العرب، وأتى في وصفها بحقائق قد تصدق على بغداد أو دمشق. ومهما يكن من شيء فقد ذكر أنها كانت مركزًا خطير الشأن للتجارة مع البلاد الأجنبية، وأن ملكها كان يلبس عمامة من الديباج والقطن الأجنبي، وكان في كل هلال جديد وفي تمام كل قمر يضع على رأسه غطاءً مسطحًا من الذهب الخالص مثمن الجوانب ومرصعًا بأثمن الجواهر، وكان ثوبه من السندس، وله منطقة من حجر اليشب وأحذية من الذهب، وكانت الدعائم في قصره من العقيق، والجدران من الرخام، والقراميد من البلور الحجري، والستر والأغطية من الديباج المنسوجة فيه الرسوم الفاخرة بشتى الألوان وبخيوط الذهب والحرير، أما العرش فمرصع بالدر والجواهر الثمينة وعتباته مغطاة بالذهب الخالص، بينما كانت كل الأواني والأدوات التي تحيط بالعرش من الذهب أو الفضة، وكان الحاجز الموضوع بجواره مرصعًا بالدر النفيس. وفي المواسم والحفلات العظيمة بالبلاط كان الملك يجلس خلف هذا الحاجز، وعلى جانبيه وزراؤه وهم يحملون الدرق الذهبية وعلى رءوسهم الخوذ
من الذهب أيضًا
وفي أيديهم
 السيوف
الثمينة.
~~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحة من كتاب
(الكنوز الفاطمية)
(زكي محمد حسن) 
(الفاطميون في مصر)
(للدكتور حسن إبراهيم)
(ص136. 137)
(السلوك في معرفة دول الملوك)
(المقريزى)
(282. 281).
خطط المقريزي
 (ج.2 .366)