481.#أصطباحة
صفحة من كتاب
~~~~~~~~~
نستكمل
وخزائن القصرالفاطمي
خزانة الجوهر والطيب والطرائف
ويذكر المقريزي..:
نقلًا عن كتاب الذخائر والتحف أن خزائن القصر كان فيها شيء كثير من البلور والتحف الفنية الزجاجية المحكمة الصنع والمموهة بالذهب وغير المموهة، ومن الصيني والأواني المصنوعة من خشب الخلنج. كما كانت خزائن الفرش والبسط والستور والتعاليق غنية بمحتوياتها النفيسة.وقد قال أحد المستخدمين
في بيت المال:
أن ما نهبه رؤساء الجند وكبار الموظفين المعزولين كمية كبيرة من الدر والجواهر النفيسة بلغ كيلها نحو سبع ويبات، وكان قد بعث بها إلى الخلفاء الفاطميين أتباعهم بنو صليح من اليمن، ونهبوا كذلك من خزائن القصر ألفًا ومائتي خاتم ذهبًا وفضة، ذات فصوص من الأحجار الكريمة المختلفة الأنواع والألوان والأثمان، مما كان للمستنصر ولأجداده من قبله،وما أهدي إليهم من عمالهم ووجوه دولتهم، وكان منها ثلاثة خواتم مربعة من الذهب عليها ثلاثة فصوص: أحدها زمرد والآخران ياقوت، بيعت باثني عشر ألف دينار.
وشاهد الجوهريون كيسًا فيه نحو ويبة من الجواهر عجزوا عن تقدير قيمتها، وقالوا: إن مثلها لا يشتريه إلا الملوك؛ فقومها الأمراء ورؤساء الجند بعشرين ألف دينار، ودخل أحد كبار موظفي القصر إلى الخليفة المستنصر، وأعلمه أن تلك الجواهر اشتراها جده الحاكم بأمر الله بسبعمائة ألف دينار، وكان يرى حينئذ أنها تساوي
أكثر من هذا الثمن
الذي دفعه فيها
وإن صندوقًا من الصناديق
التي نهبت من القصر ذات يوم كان مملوءًا بأباريق من البلور النفيس، بعضها منقوش بزخارف ورسومات جميلة، وبعضها غير منقوش. والظاهر أنها كانت لشراب الفقاع وهو نوع من البيرة كان منتشرًا في القاهرة في العصور الوسطى، وقد أشار إليه ناصر خسرو في كتابه (سفرنامه) عند الكلام على خلافة الحاكم، فقال: إنه لم يكن مباحًا لأي شخص أن يجفف زبيبًا، وذلك خشية أن يستخدم في صنع الخمر، ولم يكن يجرؤ أحد على شرب الخمر أو الفقاع؛ لأن هذا الشراب الأخير كان يعتبر مسكرًا وكان محرَّمًا لهذا السبب.
ويحدثنا المقريزي أن أحد الذين يوثق بهم نقل أن قدحًا من البلور النفيس الذي لا زخارف عليه بيع أمامه بمائتين وعشرين دينارًا، وأن خرداديًا من البلور بثلاثمائة وستين دينارًا، وأن كوز بلور بيع بمائتين وعشرة دنانير، وأن صحونًا مموهة بالمينا كان يباع الواحد منها بمائة دينار أو أكثر.
وأكبر الظن أن كثيرًا من الكنوز التي نهبت من قصور الفاطميين اشتراها أفراد نقلوها إلى أنحاء أخرى من القيصرية الإسلامية. وقد نقل المقريزي حديث رجل رأى في طرابلس قطعتين من البلور النفيس غاية في النقاء وحسن الصنعة: إحداهما خردادي والأخرى باطية،مكتوب على جانب كل منهما اسم العزيز بالله، وكان ذلك الرجل اشتراهما من مصر من جملة ما أخرج من خزائن المستنصر، وقد رفض بعد ذلك بيعهما بثمانمائة دينار لجلال الدين الملك أبي الحسن علي بن عمار.. وبلغ ما بيع من تحف القصر في مدة قصيرة على يد أبي سعيد النهاوندي، دون غيره ممن تولوا بيع تلك الكنوز الثمينة ثمانية عشر ألف قطعة من البلور والزجاج النفيس؛ كان يتراوح ثمن القطعة منها بين عشرة دنانير وألف دينار.
~~~~~~~~~
تحياتى للجميع
وصفحة من كتاب
(الفاطميون في مصر)
(للدكتور حسن إبراهيم)
(ص136. 137)
(السلوك في معرفة دول الملوك)
(المقريزى)
(282. 281).
خطط المقريزي
(ج.2 .366)
~~~~~~
للتواصل والتشاور جروب
جروب الواتس علي اللينك التالي https://chat.whatsapp.com/JHM3GoIwyKoFTYBlsbTQLf