منزل زينب خاتون
يعد منزل "زينب خاتون"من أجمل بيوت القاهرة وأقدمها والتي تعود أصولها إلي العصر المملوكي ،ويقع المنزل خلف الجامع الأزهر الشريف منذ أكثر من خمسمائة عام.
ويرجح البعض ،إن بعض أجزاء المنزل كانت جزءا من دار الأميرة "شقراء حفيده الناصر حسن بن قلاوون"والتي توفيت عام 1388م كما أن بيت زينب خاتون قد شيد علي بقايا منزل الست شقراء 1446م.
ففي أثناء العصر المملوكي امتلك المنزل "الأمير مثقال السودوني الظاهري جقمق الحبش الطواشي "وكان ساقي السلطان قايتباي،فقام بتجديده وزاد في مساحته كما يذكر السخاوي ،ومايؤكد ذلك وجود رنك للساقي فوق جدران المنزل في الإزار الكتابي الذي يدور أسفل سقف الغرفه الواقعه بين المقعد والقاعه .
=أما في العصر العثماني:- تعاقب الوافدون علي الدار وقد حمل لقب آخر سكانه وهي "زينب خاتون" بنت عبدالله البيضا ،حيث إنها معتوقه "محمد بك المغربي"،وبعد أن أعتقها سيدها تزوجت من أمير يدعي"الشريف حمزة الخربوطلي" وبعد وفاة زوجها الخربوطلي تملكت البيت وذلك سنه 1780م
وفي عام 1942الت ملكيه البيت الي وزارة الاوقاف التي قامت بتاجيره للعديد من الشخصيات،
وفي عام1953 قامت الاوقاف بتاجيره الي وزاره الشئون الاجتماعيه التي استغلته كمشغل لاعمال التطريز والحياكه وتعليم الفتيات،
ثم قامت الاثار بعد فتره بعمل ترميم للمنزل واستخدامه في انشطه ثقافيه وفنيه وفتحه للزياره،
دور زينب خاتون الوطني
وفي عام 1798م جاءت الحمله الفرنسيه إلي مصر وبدأت مقاومة المصريين ضدها وكان لمنطقه الازهر وما حوله دور كبير في المقاومه وشاركت زينب خاتون في المقاومة الشعبيه وفتحت بيتها لإيواء رجال المقاومه الهاربين من بطش الفرنسين وقامت بدور طبي لتضميد الجرحي ومداواتهم،
،وقد عثر في منزل زينب خاتون أثناء اعمال الترميم علي حوالي عشرين جثه دفنت في سرداب تحت الأرض ،ويعتقد أنها جثث الجرحي الذين كانت تؤيهم بداخل منزلها.
=يجمع هذا المنزل الفريد في عناصره المعمارية بين مميزات مملوكيه وعثمانيه ولكن يرجع أغلب المنزل للعصر المملوكي باستثناء بعض أجزائه مثل القاعه العلوية بالدور الأول والمقعد والقاعات الواقعه في الجانب الغربي ،كما أن المنزل يتكون من طابقين يعلوان الطابق الارضي ،ويتوسطه فناء كبير يطلق عليه الصحن ،يضم الطابق الأرضي "الحجرة والمندرة التي يستقبل فيها صاحب المنزل ضيوفه من الرجال واسطبل للخيل ،والمطبخ وطاحونه ومخزنا للغلال "
والمزيرة" وهي مكان مخصص لحفظ المياة
.
=كما أن الدور الأول يضم مقعد الرجال الشتوي الذي يطلق عليه السلاملك والمقعد الصيفي ،كما يضم الحرملك وهو الخاص بسيدات البيت والجواري، عالم النساء، وغير مسموح للغرباء بارتياده
كما يوجد زخارف بالحرملك تعلو السقف بارتفاع أربعه عشر متراً ،وتتدلي من سقفه ثريا كبيرة تضاء بالزيت ويعلو السقف" شخشيخه" تساهم في إضاءه وتهوية الحجرة ويتصل بالحرملك الحمام الذي يضم مغطسا وحجرة للتدليك يدخل إليها البخار من فتحات خاصه
،ومن أعجب عناصر هذا المنزل وجود سرير علوي كانت تمكث فيه سيدات المنزل بعد الولادة لمدة أربعين يوماً.وتنفذ اليه اشعه الشمس
خبيئه منزل زينب خاتون
أثناء اعمال الترميم المعماري للمنزل في تسعينات القرن الماضي من قبل الاثار واثناء قيام العمال بازاله احدي الجدران ارتطم معول احدهم بقدر من الفخار مختفي في داخل تجويف الحائط وتساقط منه عملات ذهبيه، دهب بندقي، تعود للعصر العثماني واكتشفوا عده اواني فخاريه اخري مليئه بقطع ذهبيه، وتم ايداعها متحف الفن الاسلامي حاليا،
وقد شاعت في العصر المملوكي ظاهرة تعرف "باكتناز العملات الذهبيه والفضيه" بداخل جدران المنازل وتحت البلاطات، كما في منزل الكريتليه، في أماكن خفيه بعيدة عن أعين اللصوص ليستعين بها الناس وقت الشدة ،