482.#أصطباحة
صفحة من كتاب
~~~~~~~~~
نستكمل
وخزائن القصرالفاطمي
خزانة الجوهر والطيب وماتحويه
ويذكر المقريزي..:
وكان في خزائن القصر عدد كبير من صواني الذهب، بعضها محلى بالمينا وعليه شتى أنواع الزخارف والألوان، كما وجد
فيها أكثر من مائة كأس من حجر اليصب أو حجر الدم البازهر (نافي السم) وهو حجر غال
من خواصه الوقاية من السم، فكانت الكئوس تصنع منه للأمراء والملوك لتوضع فيها الأشربة، فيتغير لونها إذا كان بها شيء من السم.. ومما يجدر ذكره أن الفاطميين لم يمنعهم من جمع بعض الكئوس المذكورة أن كان منقوشًا عليها اسم الخليفة
السني هارون الرشيد.
وقد بيع من خزائن القصر
عدا ذلك صناديق كثيرة مملوءة سكاكين مذهبة ومفضضة ذات أياد من الأحجار الكريمة، وعدد كبير من المحابر المختلفة الأحجام والأشكال والمصنوعة من الذهب أو الفضة، أو خشب الصندل أو العود أو الأبنوس أو العاج. والمحلاة بالجواهر والمعادن النفيسة، وكانت كلها آية في دقة الصنعة، وكان بينها ما يساوي ألف دينار، وما يساوي أكثر أو أقل من ذلك.
أما المشارب والأقداح من الذهب أو الفضة، فقد كان منها في خزائن القصر كميات وافرة، مختلفة الصناعة والأحجام، وكان بعضها مزينًا بزخارف محفورة ومملوءة بالمينا السوداء، على النحو الذي يعرف في الاصطلاح الفني الحديث بصناعة النيلو.
وقد بلغ من غرام الفاطميين بجمع التحف الفنية أن الأميرات كن ينافسن الأمراء في هذا الميدان، وأن بعضهن تركن كنوزًا ثمينة، فرشيدة ابنة المعز ماتت سنة (443ﻫ/1051م)، وتركت تحفًا تقدر قيمتها بنحو مليون وسبعمائة ألف دينار، منها ثلاثون ثوبًا من الخز الثمين، والخز كما نعرف قماش من الصوف والحرير، كما وجد في خزائنها بعض العمامات المرصعة بالجواهر، مما يذكر بعمامات الأمراء الهنود. ويقال أيضًا: إنها كانت تمتلك الخيمة التي توفي فيها هارون الرشيد بمدينة طوس، وقد كانت من الخز الأسود.
والغريب أن الخلفاء العزيز والحاكم والظاهر والمستنصر كانوا كلهم ينتظرون وفاة الأميرة رشيدة ليرثوا ثروتها وتحفها الفنية، ولكن لم يقض ذلك إلا المستنصر؛ فضم كل كنوزها إلى ما في خزانته من تحف ثمينة وزادته غنى على غنى.
وكذلك خلفت الأميرة عبدة بنت المعز التي ماتت
سنة (442ﻫ/1050م) ثروة طائلة، وتحفًا لا تحصى، فقدر أن ما استخدم من الشمع في ختم خزائنها وصناديقها أربعون رطلًا مصريًّا؛ أي: نحو 14.كيلوجرامًا، وأن القائمة التي ضمت بيان مخلفاتها من الأمتعة كتبت في ثلاثين رزمة من الورق، ومن التحف التي تركتها نحو أربعمائة سيف محلى بالذهب، ونحو أردب من الزمرد، وغير ذلك من الجواهر والأقمشة النفيسة والأباريق والطسوت من البلور الصافي.
وما وجد في خزائن القصر آنية من الصيني بعضها على شكل أنواع الحيوان المختلفة أو تحمله أرجل على هيئة الحيوان.
وقد صنع فنانوا العصر الفاطمي الأواني النحاسية والبرونزية على أشكال الحيوانات، مما اشتق منه في أوروبا إبان العصور الوسطى الآنية التي تسمى أكوامانيل — من اللاتينية aqua بمعنى ماء وmanus بمعني يد — وكانت في الغالب أباريق من النحاس الأصفر على شكل فارس أو حيوان أو طائر، وكان القسس يستخدمونها في غسل أيديهم قبل القداس وفي أثنائه وبعده.
والظاهر أن الأواني الصينية الفاطمية السالفة الذكر كانت كبيرة الحجم؛ لأنها كانت تستخدم في غسل الثياب.
وكان من نفائس ما في خزائن القصر حصيرة ذهب
وزنها ثمانية عشر رطلًا
(نحو سبعة كيلوجرامات)
يقال: إن بوران بنت الحسن بن سهل جلست عليها يوم زواجها بالمأمون، ذلك الزواج الذي أقيمت في مناسبته حفلات عظيمة وأفراح فاخرة، وصفها الطبري وابن الأثير وابن خلكان
وغيرهم من مؤرخي
العرب.
~~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحة من كتاب
(الفاطميون في مصر)
(للدكتور حسن إبراهيم)
(ص136. 137)
(الكنوز الفاطمية)
(زكي محمد حسن)
(السلوك في معرفة دول الملوك)
(المقريزى) (282. 281).
(خطط المقريزي) (ج.2 .366)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق