153.#أمسية
قصص من القرآن (آيات ومعجزات)
~~~~~~~~~
نزول المائدة
وأمام الاصرار الشديد
والالحاح الكبير في طلب نزول المائدة ولم يجد (عيسي عليه السلام) بدا من أن يستجيب لطلبهم ، ويلبي لهم رغبتهم ، فقام الي مصلاه ، ولبس جلدا من شعر ، وهو لبس الزهاد والعباد ، يتواضع لابسه لله تواضعا شديد ثم صف بين قدميه في أدب شديد ، وخجل وحياء كبير ، وظهر علي وجه (عيسي عليه السلام) الخوف والرجاء فأطرق رأسه وأسبل عينيه بالبكاء وارتفع صوته بالنحيب واالحنين ورفع يدية الي السماء وتضرع الي الله في الدعاء الطويل والثناء العريض والسؤال الملح
أن يستجيب الله لهم ، وينفذ لهم ما طلبوا ، ويعطيهم ما أرادوا وما ان انتهي (عيسي عليه السلام) من الدعاء ، حتي استجاب الله له فأنزل المائدة من السماء ، والناس ينظرون اليها وهي تنحدر بين غمامتين وتدنو قليلا قليلا في طريقها الي الارض وكانت المائدة محاطة بهالة من نور انها بلا شك ملائكة السماء ، تحمل مائدة الرحمن الي أهل الارض استجابة لدعوة نبي الله (عيسي عليه السلام) وتأكيدا وتصديقا علي رسالته النبوية ولما نظر (عيسي عليه السلام) الي المائدة ، ووجدها تدنو الي الارض رفع عيسي يديه الي السماء يدعو ربه عزوجل أن يجعلها رحمة لا نقمة ، وأن يجعلها بركة وسلامة فلم تزل المائدة تدنو وتدنو حتي استقرت علي الارض أمام نبي الله عيسي فقام يكشف عنها ، وهو يقول : (بسم الله خير الرازقين ) فاذا علي المائدة خبز ولحم ، وسبعة من الحيتان ورمان وثمار لها رائحة عظيمة جدا أمرها الله عزوجل أن تكون فكانت قال تعالي ( قال عيسي بن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا واخرنا واية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين قال الله اني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فاني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين )
المائدة :114،115
فلما رأي بنو اسرائيل المائدة وما عليها أخذهم الخوف ، فأمرهم (عيسي عليه السلام) أن يتقدموا ويأكلوا منها ، فقالوا : لا نأكل حتي تأكل أنت أولا فقال : انكم الذين ابتدأتم السؤال لها وأنتم الذين طلبتموها وها قد نزلت فكلوا ماتشاءون ، فرفضوا ، أن يأكلوا منها ابتداء ، وأصروا أن يأكل هو أولا ، وكان فيهم جماعة من الفقراء والمحتاجين والمساكين والمرضي فطلب منهم عيسي أن يتقدموا ، ويأكلوا قبل الاغنياء الذين رفضوا الاكل ابتداء وأخبرهم أن في ذلك خيرا لهم فأطاعوه وكانوا قريبا من (ألف وثلاثمائة) فأكلوا أولا
فبرأ كل من به عاهة أوأفة وشفي كل من به مرض منهم فعندئذ ندم الباقون الذين أمتنعوا عن الاكل أولا وأصابهم حزن شديد على تركهم الاكل اولا....عندما رأوا اصلاح حال أولئك ثم أكلوا بعدهم حتي شبعوا
وكان عددهم
سبعةالاف
~~~~~~~~~~
لنا لقاء
إن شاء الله
تحياتى للجميع
وقصص من القرآن
وسلسلة حكايات قرانية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق