480.#أصطباحة
صفحة من كتاب
~~~~~~~~~
نستكمل
وخزائن القصرالفاطمي
يذكر المقريزي.. :
خزانة الجوهر
والطيب والطرائف
قال ابن المأمون البطائحي
أنها كانت تحتوي على الأعلام والجوهر التي يركب بها الخليفة في الأعياد، وكان يؤخذ من الخزائن ما يحتاج إليه، ثم يعاد إليها بعد الغنى عنه، ومعه سيف الخليفة الخاص، والرماح الثلاثة التي تنسب إلى المعز.
وقد ذكر القلقشندي في الكلام عن الآلات الملكية المختصة بالمواكب العظام أن الأعلام أعلاها في المرتبة اللواءان المعروفان بلواءي الحمد، وهما رمحان برءوسهما أهلة من ذهب، وفي كل منهما سبع من الديباج أحمر وأصفر، وفي فمه طارة مستديرة يدخل فيها الرمح فيفتحان فيظهر شكلهما، وكان يحمل هذين الرمحين فارسان من صبيان الحرس الخاص؛ أي: فتيان حرس الخليفة، وكانت تجيء وراء الرمحين المذكورين إحدى وعشرون راية ملونة من الحرير ذي الزخارف والرسوم، ومكتوب عليها نَصْرٌ مِّنَ الله وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وطول كل راية منها ذراعان في ذراع ونصف، ويحملها فتى من صبيان الخليفة
يركب بغلة
وقد كتب القلقشندي..:
أيضًا في الآلات الملكية المختصة بالمواكب العظام عن الجوهر وأسماه الحافر، وذكر أنه قطعة ياقوت أحمر في شكل هلال زينتها أحد عشر مثقالًا، ليس لها نظير في الدنيا، تخاط خياطة حسنة على خرقة من حرير، وبدائرها قضيب زمرد ذبابي عظيم الشأن، يجعل في وجه فرس الخليفة عند ركوبه في المواكب، والزمرد الذبابي، كما قال القلقشندي في مكان آخر:
هو أفضل أنواع الزمرد ولا يكاد يوجد.وقد روى القلقشندي أن صلاح الدين عندما دخل القصر بعد وفاة العاضد آخر خلفاء الفاطميين، وجد فيه من التحف الثمينة ما يخرج عن حد الإحصاء، ومن جملته الحافر الذي تقدم ذكره. لما جاء في المقريزي عن خزانة الجوهر والطيب والطرائف،فإن الحافر المذكور وصل إلى يد وليم الثاني ملك صقلية سنة (1179م)، وأهداه وليم هذا إلى أبي يعقوب يوسف سلطان الموحدين.
ومما كان يحفظ في خزائن الجوهر والطيب والطرائف السيف الخاص، وقد كان يحمل مع الخليفة في المواكب، ويقال: إنه كان من صاعقة وقعت وأخذت فعمل منها هذا السيف محلى بالذهب ومرصعًا بالجواهر، وله كيس مزين بالرسومات المذهبة وأمير من أعظم الأمراء يحمله عند ركوب الخليفة
في المواكب.
وقد روى أحد الخبراء في الجواهر أنه استدعي ذات مرة في أيام الشدة هو وغيره من الجوهريين، وسئلوا في خزائن القصر عن قيمة صندوق مملوء بالزبرجد؛ فأجابوا بأنهم يعرفون قيمة الشيء إذا كان مثله موجودًا، بينما الذي عرض
عليهم لا مثل له ولا تقدر له قيمة، فاغتاظ من حضر من الوزراء المعزولين — أو المعطلين كما يقول المقريزي — وأعطوا الزمرد لأحد القواد وحسب عليه
فيه خمسمائة دينار.
وليس بغريب وجود هذا القدر من الزمرد في خزائن القصر، إذا تذكرنا ما كتبه القلقشندي عن خواص الديار المصرية،
وأن أعظمها خطرًا معدن الزمرد الذي لا نظير له في سائر أقطار الأرض، والذي يوجد عروقًا خضرًا في تطابيق حجر أبيض
بمغارة في جبل على بعد ثمانية أيام من (مدينة قوص) ..
ويذكر المقريزي أن الزمرد لم يزل يستخرج من الجبل المذكور حتى زمن الناصر محمد بن قلاون الذي توفي سنة (741ﻫ/1341م).
وكان ملوك الهند (يحمل إليهم الزمرد الذي يرد من مصر مركبًا في الخواتيم وغيرها مصونًا
في الحقائق)
وأتيح للجوهريين أن يشهدوا منظرًا آخر حين أُتي بعقد جوهر فحصوه ورأوا أن قيمته لا تقل عن ثمانين ألف دينار؛ ولكن الوزراء ورؤساء الجند قدروه بألفي دينار غير أن سلكه انقطع، فتناثر حبه والتقطه الحاضرون من الرؤساء، واحتفظ كل منهم لنفسه بشيء منه، على نحو لا ترى الجماعات المنظمة مثاله إلا في أوقات الشدة
والثورات.
~~~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحة من كتاب
(الفاطميون في مصر)
(للدكتور حسن إبراهيم)
(ص136. 137)
(السلوك في معرفة دول الملوك)
(المقريزى)
(282. 281).
خطط المقريزي
(ج.2 .366)
~~~~~~
للتواصل والتشاور جروب
جروب الواتس علي اللينك التالي https://chat.whatsapp.com/JHM3GoIwyKoFTYBlsbTQLf
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق