478.#أصطباحة
صفحة من كتاب
~~~~~~~~~
خزائن
القصر الفاطمي
يذكر المقريزي أن القصر الكبير الفاطمي كانت به عدة خزائن: منها خزانة الكتب، وخزانة البنود
وخزائن السلاح، وخزائن الفرش،
وخزائن الكسوات، وخزائن
الخيم،وخزائن الجوهر
والطيب والطرائف
وغيرها
~~~~~
خزانة
الكسوات.
أنشأ المعز لدين الله
أول الخلفاء الفاطميين في مصر دارًا سماها دار الكسوات، كانت ترد إليها المقادير الوافرة من المنسوجات المختلفة المصنوعة في دار الطراز، أو الواردة من أنحاء العالم الإسلامي أو غيره من البلاد، فتفصل منها كسوات صيفية وكسوات شتوية لرجال القصر وأولادهم ونسائهم وأفراد أسراتهم، فضلًا عن الذي كان يخلع على الأمراء والوزراء وكبار الموظفين من الثياب الحريرية المطرزة بالذهب كل بالدرجة التي تناسبه، ووضعت لذلك رسوم سجلت وتقاليد اتبعت، فكانوا يخلعون على الأمراء ثياب دبيقية. وعمائم مطرزة بالذهب، وعلى الوزراء وكبار الموظفين وغير ذلك.وقد أتى المقريزي ببيانات طويلة عن ثياب المواسم والأعياد (التشريفية)، التي كان الخليفة يمنحها الأمراء والأميرات والأتباع وموظفي القصر بخزاناته المختلفة ودواوينه المتعددة، وكذلك نساء الكثيرين منهم وأطباء البلاط ووالي القاهرة ووالي مصر الفسطاط
وكانوا يسمون العيد أحيانًا (عيدالحلل) لأن الحلل أو الثياب توزع فيه على أفراد أكثر عددًا من الذين توزع عليهم في سائر المناسبات، كرضاء الخليفة عن عمل من الأعمال، أو تولي إمارة الحج أو غير ذلك.
وقد كان للقواد نصيب وافر من الخلع، فالمعروف مثلًا أن
العزيز بالله ركب لرؤية الجند الذين أعدهم بقيادة منجوتكين التركي للسير سنة (381ﻫ1991م) إلى حلب لإخضاع ابن سعد الدولة، ثم عاد فخلع على منجوتكين، وحمل إليه عشرة أحمال مال، فيها مائة ألف دينار، ومائة قطعة من الثياب الملونة على أيدي خمسة وعشرين غلامًا، وعشر قباب بأغشية ومناطق مثقلة وأهلة وفروش وخمسين بندًا
وكانت الكسوات التي تخلع على وجوه الدولة ترفق ببراءات أو رقعات من ديوان الإنشاء، وقد حفظ لنا المقريزي صورة رقعة من هذه الرقعات كتبها ابن الصيرفي، مقترنة بكسوة عيد الفطر من سنة (535 هجرية) وهذا نصها: (ولم يزل أمير المؤمنين منعمًا بالرغائب، موليًا إحسانه كل حاضر من أوليائه وغائب، مجزلًا حظه من منائحه ومواهبه، موصلًا إليهم من الحياء ما يقصر شكرهم عن حقه وواجبه. وإنك أيها الأمير لأولاهم من ذلك بجسيمه، وأحراهم باستنشاق نسيمه، وأخلقهم بالجزء الأوفى منه عند فضه وتقسيمه؛ إذ كنت في سماء المسابقة بدرًا، وفي موائد المناصحة صدرًا، وممن أخلص في الطاعة سرًّا وجهرًا، وحظي في خدمة أمير المؤمنين
بما عطر له وصفًا،
وسير له ذكرًا)
~~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحة من كتاب
(الكنوز الفاطمية)
(زكى محمد حسن)
والخطط المقريزي(425/1)
عن دار الهنداوي
~~~~~
للتواصل والتشاور
جروب الواتس علي اللينك التالي https://chat.whatsapp.com/JHM3GoIwyKoFTYBlsbTQLf