الجمعة، 18 سبتمبر 2020

معلومه تاريخيّة

418.#أصطباحة
وصفحة من كتاب
~~~~~~~~~~
دور
وبيوت
وقصور تاريخيّة
~~~~~~~~~ 
دار
المظفر
بحارة برجوان
قال ابن عبد الظاهر
عن دار المظفر بحارة برجوان أنها: معروفة بالمظفر ولد أمير الجيوش أخي الأفضل، وكان يتولى في حياة أخيه العلامة عنه وتقدمه العساكر، وتوفي في (جمادى الآخر سنة خمس عشرة وخمس مائة) فأظهر أخوه الأفضل الحزن وأتى إلى داره وأحضرت الجنازة إلى الإيوان وخرج الخليفة الآمر بزي الحزن فصلى عليه وشيعه إلى باب الإيوان، وعزم على الخروج مع جنازته فقال الأفضل: يا مولانا، هذا مدخوري فرده، ودفن عند قبر أبيه. واشتغل بعمل عزائه اشتغالاً عظيماً. وبعد ذلك ذُكر أن جوهر خادمه قتله وكان نقم عليهم نقمة عظيمة. ويقال إن جوهر المذكور رفسه في جنبه فمات.
ولما بلغ الأفضل ذلك أحضر جوهر وضربه فمات عقيب الضرب بعد أن تقطعت فخذاه فقال له: اتركني أحدثك بحديث أخيك والله ما قتلته ولا تجاسرت عليه، وأمهل عليه ساعة ثم طلب ماء فسُقي فمات لوقته. وكان المأمون بن البطائحي يخاف أن يذكر الخادم شيئاً من أمره لأن له في القضية نسبة اشتراك، وذلك أنه لما بنى الجامع كان في أصله مسجداً فجاء فأحدث فيه، وقال الأفضل: احرقوه؛ فقال المأمون: ما عاذ الله، هذه عقوبة
لا يعاقب بها إلا الله
وقيل إن المظفر كان يروح كل ليلة يشرب عند الخليفة ومعه غلمان ثلاثة، وأن حارس حارة برجوان وجده ليلة فوثب عليه وشتم الغلمان، وجعلوا يضربونه ويضربهم فوقعت ضربة في جنبه أهملها ولم يذكرها استحياء فآلت به إلى الموت، وتوفي
وعمره دون
الثلاثين
سنة
~~~
الدار
القطبية
قال ابن عبد الظاهر
عن الدار القطبية: هي دار
(ست الملك ابنة العزيز وأخت
أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله) وسكنها في الدولة الأيوبية موسك ثم الأمير فخر الدين جهاركس صاحب القيسارية،
ثم الملك الأفضل قطب الدين بن الملك العادل وذريته بها لم يزالوا حتى أخرجهم الملك المنصور قلاوون منها وبناها مارستاناً ولذلك سميت القطبية.
وكان العزيز بناها قاعة في سنة (أربع وثمانين وثلاث مائة)
وكان القرآن الكريم جميعه مكتوباً في حيطانها، ومن خواصها أنها لا يدخلها النمل لأجل طلسم فيها. ولما قيل ذلك لصلاح الدين قال: هذه ما تصلح إلا مارستاناً. وسألت مباشري المارستان عن ذلك في سنة
(سبع وخمسين وست مائة) قالوا إن هذا صحيح.
وفي (شهر ربيع الآخر من سنة اثنين وثمانين وست مائة)
شرع الملك المنصور قلاوون الصالحي في بناء الدار القطبية مارستاناً ومدرسة وتربة وتولى عمارتها الأمير علم الدين سنجر الشجاعي، وبلغني (أن ذرعها عشرة آلاف ذراع) 
وكانت تعرف في الأيام الفاطمية بدار ست المُلك أخت الحاكم،
ثم في دولة المعز بدار موسك
ثم بدار جهاركس
ثم بالدار القطبية.
وست المُلك المذكورة أخت الحاكم هي التي دبرت على قتل أخيها أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله حتى قُتل، سنذكر ذلك
في أخبار الحاكم
~~~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحة من كتاب 
(ابن عبد الظاهر)
(الروضة البهيةالزاهرة
في خطط المعزية)
(تحقيق أيمن فؤاد السيد)
(الدار العربية للكتاب، 1996)
ص (60- 61. 64- 65)

الخميس، 17 سبتمبر 2020

كنيسه وجامع

131.#أمسية
كنس
وكنيسة وجامع
~~~~~~~~
كنيسة
أبي سرجة
بمصر القديمة
أعيد بناء كنيسة أبي سرجة بمصر القديمة
في (القرن الحادي عشر) وهي حافظة لشكلها الأصلي تقريباً وبأسفلها كنيسة صغيرة أنشئت مكان المنزل الذي أقامت به (السيدة العذراء والمسيح)
لما حضرا على مصر هرباً من وجه هيرودس ملك اليهود كما ورد في الإنجيل. وتتألق
جدران هذه الكنيسة
بالأيقونات النفيسة
~~~~~~~~~
كنيسة
أبي سيفين
بمصر القديمة
كنيسة أبي سيفين
بشارع جامع عمرو بمصرالقديمة
هدمت وتجددت
في(القرن العاشر) وهي من  الكنائس الجميلة في مصر وبها جملة أحجبة من الخشب والأبنوس المطعم بالعاج المحفور ومنبر رخامي مزين بالفسيفساء ومجموعة أيقونات قديمة جميلة وبأعلاها ثلاث كنائس صغيرة وكانت هذه الكنيسة مقراً للبطريركية في(القرنين الرابع عشروالخامس عشر) وبقربها
دير للراهبات
~~~~~~
كنيسة
الست بربارة
بمصر القديمة
كنيسة الست بربارة
بمصر القديمة: من الكنائس الأثرية الجميلة أعيد بناؤها في القرن الحادي وتمتاز بدقة صناعة ما بها من النجارة القديمة المزينة بأنواع العاج والأبنوس المحفور وقد أعادتها
لجنة حفظ الآثار العربية
 إلى رونقها القديم
 منذ سنتين
~~~~~
كنيسة
مارجرجس
وكنيسة مارجرجس بحارة الروم بقرب الغورية: تجددت في (القرن السابع عشر) وبجانب الكنيسة الأولى من الجهة الشرقية دير الأمير تادرس المشرقي
 للراهبات
~~~~~
كنيسة
الدمشيرية
كنيسة العذراء المشهورة بالدمشيرية بشارع جامع عمرو: أعيد بناؤها أولاً في(القرن الثامن وثانياً حوالي القرن
السابع عشر)
~~~~~~~
كنيسة
قصرية الريحان
كنيسة قصرية الريحان
بمصر القديمة: تجدد بناؤها حوالي (القرن الثامن عشر وبها صورة جميلة قديمة للعذراء. وكانت من أهم
كنائس مصر)
~~~~~~~
كنيسة
مار مينا
بفم الخليج
كنيسة مار مينا بفم الخليج: تجددت مع باقي كنائس الفسطاط في(القرن الحادي عشر) وقد أعاد الأرمن منذ سنوات قليلة الجانب البحري من الكنيسة التي كان تنازل لهم عنه القبط منذ عدة قرون، وقد
أعادت لجنة الآثار هذه الكنيسة
على ما كانت عليه من
الرونق والجمال
~~~~~~~~
تحياتى للجميع

القاهره العثمانية

401.#أصطباحة 
وصفحة من كتاب
~~~~~~~~~~
شوارع 
وحواري في 
القاهرة العثمانية
ورد في كتاب وصف مصر
ذكر الأحياء التالية: النصارى- الداودية- الصعايدة- المدابغ- الزرائب- العبيد- الأسقف- النصارى- الحنفي- عابدين- النصارى- السقائين- السيدة- الزياتين- صفية- الحمام- غيط العدة- المغاربة- باب الغدر- اليهود- الصقالبة- القرائين- زويلة- الشعراوي- الفرنساوية- الإفرنج- النصارى- الخضري- الكفاروة- النصارى- الساكت- قنطرة الدكة- الغريب- الدراسة- الفرن- الوسايمة- الدويداري- البوز- الوليلي- الجعيدية- القليوبية- البوز- العطوف- السنانية- الحطابة- الخربكية- زرع النوى- الرخبة- الروم- الزرنبة.
وورد في
وثائق أرشيف القاهرة
الحارت والأحياء التالية: الجمالية- درب الأحمر- عرب اليسار- القبانة- البقلي- درب المحروقي- كوم الشيخ سلامة- الحبالة- درب السكري- درب مصطفى بك- الحسينية.
وكانت هذه الحارات
(62 حارة) موزعة كما يلي:
(23) بالقاهرة بحدودها الفاطمية و(19) بالمنطقة الجنوبية
 و( 20) في المنطقة الواقعة إلى الغرب ووراء الخليج، وأكثر من واحدة بقرية الحسينية.
ويتفق هذا تقريباً مع توزيع السكان الذين كانوا موزعين بلا شك بطريقة مماثلة بين مناطق القاهرة الثلاث
بينما كانت النشاطات الاقتصادية مركز بالقاهرة (الفاطمية).
ويتفق هذا مع الملاحظة التي أبداها الرحالة وهي أن الحارة كانت مخصصة للسكنى، والدليل على صحة هذه الملاحظة أن
عدد الحارات في المناطق التي يتركز فيها النشاط التجاري الكبير (كالقصبة بين باب الفتوح وباب زويلة وامتدادها حتى طولون، وكذا منطقة خان الخليلي في باب الشعرية) كان قليلاً، كما أن خريطة الأسواق حيث كانت تتركز الطوائف المهنية أساساً تبدو وكأنها الصورة السلبية لخريطة الحارات، كما أن معظم الحارات التي أمكن تحديدها على الخريطة كانت تقع عند تخوم المدينة، في تلك المناطق التي استقرت فيها الأحياء الشعبية، بينما يندر أن نجد في مقابل ذلك حارة واحدة بالقرب من
(الأحياء الراقية) للمدينة: ضواحي بركة الأزبكية وبركة الفيل، وشواطئ الخليج، وتمثل الأحياء الإفرنجية والمسيحية شذوذاً عن القاعدة،
وتفسره الملامح الخاصة لهذه الحارات وتلك الرفاهية النسبية لسكانها. كان يسكن هذه الأحياء- الشعبية- إذن كما لاحظ نيبور العناصر الفقيرة من الشعب صغار الحرفيين وتجار التجزئة و (بورجوازية) المشايخ والتجار الذين كانوا يقيمون في غالب الأحيان بجوار الأسواق
وحول الأزهر
~~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحة من كتاب 
( أندريه ريمون)
(فصول من التاريخ الاجتماعي للقاهرة العثمانية)
(ترجمة زهير الشايب)
(مكتبة مدبولي، 1975)
(ص 20- 22)

قصور

418.#أصطباحة
وصفحة من كتاب
~~~~~~~~~~
دور
وبيوت
وقصور تاريخيّة
~~~~~~~~~ 
دار
المظفر
بحارة برجوان
قال ابن عبد الظاهر
عن دار المظفر بحارة برجوان أنها: معروفة بالمظفر ولد أمير الجيوش أخي الأفضل، وكان يتولى في حياة أخيه العلامة عنه وتقدمه العساكر، وتوفي في (جمادى الآخر سنة خمس عشرة وخمس مائة) فأظهر أخوه الأفضل الحزن وأتى إلى داره وأحضرت الجنازة إلى الإيوان وخرج الخليفة الآمر بزي الحزن فصلى عليه وشيعه إلى باب الإيوان، وعزم على الخروج مع جنازته فقال الأفضل: يا مولانا، هذا مدخوري فرده، ودفن عند قبر أبيه. واشتغل بعمل عزائه اشتغالاً عظيماً. وبعد ذلك ذُكر أن جوهر خادمه قتله وكان نقم عليهم نقمة عظيمة. ويقال إن جوهر المذكور رفسه في جنبه فمات.
ولما بلغ الأفضل ذلك أحضر جوهر وضربه فمات عقيب الضرب بعد أن تقطعت فخذاه فقال له: اتركني أحدثك بحديث أخيك والله ما قتلته ولا تجاسرت عليه، وأمهل عليه ساعة ثم طلب ماء فسُقي فمات لوقته. وكان المأمون بن البطائحي يخاف أن يذكر الخادم شيئاً من أمره لأن له في القضية نسبة اشتراك، وذلك أنه لما بنى الجامع كان في أصله مسجداً فجاء فأحدث فيه، وقال الأفضل: احرقوه؛ فقال المأمون: ما عاذ الله، هذه عقوبة
لا يعاقب بها إلا الله
وقيل إن المظفر كان يروح كل ليلة يشرب عند الخليفة ومعه غلمان ثلاثة، وأن حارس حارة برجوان وجده ليلة فوثب عليه وشتم الغلمان، وجعلوا يضربونه ويضربهم فوقعت ضربة في جنبه أهملها ولم يذكرها استحياء فآلت به إلى الموت، وتوفي
وعمره دون
الثلاثين
سنة
~~~
الدار
القطبية
قال ابن عبد الظاهر
عن الدار القطبية: هي دار
(ست الملك ابنة العزيز وأخت
أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله) وسكنها في الدولة الأيوبية موسك ثم الأمير فخر الدين جهاركس صاحب القيسارية،
ثم الملك الأفضل قطب الدين بن الملك العادل وذريته بها لم يزالوا حتى أخرجهم الملك المنصور قلاوون منها وبناها مارستاناً ولذلك سميت القطبية.
وكان العزيز بناها قاعة في سنة (أربع وثمانين وثلاث مائة)
وكان القرآن الكريم جميعه مكتوباً في حيطانها، ومن خواصها أنها لا يدخلها النمل لأجل طلسم فيها. ولما قيل ذلك لصلاح الدين قال: هذه ما تصلح إلا مارستاناً. وسألت مباشري المارستان عن ذلك في سنة
(سبع وخمسين وست مائة) قالوا إن هذا صحيح.
وفي (شهر ربيع الآخر من سنة اثنين وثمانين وست مائة)
شرع الملك المنصور قلاوون الصالحي في بناء الدار القطبية مارستاناً ومدرسة وتربة وتولى عمارتها الأمير علم الدين سنجر الشجاعي، وبلغني (أن ذرعها عشرة آلاف ذراع) 
وكانت تعرف في الأيام الفاطمية بدار ست المُلك أخت الحاكم،
ثم في دولة المعز بدار موسك
ثم بدار جهاركس
ثم بالدار القطبية.
وست المُلك المذكورة أخت الحاكم هي التي دبرت على قتل أخيها أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله حتى قُتل، سنذكر ذلك
في أخبار الحاكم
~~~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحة من كتاب 
(ابن عبد الظاهر)
(الروضة البهيةالزاهرة
في خطط المعزية)
(تحقيق أيمن فؤاد السيد)
(الدار العربية للكتاب، 1996)
ص (60- 61. 64- 65)

وصفه من كتاب

417.#أصطباحة
وصفحة من كتاب
~~~~~~~~~~
شارع
وجزيرة وخط
~~~~~~~~
خط
السبع سقايات
كان خط السبع سقايات
بالحمراء القصوى شرقي الخليج المصري، ويحده تقريباً من الشرق شارع السد الجواني عند السيدة زينب، ومن الشمال والغرب شارع الخليج المصري(الكبير) ومن الجنوب جنينة قاميش. وكان الوزير أبو الفضل جعفر بن الفرات أنشأ البئر المسماة الآن
بئر الوطاويط بالدرب المعروف الآن بدرب الوطاويط شرقي جامع ابن طولون لينقل الماء من هذه البئر إلى السبع سقايات التي كانت على الخليج المصري بجنينة لاظ. ذكر ذلك
المقريزي في
الخطط
~~~~
خط
جزيرة الفيل
خط جزيرة الفيل هو الخط الثامن. وقد ظهرت جزيرة الفيل في زمن الدولة الأيوبية نتيجة غرق مركب كبير يسمى الفيل في نهر النيل، فترك في مكانه، فربا عليه الرمل، وأخذ النيل ينحسر حوله فصارت جزيرة يحيط بها الماء من كل جانب فيما بين منية السيرج وأرض الطبالة (الفجالة حاليا) سماها الناس جزيرة الفيل، وظلت تنمو وتتسع كل عام بما يضاف عليها من الطمى الذي حمله ماء النيل، وقد زرعت في أيام الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي. (567 -589هـ)
(1172 -1193م) فوقفها على المدرسة التي أنشأها بالقرافة بجوار قبر الشافعي رضى الله عنه، وكثرت اطيانها بانحسار النيل عنها في كل عام.
وفي سنة (680هـ/1281م) في أثناء سلطنة الملك المنصور قلاوون ( 678 - 689 هـ/1276 -1287م) ازداد انحسار النيل لأرض اتصلت بأرض الجزيرة شمالا بمنية السيرج وجنوبا بالمقس (الأزبكية) فأوقفت تلك الأراض الزائدة على المارستان المنصوري، وغرس الناس بها الغروس وصارت بساتين وسكن كثير من المزارعين بها.
وفي مدة سلطنة الناصر محمد بن قلاوون انحسر النيل من جانب المقس الغربي وصار ما هنالك رمالا متصلة من بحريها بجزيرة الفيل ومن قبليها بأراضي اللوق، وحينئذ عمرت بولاق خارج المقس، وأنشأوا بجزيرة الفيل اببساتين والقصور والدور حتى لم يبق بها مكان بغير عمارة وحكر على ما كان فيها وقفا على مدرسة صلاح الدين وما كان من وقف المارستان وغرس ذلك كله بساتين فزادت عن مائة وخمسين بستانا إلى سنة وفاة الملك الناصر محمد (741هـ/1340م) بعدما كانت عشرين، ونصب فيها سوق كبير وبنى فيها الناس الدور الكثيرة الفخمة وجامعاً فبقيت قرية كبيرة وما زالت تنمو حتى اتصلت عمارتها بمينة السيرج.
وكان الجامع الرئيسي لجزيرة الفيل هو جامع الفخر ناظر الجيش في زمن الناصر محمد بن قلاوون. وقد تعرضت جزيرة الفيل فترة للمحن والأزمات التي مرت بمصر فترة وعبر عنها (المقريزي) بقوله..
وأما بساتين الجزيرة فلم تزل عجبا من عجائب الدنيا من حسن المنظر وكثرة المتحصل إلى أن حدثت المحن من سنة ست وثمانمائة فتلاشت وخرب كثير منها لغلو العلوفات من الفول والتبن وشدة ظلم الدولة، وتعطل معظم سوقها وفيها إلى الآن
بقية صالحة
ولكن جزيرة الفيل حظيت بالعناية والرعاية بعد تلك المحن وانتشرت البساتين بها مرة أخرى، وصارت من أعظم متنزهات القاهرة في العصرين المملوكي والعثماني، ففي العصر المملوكي كانت تقام ببساتيها الأمسيات والاحتفالات وجلسات الطرب والأدب، وكان يتردد عليها عليه القوم كالقضاة والعلماء، والجدير بالذكر أنه كان للسلطان المؤيد شيخ بستان بخط جزيرة الفيل به مختلف الأشجار من بلح وجميز ونارنج وتين وغير ذلك بالإضافة إلى منظرة وسواقي، وكان الأمير أزبك بن ططغ الاتابكي يملك بستانا بجزيرة الفيل غرس به النخل والمشمش والتوت والليمون والنارنج والأترج والسنط وغير ذلك مما دار عليه من السياج وما به من الآلات والسواقي. وكانت الدور بجزيرة الفيل على درجة عظيمة من العمارة والزخرفة، وكانت مسكنا للأمراء الكبار والوزراء. وظلت الجزيرة الفيل حافلة بالبساتين طوال العصر العثماني وظلت محتفظة بأسمها كما يتضح لنا من كتاب وقف الأمير عثمان كتخدا القاردوغلي المؤرخ بسنة (1149هـ/1736م) والذي كان يملك قطعتى أرض كبيرتين مزروعتين بها.
وجزيرة الفيل تمثل الآن قسم شبرا من القاهرة والجزء الجنوبي منها يعرف بجزيرة بدران، وكانت جزيرة الفيل تشغل المنطقة التي يتوسطها الآن شارع شبرا من الجنوب للشمال ويحدها من الغرب النيل حيث شارع أبو الفرج وشارع جسر طراد النيل حاليا وحدها من الجنوب شارع جزيرة بدران وشارع بركات، ومن الشرق خط السكة الحديد التي حلت محل سيالة المياة التي كانت فاصلة بين هذه الجزيرة والشرابية ومنية السيرج ثم طمت في سنة (680هـ/1281م) 
وبالاطلاع على خريطة الحملة الفرنسية يتبين أن أرض قسم شبرا كانت أرضا زراعية وبها الكثير من البساتين ومجموعة قليلة من المساكن بجزيرة بدران، ولم تستجد بها المباني إلا في عهد الخديو إسماعيل
حيث أنشأ بها قصر النزهة
(المدرسة التوفيقية الآن)، ثم تبعه الأعيان وكبار التجار فأنشأوا فيها القصور والبساتين على جانبي شارع شبرا ثم أخذت العمارة في الازدياد والاتساع إلى أن امتدت المباني إلى شاطىء النيل والسكة الحديدية
وترعة الإسماعيلية
~~~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحة من كتاب 
(عبد الرحمن زكي)
(موسوعة
مدينة القاهرة في ألف عام) (مكتب الأنجلو المصرية، 1987) (ص100) 
د.(محمد الششتاوي)
(متنزهات القاهرة في
العصرين المملوكي والعثماني) 
(دار الآفاق العربية، 1999، ط1) (ص 46- 48.

سيد قطب يكتب : لماذا صرت ماسونياً


سيد قطب يكتب : لماذا صرت ماسونياً :
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
صورة نادرة للصفحة الأولي من الجريدة الماسونية  "التاج المصري" التي كانت تصدر في أربعينيات القرن الماضي محسوبة على الماسونية في مصر .
وتضمنت الصورة الخاصة بالجريدة مقال بقلم "سيد قطب" أحد مؤسسي فكر الإخوان في مصر بعنوان "لماذا صرت ماسونيًا ؟! ، يؤكد خلاله على أن الماسونية هي بلسمًا للجراح ، وهي الرجولة والإنسانية التي تدفع بالإنسان إلى عمل الخير دون وازع إلا وازع من وجدانه وضميره.
.
وجاء نص المقال كالآتي :
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
"كثيرا ما تمر على المرء سويعات يحلو له فيها أن يخلو إلى نفسه ، إما مسترسلًا في الذكرى أو تائهًا في بيداء الفكر ، لا يكاد يبدأ من ناحية ما حتى ينتهي إلى أخرى ، وهكذا دواليك يظل متجولًا بفكره بين جنبات الماضي ، متطلعًا إلى ميادين المستقبل ؛ فإما حسرة وأسى على ما ولى وانقضى ، وإما ابتسامة رضى وقنوع بما فات وانصرم  ... ويلتقي هذا وذاك مع نظرة إلى المستقبل الغامض فيها أمل ورجاء لكن دون إسراف أو مبالغة.
.
كان ذلك منذ أيام حين تجاذبتني هذه العوامل وغمرتني لجة تلك الأحاسيس فكان أول سؤال قفز أمام عيني ، وتجسم حتى طغى على من دونه .. ذلك السؤال هو { لماذا صرت ماسونيا؟ } .. حاولت من هذا السؤال خلاصا بل من هذا الأمر فكاكًا  .. إذ لست ابن بجدتها ولست فارس ذلك الميدان .. ولكن ذهبت محاولاتي إدراج الرياح فتوقفت لحظة بل لحظات حتى نسيت نفسي ونسيت أن هناك إجابة معلقة على أن أؤديها .. 
ثم لم ألبث حتى عجبت من أمر نفسي وسألتها لم هذه الحيرة وهذا التردد ؟ 
.
فأجابتني السؤال سهل وميسور والجواب من القلب للقلب ..
 فعرفت عندئذ أني صرت ماسونيًا لأنني أحسست أن الماسونية بلسما لجراح الإنسانية .. 
طرقت أبواب الماسونية لأغذي الروح الظمأى بالمزيد من الفلسفة والحكمة ، ولأقتبس من النور شعلة بل شعلات تضئ لي طريق الحياة المظلم ، ولأستمد قوة أحطم بها ما في الطريق من عراقيل وأشواك .. ثم لكي أكون مجاهدًا مع المجاهدين وعاملًا مع العاملين.
.
لقد صرت ماسونيًا .. لأنني كنت ماسونيًا .. ولكن في حاجة إلى صقل وتهذيب .. فاخترت هذا الطريق السوي ، لأترك ليد البناية الحرة مهمة التهذيب والصقل .. فنعمت اليد ونعم البنائين الأحرار.
.
عرفت أن الماسونية ليست مبدأ أو مذهب يعتنق ، وإنما هي الرجولة والإنسانية التي تدفع بالإنسان إلى عمل الخير دون وازع إلا وازع من وجدانه وضميره ، هي روح عالية نبيلة تسمو بالإنسان عن الصغائر وتنزهه عن الترهات والسفاسف ؛ هي المثل الأعلى لكل من ينشد كمالًا أو يبغي رفعة ومجدًا ؛ هي الفضيلة التي تنطوي على أسمى المعاني وأشرف المقاصد وأنبلها ؛ هي مبدأ الكمال ومنتهاه.
.
ليس الماسوني من أجريت له المراسيم بذلك واكتسب هذه الصفة في هذا الطريق .. وإنما الماسوني من يعمل ولكن في صمت دون ضجة أو إعلان .. هو من يفتح قلبه للجميع يتساوى لديه في ذلك الصغير والكبير ، هو من يواسي ذلك الذي تجهم لهم له الدهر وعبس ، ويمد يده لمن تنكب له الزمان وقسا .. هو من يذرف الدمع على البؤس والبؤساء ويبكي على الأشقياء والشقاء .. هو من يعمل الواجب لأنه واجب .. والخير لدواعي الخير .. دون أن يبغي من وراء ذلك جزاء أو يطمح لنيل مطمح .. هو من ليس له حق وإنما عليه واجب.
.
الماسونية هي الوحدة التي تجمع بين مختلف الأديان ولا تعرف للتحزب معنى ، ولن تجد لكلمة التعصب مكانا في شرعها ، هي التعويذة السحرية التي تؤلف بين القلوب جميعها في أقصى الشرق أو أدنى الغرب .. هي المكان الوحيد الذي يستطيع فيه الجميع .. الصغير منهم والكبير أن يتصافحوا مصافحة الأخ لأخيه .. ويجلسوا جنبا إلى جنب .. دون نظر إلى فارق اجتماعي أو مركز أدبي .. ولا غرو في ذلك إذ أن دعائمها وأسسها مشيدة على الحرية والإخاء والمساواة .. فما أعظمها دعائم وما أقواها من أسس وما أبذلها من مبادئ.
.
وأخيرا لقد اطمأن قلبي بعض الشئ ، وهدأت نفسي عن ذي قبل ، وارتاح ضميري .. ولكنني مازلت أشعر أني مازلت المقصر المذنب في حق أنبل وأسمى مبدأ إنساني واجتماعي .. ولكن عذري في ذلك واضح ملموس إذ مازلت في مبدأ الطريق وسأترك للأيام والأيام وحدها أن تحقق أمنيتي فأنعم بأداء الواجب كاملا غير منقوص .. ولعلي أكون بهذا قد أرضيت نفسي، فعرفت لماذا صرت ماسونيا".
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
هذه هى حقيقة سيد قطب (كتبها بقلمه) .. أهديها إلي هؤلاء الجهلاء المغيبون الذين رضوا على أنفسهم أن يكونوا مجرد أفراد فى قطيع يسوقه  ويوجهه إلي الهلاك فى الدنيا والآخرة أفكار ومباديء رجال الماسونية .. وللأسف أنهم يسوقونهم بإسم الدين الإسلامي البريء منهم ومن أفكارهم وأفعالهم ..
د/هشام خلف

مكتبة سيلسوس

مكتبة سيلسوس :- 

مكتبة سيلسوس العريقة ورائعة العمارة هي بناء روماني القديم في أفسس والأناضول، وهي الآن جزء من مدينة سلجوق بتركيا.

بناء مكتبة سيلسوس :- 
 بنيت المكتبة وأكتمل بنيانها عام 135م، وذلك تكريما للسيناتور الروماني تيبريوس يوليوس سيلسوس بوليمينوس، حيث قام ببنائها نجله يوليوس اكويلا، وهي عبارة عن بناء ضخم يسع تخزين 12.000 كتاب، كما أسست لتكون ضريح لسيلسوس، الذي دفن في سرداب تحت المكتبة.

تاريخ المكتبة :- 
تم تدمير المنطقة الداخلية للمكتبة، في أحد الزلال القوية التي وقعت عام 262 ميلادي، ثم اتبع ذلك تدمير الهيكل الخارجي للمكتبة كذلك في زلزال أخر وقع في القرن العاشر أو الحادي عشر الميلادي، لتتحول المكتبة لعدة قرون إلى مجرد أطلال لا جمال بها، إلا أنها قد أعيد ترميم الهيكل الخارجي مرة أخرى من قبل علماء الآثار بين عامي 1970 و 1978.
والمكتبة عبارة عن قاعة واحدة تواجه الشرق نحو الشمس التي تغطيها في الصباح، وتم إنشاء المكتبة على منصة مع تسع درجات كبيرة يتم الوصول إليها عن طريق ثلاثة مداخل الأمامية. ويعتبر المدخل المركزي الوسطي هو الأكبر بين كافة المداخل.